واثق الجلبي
عندما تنطفئ الكهرباء ألعن السياسة وعندما يطير الماء من الانابيب الصدئة العن السياسة وعندما تتصدر الالغاز في بعض القوائم ألعن السياسة ، لست انا وحدي بل معظم ابناء الشعب الذين يلعنون السياسة صباحا مساء.
طفلنا وكبيرنا ونساؤنا يلعنون السياسة التي جلبت الارهاب والتراب ولم تجلب الجمال والحياة السعيدة حتى وصل بنا الامر الى التفكير باقتناء حمار او حصان او حتى جمل ليوصلنا الى عملنا فديمقراطيتنا المصون ادت الى تفعيل دور الشيطان الرجيم وان (بعض) الاحزاب كأنها رؤوس الشياطين فمن مشكلة الى اختها حتى ماتت النخوة والحمية والمروءة عند البعض بصورة عجيبة.
الا لعنة الله على هكذا سياسة تميت الناس واشباح الهلاك تتخطفهم من كل حدب وصوب حتى ان سعر دجاج الساديا ارتفع مؤخرا بسبب اشاعات مغرضة قدمتها حكومة دجاجستان الارهابية مفادها ان ساديا لا تموت إلا وهي مستلقية على خدها الايسر ولا (ترفس) عند ذبحها.. أليس ذاك عجيبا؟
لكن المؤمنين بحب الدجاج والمتمسكين بالطعم اللذيذ ادركوا حجم المؤامرة فالدجاج التركي والايراني فيه رائحة كريهة لا تحبذها سيدة المنزل فعاجلوا الفرمان بشراء اعداد مهولة من هذا الدجاج. ما دخل السياسة في الدجاج؟
هكذا صاح احدهم في وجهي فقلت له: ان الدجاجة المنتوفة افضل أم الدجاجة المهلوسة؟ لم يفقه شيئا وظنني مجنونا فحمدت ربي على ذلك ففي العراق ان تكون مجنونا خير لك من ان تفقه شيئا.
نعم الجنون نعمة في هذا الوقت الذي ضاع فيه حق الدجاج المسلوق والمسكوف على الطريقة السنسكريتية القديمة فمن منا لا يلعن السياسة ايها السادة؟
سرقوا احلامنا وبعثروها ومشوا على قلوبنا وأمانينا واحرقوا كل شيء حي.
قال لي صديقي: لم تلعن وتولول؟
قلت له: اذهب عني والا حولتك الى نصف دجاجة وربع نعجة.
فقال لي: والربع الاخير؟
قلت له: يفيدنا غدا.
ml
المشاركة

اترك تعليق