كنوزميديا –  طوال هذه الفترة، كان هناك إصرار على أن العقد التي تحول دون تشكيل الحكومة محلية محض، تعود إلى الخلاف على الحصص بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” من جهة، وبين رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “الحزب الديمقراطي” طلال أرسلان من جهة ثانية، من دون تجاهل الخلاف حول تمثيل النواب السنة الذين لا يدورون في فلك تيار “المستقبل” من جهة ثالثة.
والوقت لم يكن كفيلاً في معالجة الخلافات، بل على العكس أنتج أخرى قد تكون أصعب، نظراً إلى إرتباطها بالأوضاع الإقليمية، لا سيما على الساحة السوريّة وعلى مستوى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وهناك أمر ينبغي التوقف عنده، هو ما صدر عن رئيس الحكومة المكلف، قبل الإجتماع الأخير لكتلة “المستقبل”، لناحية تشديده على أن الحكومة لن تتشكل في حال الإصرار على إعادة العلاقات مع الجانب السوري من بوابة معبر نصيب، وهو ما كان الفريق الآخر يسعى إليه بشكل واضح، سواء كان ذلك من بوابة “نصيب” أو عبر بوابة النازحين، لكن ما الذي دفع رئيس الحكومة المكلف إلى فتح هذه المعركة مُسبقاً، مع العلم أن النقاش حولها كان من المفترض أن يكون مؤجّلاً إلى حين الإنتهاء من عملية التأليف؟.
في المحصلة، لا يمكن الحديث عن ولادة الحكومة في المرحلة الراهنة، قبل الإتفاق على التوازنات الداخلية التي تحكم عملها، والتوازنات الخارجية، لا سيما على مستوى العلاقات مع سوريا، من دون تجاهل تأثير الإستحقاقات المحلية المقبلة، ويبقى عون منتظراً الحريري لإتمام التشكيلة.. بينما الحريري كل ما في رأسه الآن هو الابتعاد عن سوريا من باب “النأي بالنفس” كما يصر الحريري على تسميتها.ml
المشاركة

اترك تعليق