كنوز ميديا –   إن العلاقات بين روسيا وإيران لم تعد شأناً ثنائياً يخص الجانبان فحسب، بل باتت اليوم لها أبعادها وآثارها الجيوستراتيجية -في ظل المتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية ونظراً لأهمية هذه العلاقات حاول الكثيرون الاصطياد في الماء العكر ونشر الأقاويل بأن العلاقات الروسية – الإيرانية ينتابها الكثير من الشوائب – الجنوب السوري على سبيل المثال وليس الحصر- بينما باتت الوقائع على الأرض اليوم أكبر دليل على متانة وعمق العلاقة بين موسكو وطهران.
السفير الروسي في طهران: الوجود الإيراني في سوريا قانوني والضغوط على طهران لن تفلح
وهنا أكد السفير الروسي لدى إيران ليفان جاغاريان في لقاء إعلامي أن الوجود الإيراني في سوريا يعتبر قانونياً، والضغوطات على طهران لن تفلح.
السفير الروسي لدى إيران “ليفان جاغاريان” أشار في لقاء إعلامي أجرته معه صحيفة “كوميرسانت” الروسية إلى أن الوجود الإيراني في سوريا يعتبر قانونياً فهو جاء كوجود الجيش الروسي بناءً على طلب الحكومة الشرعية في سوريا وساهم في مكافحة الإرهاب، وأضاف “جاغاريان” إن إيران تلتزم على نحو صارم بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي الأمر الذي أكدت عليه مراراً الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفاَ إن بلاده لا تعترف بالعقوبات الأمريكية الأحادية ضد إيران وهي غير قانونية.
وتابع السفير الروسي في طهران تعليقاً على سؤال حول ما إذا كان يوجد هناك احتمال لإغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ردّاً على فرض أمريكا عقوبات على شراء النفط من الجمهورية الإسلامية: “أكد المسؤولون الإيرانيون من بينهم العسكريون وجود هذه الإمكانية، ومن الواضح أن هذا السيناريو غير مرغوب فيه تماماً”، وتابع جاغاريان موضحاً: “من جانب آخر نفهم جيداً أن الميزانية الإيرانية تتوقف كثيراً على الواردات من مبيعات النفط، ولهذا السبب ستتخذ سلطات إيران إجراءات نشطة خاصة بالتصدي للتهديدات من قبل أمريكا”.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن “السلطات الإيرانية مستعدة لمناقشة قضايا ذات طابع إقليمي أوسع، ولقد بدأت بمشاركتها في مشاورات مناسبة مع الأوروبيين”، مشدداً على أن “تحقيق الحلحلة الحقيقية للتوتر في الشرق الأوسط لا يمكن إلا عبر العملية التفاوضية”، وأردف جاغاريان: “نسعى للإسهام في ذلك وفقاً لإمكانياتنا، والحياة تظهر أنه يجب الامتناع عن استخدام لغة الإنذارات والتهديدات مع إيران، ويجب اللجوء إلى وسائل الإقناع فقط”.
ليونيد سافين، محلل روسي للقضايا السياسية، قال في مقابلة صحفية في إشارة إلى زيارة الدكتور علي ولايتي إلى موسكو والاجتماع مع بوتين: إن النفط والغاز والقطاع النووي من بين أهم مجالات التعاون مع إيران، وعليه فإن تعاون موسكو مع طهران يأتي في إطار خلق عالم متعدد الأقطاب من دون هيمنة أمريكا.
وأضاف الخبير الروسي: إيران ومنطقة غرب آسيا متعلقة بالعقيدة الروسية، وتعلق روسيا أهمية كبيرة على هذه المنطقة، وخاصة على أمنها. وهذا أحد أسباب وجود الجيش الروسي في سوريا، حيث يعدّ التعاون في قطاع النفط والغاز والطاقة النووية مجالاً مهماً للتعاون مع إيران، وبطبيعة الحال، فإن إنشاء عالم متعدد الأقطاب من دون هيمنة أمريكا هو أحد الأهداف الجيوسياسية لروسيا التي تمت الموافقة عليها في وثائق استراتيجية، وقد أكدت السلطات الروسية ذلك شخصياً، وفي هذا الصدد فإن التعاون بين إيران وروسيا مهم جداً، أي إن المبادرة في مجال التجارة، والسياحة، والثقافة ستجعل البلدين أقرب، وسيكون هذا موضع ترحيب كبير.
جهود نتنياهو فشلت في خلق فجوة في مواقف إيران وروسيا بشأن سوريا
وقال مصدر أمني وعسكري إسرائيلي يوم الأحد الفائت: إن محاولات الكيان الإسرائيلي لهزيمة إيران وروسيا وإزالة القوات القريبة من إيران وحزب الله فشلت في سوريا.
وبحسب موقع “ديبيكا” فإن وكالة أنباء استخبارية قريبة من مصادر الاستخبارات والأمن الصهيونية يوم الأحد أعلنت عن محاولات الكيان الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق مع روسيا حول جنوب سوريا.
وأفادت وسائل الإعلام الصهيونية فشل هذه المحاولات في اتصال هاتفي يوم الجمعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذلك بين وزير الدفاع الروسي ووزير الحرب الصهيوني.
ولقد صرحت روسيا مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة بأنها تعارض رحيل إيران وحزب الله من سوريا حتى القضاء على الإرهاب، كما أشارت موسكو إلى أن المستشارين الإيرانيين يؤيدون الحكومة الشرعية في سوريا ويواجهون جماعات إرهابية في البلاد.
وعلى الرغم من ذلك، وصف موقع “ديبيكا” الإسرائيلي فشل الجهود الأمريكية والصهيونية كنتيجة لـ “التحول المفاجئ لروسيا”، وصرّح الموقع بالقول: “الدبلوماسيون الروس يزعمون فجأة أنهم لا يؤيدون ذهاب قوات حزب الله ولا القوات القريبة من إيران من الحدود”، وتقول مصادر عسكرية إن نتنياهو ووزير الدفاع لدى الكيان الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ردّا على موقف روسيا بأن “إسرائيل” ستكون الآن حرة في مهاجمة مواقع أو قواعد القوات الإيرانية وحزب الله في درعا أو القنيطرة.
ml
المشاركة

اترك تعليق