كنوز ميديا –    في عملية قرصنة دولية منظّمة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، احتجاز سفينة الحرية 2 وطاقمها والتي انطلقت من قطاع غزة المحاصر إلى قبرص، بزعم أنهم خرقوا الطوق البحري حول قطاع غزة.
وقالت قوات جيش الاحتلال في بيان لها إنها سيطرت على السفينة واقتادتها إلى ميناء أسدود، فيما قال موقع “وللا” الإخباري الإسرائيلي أنه تم اعتقال 8 فلسطينيين كانوا على متن السفينة.
بدوره قال منسق الهيئة رائد أبو داير، في تصريح صحفي: “قوات الاحتلال اعتقلت 8 مواطنين بعد السيطرة على سفينة -الحرية 2-، والتي تحمل طلاباً وجرحى فلسطينيين كانوا يستعدون لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة”، وأشار أبو داير إلى أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة بعد تجاوزها مسافة 7 أميال بحرية، مؤكداً انقطاع الاتصال بطاقمها.
وانطلقت “سفينة الحرية 2” من ميناء غزة، يرافقها عدد من القوارب الصغيرة من ميناء غزة البحري، اليوم الثلاثاء، باتجاه ميناء ليماسول القبرصي، وتحمل على متنها طلاباً وجرحى من مسيرات العودة الكبرى وعدداً من الحالات الإنسانية، في خطوة رمزية تهدف لكسر الطوق البحري المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاماً.
ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني، يعيشون في القطاع الذي لا تزيد مساحته عن 365 كيلومتراً مربعاً، من ظروف معيشية واقتصادية متردية، ساهم بها الحصار الإسرائيلي والحروب المتلاحقة عليه، فمنذ فوز حركة حماس بالانتخابات عام 2006 فرضت دولة الاحتلال عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية، ثم قامت بإغلاق المعابر وتشديد الحصار على قطاع غزة بعد سيطرة حماس على غزة في 2007 إثر الخلاف الفلسطيني الداخلي، ويشتمل الحصار على منع أو تقنين دخول المحروقات والكهرباء والكثير من السلع، من بينها الخل والبسكويت والدواجن واللحوم ومنع الصيد في عمق البحر، وإغلاق المعابر بين القطاع وأراضي 48 المحتلة، وإغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد لأهالي القطاع إلى العالم الخارجي من جانب مصر.
محاولات سابقة
بعد عام من الحصار أي في عام 2008 نجح 44 من المتضامنين الدوليين الذين ينتمون لـ17 دولة على متن سفينتي “غزة حرة” و”الحرية” بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة لأول مرة، وقد انطلقت هاتين السفينتين من قبرص محملتين بالمساعدات الإنسانية ووصلتا القطاع بعد أن واجهتا تهديدات من جانب الاحتلال بمنعهم من الوصول للقطاع.
وفي عام 2010 نظّمت مجموعة من السفن حملت على متنها نحو 750 ناشطاً حقوقياً وسياسياً، وعدداً من ممثلي وسائل الإعلام الدولية، ومواد إغاثة ومساعدات إنسانية، انطلقت يوم 29 مايو/أيار 2010 إلى قطاع غزة بهدف فك الحصار عنه، لكنها توقفت بعد تعرض سفينة مرمرة التركية لهجوم دامٍ خلّف قتلى وجرحى، ما أحرج دولة الاحتلال عالمياً وكان لها صدى سلبياً جداً على صورة دولة الاحتلال أمام المجتمع الدولي.
وفي العام الحالي أطلقت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار الوطني في 29 مايو الماضي سفينة الحرية من غزة إلى العالم وكان على متنها 17 مواطناً من الحالات الإنسانية (مرضى وطلاب وخريجون)، لكن الزوارق الإسرائيلية اعترضتهم ببحر غزة واعتقلتهم وأطلقت سراحهم باستثناء القبطان سهيل العامودي.
الاحتلال يشدّد الحصار
وبخلاف التسريبات والتقارير الإعلامية التي تحدثت مؤخراً عن إمكانية إنهاء الحصار و”تحسين الوضع الإنساني” في غزة تمهيداً لطرح صفقة القرن بتوافق أمريكي-إسرائيلي-سعودي، أعلن جيش الاحتلال يوم الاثنين الماضي أنه سيتم تكثيف إجراءات الضغط والعقوبات ضد حماس في غزة بذريعة استمرار إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة والتي أدّت لحرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي يستفيد منها المستوطنون، كما أعلن إغلاق معبر “كرم أبو سالم” مع قطاع غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، بالإضافة إلى تضييق الحصار البحري على الصيادين، عبر إنهاء صلاحية توسيع مسافة الصيد في قطاع غزة لموسم الصيد في الأشهر الثلاثة الماضية إلى تسعة أميال بدلاً من ستة أميال، والتي ستعود اليوم إلى ستة أميال، بحسب بيان الجيش.
ونددت حركة حماس بالقرار الإسرائيلي وحمّلت حكومة الاحتلال النتائج المترتبة عليه، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنعه فيما اعتبرته “الجهاد الإسلامي” إعلان حرب على المدنيين المحاصرين منذ أعوام في قطاع غزة.   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here