كنوز ميديا –   انعكس كشف شبكة الاحتيال العراقية على المصارف اللبنانية ارتياحا على السوق النقدي اللبناني.
وقال المدير العام للامن العام في لبنان اللواء عباس ابراهيم، انه “وبالتنسيق بين المخابرات العراقية والامن العام اللبناني، وبعد زيارات متتالية لعدد من الضباط اللبنانيين الى العراق، قد تم الكشف عن مافيا مالية على المصارف اللبنانية وآخرها محاولة الاحتيال على بنك {عودة} وتشويه سمعته وسمعة المصارف اللبنانية بهدف ضرب ما تبقى من الاقتصاد اللبناني”. 
وأشار الى الشبكة التي تتم ملاحقتها في العراق والتحقيقات الجارية على هذا الصعيد بما يخص القطاع المصرفي في لبنان وقال: “هذا الملف نتابعه منذ فترة بالتعاون مع السلطات العراقية المختصة، وعندما اكتمل لدينا الملف الاربعاء الماضي استوجب ذلك سفري الى العراق والتنسيق مع السلطات العراقية في محاولة لوضع حد له، واعتقد اننا نجحنا الى حد بعيد ونحن نبحث من وراء هذه العصابة لانه ليس هناك شيء بالصدفة يطال مئات ملايين الدولارات، فالموضوع يتجاوز المليار دولار”. 
وأضاف “اعتقد ان هناك استهدافا للقطاع المصرفي في لبنان، ونحن نلاحظ ونتابع ذلك منذ فترة، وكلنا يعلم ان احدى ركائز الاستقرار في لبنان هو القطاع المصرفي في البلد ومن الممكن انه كان المطلوب ضرب الاستقرار في البلد”. 
وعند سؤاله بان هل بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف بهذا الشأن}، أجاب “لا، ليس بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف، انما اكثر من مصرف كان مستهدفا، وانما العمليات الكبرى كانت تستهدف بنك عودة، وذلك لا يتعلق فقط بموضوع اموال وغير اموال، انما كان هناك ايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي ايضا من العراق لتشويه واعتراض القطاع المصرفي اللبناني”. 
وعن مدى وجود شبكات عالمية تقف وراء هذه العصابة ام ان ذلك يستهدف القطاع المالي بشكل عام في لبنان، بين المسؤول اللبناني “أنا استنتج ذلك، ولكنني لا استطيع التأكيد لان التحقيق الذي تجريه السلطات العراقية المختصة حاليا هو الذي سيحدد هذا الامر”. 
وعن كيفية رصد هذه الشبكة قال اللواء ابراهيم “ان هذا الموضوع شائك بعض الشيء”. 
وبشأن صحة وجود موقوفين لبنانيين في هذه الشبكة، أجاب اللواء عباس ابراهيم “بالطبع هذه الشبكة كبيرة لان استهدافا بهذا الحجم والذي قد يتجاوز مليار دولار ليس عمل هواة او عصابة صغيرة، ونحن نرصد هذه الشبكة منذ اكثر من سنة ونتابع ذلك في الامن العام، وبحسب التحقيقات والتي توفرت لدينا حتى الان والاسماء التي استحصلنا عليها والتي زودنا السلطات العراقية بها هي فقط في العراق”. 
ونفى ردا على سؤال اذا كانت هذه الشبكة محاولة للدخول على القطاع المصرفي اللبناني من خلال العقوبات الاميركية؟ وقال “لا علاقة بين الامرين، والتحقيق وحده سيصل لمعرفة من وراء هذا الاستهداف للقطاع المصرفي في لبنان، والقضية لا تنتهي الا بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها السلطات العراقية المختصة بالتنسيق مع الامن العام اللبناني”. 
وعن خطورة هذه العصابة ومدى تأثيرها المالي في لبنان في حال عدم الوصول إليها أجاب مدير عام امن لبنان “نحن منذ البداية نتصدى لهذا الامر ونمنع المحاولات لان تأخذ مفاعيلها بطريقة ما، وعندما تكون لدينا الملف واصبح لدينا ادلة دامغة زودنا السلطات العراقية بها”. 
وأضاف: “هذه الشبكة كانت تعتمد على تزوير الحسابات وادعاء لامتلاك أرصدة مزورة في المصارف، وايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه العملية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتزوير الاوراق كانت تتم بشكل منتظم”. 
وسئل عن شمول استهداف صفحة بنك عودة على الفيسبوك أجاب: “واحدة منها تتعلق بذلك”.
وبين “هناك الكثير من الصفحات يملكها الامن العام وعمل عليها بجهد حتى وصلنا الى هذه النتيجة”. 
وكان جهاز المخابرات العراقي أعلن أمس كشف شبكة الاحتيال، وقال في بيان: في نطاق التنسيق والعمل المشترك بين العراق ولبنان في المجالات المختلفة لا سيما الملفات والقضايا الامنية، تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي وبالتنسيق مع المديرية العامة للامن العام اللبناني من كشف شبكة احتيال يقوم افرادها بنشر اخبار غير صحيحة ومعلومات ملفقة لغرض ابتزاز عدد من المصارف اللبنانية مدعين ملكيتهم لمستندات عن ارصدة لهم بملايين الدولارات الاميركية في تلك المصارف”.
وأضاف ان “أفراد الشبكة قاموا بتقديم دعاوى ضد بعض المصارف وآخرها محاولة الاحتيال على “بنك عودة” احد المصارف اللبنانية المعروفة، حيث ثبت ان المستندات المقدمة من قبلهم مزورة، فضلا عن بثهم ونشرهم اخبارا ملفقة عن تلك المصارف. وقد تم توقيف عدد من افراد هذه العصابة والعمل جار على ضبط وتوقيف الاخرين وذلك استمرارا للجهود المتعلقة بحماية اقتصاد البلدين، والحفاظ على علاقتهما الثنائية المتميزة”.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية ان شبكة التزوير العراقية، لاستهداف المصارف اللبنانية، حاولت الاستيلاء على أموال يزعم أنها ملك نظام الرئيس المخلوع، صدام.
وتضيف ان “شبكة التزوير، سعت للاستيلاء على الأموال، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، بأسماء أشخاص توفوا أو انقطعت أخبارهم، وبينهم من لا يجرؤ على الظهور علناً”. بحسب الصحيفة.
وتفيد بانه “تم القبض على الشبكة، في إطار من التعاون الأمني بين بيروت وبغداد، بعدما حاولت الحصول على الأموال بابتزاز هذه المصارف، بالحصول على أموال منها مقابل {السكوت}، أو التهديد بنشر حملات تشكيك وتشويه لأعمالها، خاصة الناشطة منها في العراق.
وكشف مصدر لبناني للصحيفة السعودية، عن وصول أشخاص عراقيين إلى بيروت قبل يومين، وهم حاملين مستندات يقولون إنها تثبت وجود 400 مليون دولار عائدة لهم في مصارف لبنانية.
وحاول الأشخاص توكيل مكاتب محاماة لبنانية للمطالبة بها، وأكدوا أنها وضعت في مصرفين لبنانيين كبيرين عام 1999، ولكن ما لبث هؤلاء الأشخاص أن تبخروا، مع شيوع خبر توقيف العصابة الأساسية في العراق”.
وتابع المصدر أن السلطات اللبنانية تحاول التأكد من وجود هؤلاء على الأراضي اللبنانية أو مغادرتهم.
وأشار المصدر للصحيفة السعودية، إلى أن “بعض الوثائق كانت على قدر من الجدية، ولكنها لم تحمل إثباتات كافية، لتبين أن أصحابها قد يكونون مطلعين فعلا على وجود حسابات من هذا النوع ولديهم بعض الوثائق بشأنها، أو أنهم يشكون بوجودها ويزورون الوثائق على أساس هذه المعلومات.
ووفقا لصحيفة “الشرق الأوسط”، فإن السلطات القضائية في لبنان، ادعت في شهر فبراير/شباط الماضي، العثور على شبكة مؤلفة من 3 أشخاص؛ أحدهم موقوف والآخران فاران بتهمة محاولة الاحتيال على “بنك عودة”، والادعاء بأنهما يمتلكان وثائق تثبت تسلم كل من: فريدي باز أحد مديري البنك، وسمير حنا مديره العام الحالي، مبلغ 800 مليون دولار، بواقع 400 مليون لكل منهما”.
وعلى أثر نشر البيان الصادر عن السلطات العراقية في ما يتعلق بتوقيف شبكة الاحتيال التي استهدف في الفترة الأخيرة تشهيرها القطاع المصرفي اللبناني من خلال بنك عوده، يودّ بنك عوده ان يعرب عن فائق شكره الى كافة السلطات المعنية التي أدت جهودها المكثفة وعملها الدؤوب الى تطبيق القانون بحقّ مرتكبي هذه الاعمال الجرمية”.
وقال البنك “اننا نعبّر عن امتناننا تجاه السلطات العراقية والمديرية العامة للامن العام في لبنان، على رأسها اللواء عباس ابراهيم، وعن تقديرها للسلطات القضائية اللبنانية لدورها البارز في تأكيد سيادة القانون وإحقاق العدالة”.
وأضاف “ينتهز بنك عوده هذه المناسبة ليشكر عملائه وأصحاب المصلحة على ثقتهم الكبيرة، ولتجديد تعهّده بصيانة موقعه وسمعته المتميّزين في القطاع المصرفي في لبنان والخارج”.  ml
المشاركة

اترك تعليق