يواصل الناس تسميته بدوري توم وجيري، ويدافع عنه عشاقه بأن الأندية الاسبانية تتألق في الدوري الأوروبي ودوري الأبطال والدليل وصول 3 منه إلى دور الثمانية في أخر نسخ دوري الأبطال، وفي هذا خلط كبير بالمنطق، فالانتقاد ليس لقوة الأندية بل لتنافسية الدوري، فهناك فجوة كبيرة جداً تزداد كل موسم بين ريال مدريد وبرشلونة من جهة وباقي الفرق من جهة أخرى.

نظرة إلى سوق الانتقالات في اسبانيا فنجد أن ريال مدريد تعاقد مع أفضل لاعبين في الدوري الاسباني من المحليين من غير المتواجدين فيه وفي برشلونة، حيث جلب ايارامندي الذي صنع المستحيل مع سوسيداد وايسكو أفضل لاعب صاعد حسب عدة تصنيفات وجوائز، في حين أن أفضل لاعب لا يلعب للريال والبرسا ذهب إلى موناكو، كما أن إشبيلية فقد جزءاً كبيراً من ثقله الهجومي بخروج نافاس ونيغريدو، أما فالنسيا فخسر مراكز ثقل مثل البيلدا وغاغو واحتياطي مثل نيلسون فالديز وعلى الطريق سيخسر سولدادو.

لو دخلنا بعمق في تفاصيل سوق انتقالات اسبانيا لوجدنا أن الجودة تعود للخلف مع الفرق الثمانية عشر التي تنافس على المركز الثالث موسماً وراء موسم، أي أن سقف طموحها يتراجع يوماً وراء يوم، ففي الماضي كان فالنسيا يحلم باللقب والآن بات يحلم بالمركز الثالث كبطولة تعويضية له، وهذا حال باقي الفرق التي تبيع أفضل لاعبيها ولا تعوضهم كما يجب، بل إن أتلتيكو مدريد كان قد اشترى فورلان تعويضاً لتوريس، ثم اشترى فالكاو تعويضاً لأغويرو وجعله ضمن الأغلى في التاريخ، لكن هذا الموسم الحال اختلف وبحث عن حل قليل الثمن وإن كان بقيمة تاريخية كبيرة وهو ديفيد فيا.

أدرك تماماً أن المسائل مالية بحتة، لكن ما لا أدركه لماذا استمرار الصمت من الفرق الثمانية عشر على استحواذ فريقين فقط على معظم الدخل من البث التلفزيوني، هذا الدخل هو الذي يجعل سندرلاند يتعاقد مع 9 لاعبين في انجلترا ويجعل ساوثامبتون يشتري لاعبين من أعلى طراز ويجعل نورويتش يتعاقد مع هداف بطل الدوري الاسكتلندي.

وبما أننا وصلنا إلى الدوري الاسكتلندي … فمن المتوقع تحول الدوري الاسباني إلى اسكتلندي قريباً لو تواصلت السياسة الحالية والظروف الموجودة الآن، فلا تتوقع أي تغيير في الحال ما دام ليس هناك تغيير حقيقي في مصادر الدخل وطريقة الإدارة… نحن نتحدث عن دخولنا الموسم العاشر على التوالي بلقب دوري محصور بين ريال مدريد وبرشلونة فقط.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here