كنوزميديا –  أكد موقع “واللا” الاخباري الاسرائيلي، حقيقة “اللقاء السري” بين وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في قبرص قبل نحو شهرين.
ونقل الموقع ما قالته وزارة الخارجية القطرية من أن موقفها من القضية الفلسطينية لم يتغير، وبأن وساطة قطر تتم بالتراضي وبطلب الجانب الفلسطيني الذي يثمن المواقف القطرية.
وكان الموقع قد كشف امس الاول الخميس، عن عقد “لقاء سري” وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبحضور وزير الامن القطري ووزير الخارجية القطري السابق خالد العطية، في قبرص خلال شهر حزيران الماضي، ليعود اليوم ويؤكد المعلومة.
بدوره أوضح المحلل السياسي الاسرائيلي طال شيلو، أن بيان الخارجية القطري، الذي نشرته أمس الجمعة، بعد تقرير الموقع نفسه “واللا”، أول أمس الخميس، يؤكد عقد لقاء سري بين ليبرمان وآل ثاني في قبرص، وبأن الدوحة تعترف علنا بعقد لقاءات سرية بين مسؤولين قطريين ونظرائهم الإسرائيليين، دون تحديد أسماء أو شخصيات بعينها.
وأفاد الموقع بأنه رغم التوتر بين دول الخليج وقطر، فإن الكثيرين أعلنوا رفضهم للقاء السري الذي جمع ليبرمان بآل ثاني، من بينهم أنور قرقاش، وزير الشؤون الخارجية الإماراتي، الذي كتب تغريدة له عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر”.
يشار إلى أن قرقاش، انتقد دولة قطر بعد الأنباء التي نشرت بشأن لقاء إسرائيلي قطري، رفيع المستوى، عقد في قبرص.
وقال قرقاش في تغريدات “غريب أمر قطر وإعلامها ورفاق طريقها في موضوع التطبيع مع إسرائيل، تنشر وتروج إشاعات التطبيع بشأن جيرانها، بينما اتصالاتها موثقة ومستمرة وآخرها جملة من الاتصالات مع تل أبيب حول غزة، الأخبار الكاذبة والعمى الحزبي مفضوح”.
وعلى الرغم من نفيه تدخله في التهدئة أو ملف التسوية مع حركة حماس في قطاع غزة، وبأنه لا يؤمن بالاتفاق من أساسه، فإن الموقع الإلكتروني الإسرائيلي أكد أن اللقاء الذي جرى، في شهر حزيران الماضي، عقد لمناقشة ملف التهدئة في غزة، ولمحاولة إتمام صفقة تبادل أسرى مع الحركة الفلسطينية نفسها.
وذكر الموقع الإسرائيلي أن محمد العمادي، السفير القطري في غزة، والمسؤول عن إعادة إعمار قطاع غزة، التقى سرا بوزير الدفاع الإسرائيلي في قبرص، خلال شهر حزيران الماضي، ليعود ويؤكد الموقع بأن العمادي يزور غزة في أكثر من مناسبة، ويتنقل في الأراضي الفلسطينية بحرية.
وأكد الموقع العبري أن العمادي زار اسرائيل، غير مرة، وليس بحاجة للسفر إلى قبرص للقاء الوزير الإسرائيلي، سرا.
قام ابن عبد الرحمن آل ثاني، في حزيران الماضي، بجولة لمواجهة المساعي الخليجية والسعودية لتشديد الحصار الاقتصادي المفروض على قطر، وكان يقوم بزيارة في العاصمة البلجيكية، بروكسل، حيث التقى بمجموعة من المسؤولين الأوروبيين، قبل التوجه إلى روما للقاء المسؤولين الإيطاليين، ومنها إلى إيرلندا، ومنها للولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار الموقع إلى أن آل ثاني قدم إلى قبرص مستخدما الطائرة الخاصة بأفراد العائلة المالكة في قطر، “قطر أميري”، حيث توقفت طائرة آل ثاني في مطار لارنكا القبرصي لمدة 24 ساعة، قبل الاستمرار بمخطط سفرها نحو دبلن في إيرلندا، ومنها للولايات المتحدة.
وأوضح المحلل السياسي طال شيلو، أن قطر من بين الدول الرئيسة في خطة ترامب الداعية للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ”صفقة القرن”، وبأنه سبق وأن التقى مسؤولين إسرائيليين بنظرائهم من القطريين، حيث التقت على سبيل المثال تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية السابقة، وسيلفان شالوم، الوزير السابق بنظرائهما القطريين، في عام 2000، ولكن تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة، في عامي 2008 و2009، المعروفة باسم “الرصاص المصبوب”، في القطيعة بين البلدين، بما يعني جفاء لا قطيعة بينهما.
وعلى الرغم من ذلك، منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة “الجرف الصامد”، في عام 2014، تقوم قطر بالوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، خاصة في مسألة صفقة “تبادل الأسرى”، وكذلك في المشاريع الإنسانية في غزة.
وفي هذا الإطار، أكد الموقع الإسرائيلي أن العمادي التقى بمسؤولين إسرائيليين بارزين، من بينهم، وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغابي، ويقيم علاقات وثيقة بمكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، وبأن قطر من الممكن أن تقوم بتمويل تدشين ميناء فلسطيني في قبرص، للمساهمة في تحسين أحوال الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأفاد بأن ليبرمان ناقش مع المسؤولين القبرصيين خلال زيارته للارانكا، بناء ميناء فلسطيني في قبرص، ليعود بعدها العمادي ويصرح للقناة الإسرائيلية “كان” بأن حماس لا تعارض إقامة ميناء في قبرص، مع رقابة دولية. ss 
المشاركة

اترك تعليق