كنوز ميديا –  ترفع أمريكا علم الحرية ومحاربة الإرهاب لتنفذ مخططاتها المزعومة في كافة إنحاء العالم فمنذ عقود لم تهدأ القيادة الأمريكية من نثر الحروب في العالم كافة وهذه الحروب لم تكن إلا عبارة عن جرائم بحق الأنسان والإنسانية لتكمل تحقيق أهداف وضعتها أهمها أن تثبت للعالم أنها واحدة من أقوى الدول في العالم وكانت سياستها دائماً تعتمد على الخبث و التمرد على الضعفاء.

وكان تدخلها في أي قضية تحت مطامع مصلحتها في الدرجة الأولى.

لكن الضربة التي وجهتها للعراق كانت قاسية جداً بالأضافة إلى جرائمها التي ارتكبتها هناك وانتهاك جيشها لسيادة العراق والتعدي على الشعب العراقي.

كما أن الأسباب كلها الذي وضعها الجيش الأمريكي لدخول العراق لم تكن إلا حجة وإتهامات وضعها الأمريكين ليخولو نفسهم دخول العراق فبعد فترة من اتخاذ قرار العدوان على العراق أيقن الجميع أن العراق لم يمتلك ما أُتهم به باطلًا من حوزته للسلاح النووي، لأنه وإن كان قد كانت لديه؛ فلن يجرؤ أحد في طرق بابه والتسلل إليه بواسطة الطائرات المدمرة والدبابات هائلة الحجم.

غير أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أكمل ما كان قد بدأه والده الرئيس بوش في احتلال العراق بأية حجة ومع أو بدون موافقة الأمم المتحدة، لترتكب القوات الأمريكية هناك فظائع يومية، ويصل أعداد القتلى العراقيين إلى مئات الآلاف وفق مصادر رسمية، وتوجد حالة من التيه والتشرذم والانقسام وخلق جوًا من الصراع الشيعي السني بهدف السيطرة على كافة موارد ذلك البلد النفطي الثري! ومن هذه المجازر ما ارتكبه الاحتلال الأمريكي في معركة الفلوجة.

فنفذ الجيش الأمريكي الكثير من الجرائم و المجازر الجماعية والأبادات بحق ابناء العراق نذكر منها جرائم هذا الجيش الظالم في مدينة الفلوجة العراقية، فبعد الصمود الأسطوري الذي ابدته هذه المدينة أمام الجيش الأمريكي، شكلت صدمةَ لواشنطن ولجيشها القوي، إذ لم تتوقع أن تصمد هذه المدينة كل تلك المدة من الوقت ولا أن تمتلك كل هذه الشجاعة ورباطة الجأش، فأدى هذا الصمود إلى أشعال فتيل الغضب في نفوس الجيش الأمريكي فعمدت القوات الأمريكية إلى جملة من الانتهاكات الوحشية بحق المدنيين من سكان الفلوجة ومنها:

استخدمت واشنطن، كل أنواع المواد الكيمياوية والمتفجرات والأسلحة الحرارية على أبناء مدينة الفلوجة كما استخدمت الأسلحة المحرمة دوليًا كالفوسفور الأبيض، واليورانيوم المنضّب، إلى الحد الذي كان جميع سكان هذه المدينة المنكوبة بمثابة فئران مختبر بالنسبة لتلك القوات المسعورة التي ارتكبت ابشع الجرائم والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تتشدق زوراً وبهتاناً بحمايتها.
استخدمت قوات الاحتلال الأمريكية للأسلحة المحظورة في الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار، وما زالت تتسبب في ولادات مشوهة وأمراض خطيرة ولا سيما في صفوف الأطفال حديثي الولادة، لدرجة أن القائمين على مستشفى الفلوجة العام لا يستطيعون إعطاء إحصاءات دقيقة بإعداد الأطفال الذي ولدوا بتشوهات خلقية خلال الأعوام التي أعقبت الهجوم الأمريكي على هذه المدينة.
من صور التشويه التي لحقت بالمواليد الخدّج: أن بعضهم ولد بدون دماغ، وآخرين بدون عيون، أو أن أمعاءهم خارج بطونهم.
زيادة معدلات الإصابة بالسرطان، واللوكيميا ووفيات الرضع ونسبة اضطرابات الجنس لدى المواليد بين صفوف الناس العاديين في الفلوجة، اكبر بكثير من تلك التي شهدها الناجون من القنبلتين النوويتين اللتين ألقتهما أمريكا على مدينتي (هيروشيما وناغازاكي ) خلال عام 1945″.
هناك زيادة في الإصابة بأمراض اللوكيميا في الفلوجة بنحو ( 38 ) مرة مما شهدته المدنيتين اليابانيتين المذكورتين
استخدام قوات الاحتلال الأمريكية لليورانيوم المنضب (DU)، وهو من العناصر المشعة، وتم العثور على وجود كميات كبيرة من اليورانيوم والزئبق، في جذور شعر المصابين من أبناء الفلوجة خلال الفحوصات التي أجريت في لندن، ما يؤكد اتساع نسبة المشكلات الخلقية الولادية في هذه المدينة التي تعرضت لأسلحة محظورة دوليا .
القتل العشوائي سواء بالطائرات العسكرية أو بواسطة المدرعات على الأرض وذلك بهدف الانتقام من المعارك التي تخسرها القوات الأمريكية بفعل المعارك الضارية والصمود الكبير الذي تلاقيه.
قامت بهدم عدد كبير من المساجد على المصلين أو في ظلمة الليل قصفًا بالطائرات ودون تحذير كما قامت بمحاصرة عدد من المشافي ومنعت من معالجة المصابين.

بين صراخ الأطفال والدوس على ظهور أمهاتهم.. هكذا حاولوا اقتلاع الخان الأحمرفي مشهد مروع ووحشي جديد ينفذه جيش الاحتيال، محاولاً اقتلاع شجرة من جزورها المتأصلة بالأرض، تلك الشجرة التي تمزقت جذورها وذرفت دمائها لحين إجبار الاحتلال على تأجيل قراره باقتلاعها، هنا فقط نقرأ اسم “الخان الأحمر”.

هذا التجمّع الفلسطيني البدوي العريق الواقع شرقي القدس والذي أقدمت قوات الاحتلال على محاولة تفكيكه وطرد الأهالي منه بالقوة بعد سلسلة من الضغوط مارستها عليها مشفوعة بقرارات وأوامر جائرة بالطرد وهدم المباني.

جاءت مشاهد البطش والاعتداء المصوّرة مروِّعة وبشعة بما يفوق الاحتمال، أطفال فلسطينيون انتابتهم حالات هلع ونوبات صراخ وهم يرون وقائع الطرد القسري وتنكيل القوات الإسرائيلية بآبائهم، حملت الصور والمقاطع مشاهد جرّ أمهات وسحلهنّ وتقييد نساء وفتيات وهن ممدّدات أرضاً مع الدوس على ظهورهن، مع تعفير وجوههن بالرمال.

شكّلت هذه المشاهد المأساوية الحافلة بالقسوة والإذلال والترويع ذروة حملة الاحتلال الرسمية على أهالي الخان الأحمر التي تصاعدت في السنوات الأخيرة، وهم من عرب الجهالين البدو، الذين لا ترغب سلطات الاحتلال برؤيتهم، فقرّرت اقتلاعهم من منطقتهم هذه بأي ثمن لإحكام السيطرة عليها ضمن مخططاتها التوسعية والاستيطانية المتسارعة في أرجاء شرقي القدس وفي المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية بموجب تصنيفات اتفاق أوسلو.

وتجسِّد حملة الاحتلال على الفلسطينيين في الخان الأحمر نكبة مصغّرة تستأنف ذكرى النكبة الكبرى التي تم إيقاعها بالشعب الفلسطيني قبل سبعين سنة من ذلك، جاءت قوات لا تنتمي إلى هذا الموقع، لتباشر مشروع الطرد الجماعي للأهالي، مشفوعة بمخططات مسبقة وبقرارات عليا دأبت على مثلها محاكم الاحتلال وسلطاته الإدارية.

وقد توالت التحذيرات حول العالم من هجمة الاحتلال على الخان الأحمر، من أنّ أوامر الهدم الصادرة بحق الفلسطينيين في هذه المنطقة تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي. ولم يَغِب عن تلك التحذيرات قرع النواقيس من أنّ توسيع المستوطنات المحيطة بالقدس، عن طريق قطع الضفة الغربية إلى شطرين، وعزل القدس بالكامل عن مناطق الضفة، هو عمل يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً في المستقبل.

وسلوك الاحتلال هذا مع أهالي الخان الأحمر هو نموذج لسلسلة من الخطوات التي تنوي قواته القيام بها مع بلدات ومناطق فلسطينية أخرى قرب القدس، وستتواصل هذه الهجمة في مواقع أخرى في أنحاء الأراضي الفلسطينية دون أن تتوقف عند إشارة حمراء، وستبقى مقولات العدالة والحقوق والقانون الدولي شعارات جوفاء بلا أي التزام فعلي على أرض الواقع في فلسطين.

أمريكا على أبواب “غينيس” بأعلى رقم من الحروب على مر التاريخيعج تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الذي لم يتجاوز الـ 236 عام، منذ نهاية حرب الاستقلال، بأعداد هائلة من الحروب لم يسبقها عليها أي دولة في العالم وبإمكانه أن يدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية في شن حروب همجية وعدوانية على دول مختلفة من عالمنا الحالي، وبحسب الوثائق والإحصائيات فإن 93 بالمئة من عمر الولايات المتحدة هو عبارة عن حروب شنتها على دول العالم.
ومن خلال مراجعة بسيطة للحروب التي شنتها واشنطن على غيرها من الدول والتي سنذكر قسما مهما منها في هذا المقال، نجد غياب واضح في الاستراتيجية لدى الأمريكان في إنهاء حروبهم التي بدؤوها على هذا الشعب أو ذاك وغالبا ما كانت الحروب تغذي نفسها وتستنزف الأمريكيين حتى يضطروا مجبرين للعودة إلى بلادهم كما حدث في كوريا وفيتنام والعراق وغيرها.
وعن الهزائم المتلاحقة للأمريكيين في حروبهم الحالية يقول دومينيك تييرني، وهو المحرر المساعد في مجلة ذي أتلانتك وأستاذ العلوم السياسية في جامعة سوارثمور، عبارة ملفتة في هذا الإطار، يقول تييرني: ” إن لدى الولايات المتحدة قوة أكبر، أما أعداؤها فلديهم إرادة أقوى”.
وفيمايلي نستعرض لكم أبرز الحروب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على شعوب العالم خلال القرنين العشرين والواحد والعشرين:
1901 — إدخال القوات الأمريكية إلى كولومبيا.
1902 — غزو القوات الأمريكية بنما.
1904 — إدخال القوات الأمريكية إلى كوريا والمغرب.
1905 — القوات الأمريكية تتدخل في الثورة في هندوراس.
1905 — غزو المكسيك “مساعدة الدكتاتوري بورفيريو دماز في قمع الانتفاضة “.
1907 — غزو نيكاراغوا.
1907 — القوات الأمريكية تتدخل في الثورة في جمهورية الدومينيكان.
1907 — القوات الأمريكية تشارك في الحرب بين هندوراس ونيكاراغوا.
1908 — القوات الأمريكية تدخل بنما أثناء الانتخابات.
1910 — الولايات المتحدة ترسل قواتها المسلحة إلى نيكاراغوا وتحيك مؤامرة ضد الحكومة.
1911 — القوات الأمريكية تدخل هندوراس لدعم الانقلاب بقيادة الرئيس السابق مانويل بونيلا ضد الرئيس المنتخب ميغيل دافيلا.
1911 — قمع الثورة المناهضة للولايات المتحدة في الفلبين.
1911 — التدخل في الصين.
1912 — عزو كوبا.
1912 — غزو بنما.
1912 — غزو هندوراس.
1912 — 1933 — احتلال نيكاراغوا. وأصبحت نيكاراغوا مستعمرة لاحتكار “شركة الفواكه المتحدة” وغيرها من الشركات الأمريكية، وتم في عام 1914 التوقيع على عقد في واشنطن ينص على منح الولايات المتحدة الحق في بناء قناة بين المحيطين عبر أراضي نيكاراغوا. وعين تشامرور رئيسا لنيكاراغوا في عام 1917. وأبرم مع الولايات المتحدة عددا من الاتفاقيات التي أدت إلى المزيد من الاستعباد.
1914 — 1934 — هايتي. أدخلت الولايات المتحدة قواتها بعد عدد من الثورات واستمر الاحتلال الأمريكي لمدة 19 عاما
1916 — 1924- احتلال جمهورية الدومينيكان لمدة 8 سنوات.
1917 — 1933 — احتلال كوبا.
1917 — 1918 — المشاركة في الحرب العالمية الأولى.
1918 — 1922 — التدخل في روسيا.
1918 — 1920 — دخول القوات الأمريكية إلى بنما.
1919 — إدخال القوات الأمريكية إلى كوستاريكا.
1919 — غزو هندوراس.
1920 — غواتيمالا.
1921 — الدعم الأمريكي للجماعات المسلحة الساعية إلى الإطاحة برئيس غواتيمالا كارلوس غيريرو.
1922 — التدخل في تركيا.
1922 — 1927 — دخول القوات الأمريكية إلى الصين.
1924 — 1925 — غزو هندوراس.
1925 — بنما
1926 — غزو نيكاراغوا.
1927 — 1934 — الولايات المتحدة تحتل الصين.
1932 — غزو السلفادور.
1937 — نيكاراغوا.
— في مايو 1945م: قصف الطيران الأمريكي مدينة (درسدن) الألمانية، رغم أن الزحف الروسي كان قد تجاوزها ولم تعد لهذا السبب تشكل هدفا عسكريا.. وقد أدى القصف إلى قتل 150 ألف شخص مدني, كما خرّب 60% من أبنيتها.
—6 أغسطس 1945م: أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بإلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، التي أودت بحياة (78150) شخصا, إضافة لعشرات المشوهين.
— 9 أغسطس 1945م: أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بالفاء القنبلة الذرية الثانية على مدينة (ناكازاكي) اليابانية، فحصدت (73884) قتيلا، و(60.000) جريح، مع إبادة كاملة لكل حيوان وحشرة ونبات.
1947 — 1949 — : الولايات المتحدة تشعل حربا أهلية في اليونان، ذهب ضحيتها 154 ألف شخص, وأودع حوالي 40 ألف إنسان في السجون, و6 آلاف أعدموا بموجب أحكام عسكرية
1948 — 1953 — الفلبين.
1950 — بويرتو ريكو.
1950 — 1953 — غزو كوريا.
1958 — لبنان.
1958 — الحرب مع بنما.
1959 — القوات الأمريكية تدخل لاوس.
1959 — هايتي.
1960 — العملية العسكرية الأمريكية في الأكوادور.
1960 — غزو غواتيمالا.
1965 — 1973 — العدوان على فيتنام.
1966 — غزو غواتيمالا.
1966 — الدعم العسكري لإندونيسيا والفلبين.
1971 — 1973 — قصف لاوس.
1972 — نيكاراغوا.

— 8 يوليو 1982م: وصلت قطع الأسطول السادس الأمريكية إلى مسافة أقل من 50 كيلومترا من السواحل اللبنانية، لإسناد القوات الصهيونية التي غزت لبنان يوم 5 يونيو 1982م.
1983 — التدخل العسكري في غرينادا.
1986 — الهجوم على ليبيا وقصف طرابلس وبنغازي.
1988 — الغزو الأمريكي لهندوراس.
1989 — القوات الأمريكي تقمع الاضطرابات في جزر العذراء.
1991 — العملية العسكرية الواسعة في العراق.
1992 — 1994 — احتلال الصومال واللجوء إلى العنف ضد السكان المدنيين.
1998 — السودان. قام الأمريكيون بقصف مصنع للأدوية، مدعين أنه ينتج غاز الأعصاب.
1999 — الولايات المتحدة والناتو تشن حربا على يوغوسلافيا. ويستمر القصف لمدة 78 يوما. النتيجة — انهيار يوغوسلافيا.
*مع بداية القرن الحادي والعشرين استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بحروبها الدموية ضد دول العالم وركزت خلال هذه الفترة الزمنية على شن حروب مباشرة أو بالوكالة على دول الشرق الأوسط متخذه ذريعة محاربة الإرهاب خاصة بعد أحداث 11 أيلول، وحول ذريعة أمريكا بالحرب على الإرهاب يقول جون بيكر : ” الحرب على الإرهاب لم يوضع لها مخطط واضح، وإنما مجرد أهداف وأسباب وأماكن وتوقيتات متضاربة”.
وهذه أهم الحروب التي شنتها واشنطن على المنطقة:
2001 — غزو أفغانستان تحت ذريعة القضاء على تنظيم القاعدة الإرهابي ليثبت فيما بعد أن واشنطن هي نفسها وراء ظهور هذا التنظيم.
2003 — غزو العراق “دون تفويض من الأمم المتحدة “.
2011 — ليبيا “انتهاك لقرارات الأمم المتحدة “.
— 2011 الوقوف مع الإرهابيين ومشاركتهم في تدمير سوريا.
— 2015التغاضي عن العدوان السعودي علي تدمير اليمن ودعم السعودية في هذا العدوان.
—2011 الوقوف إلى جانب آل خليفة في قمع شعب البحرين.
أصبح واضح للجميع أن هذا البلد مستعد لانتهاك سيادة الدول وحقوق الإنسان في كافة الدول التي لا تسير في فلكها وتحت أوامرها، وها نحن نكمل العقد ونصف العقد منذ شن الولايات المتحدة وحلفائها ما سُمي بـ”الحرب على الإرهاب”، ولم تستطع واشنطن حتى الآن القضاء على الجاعات الإرهابية بل على العكس زاد انتشارها ولم تستطع تحقيق أي تغيير في أفغانستان، وحتى الآن صرفت أمريكا تريليوني دولار منذ هجمات 2001، وما يزال الاقتصاد الأمريكي ينزف جراء هذه الحرب.
جرائم أمريكا في العراق.. سيناريو يتكرر إلى اليوم
احتلت القوات الأمريكية بغداد في آذار عام 2003 بذريعةِ السلاح الكيماوي والقضاء عليه، وظن العراقيون حينها أن الفرجَ قد أتى ولكن أمراً مرعباً كان بانتظار العراقيين الذين قدموا ورودهم ورياحينهم للقوات الأمريكية للترحيب بهم.
فقبل اجتياح العراق في العام 2003 ادعت أمريكا وبريطانيا وإسبانيا أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وذلك يهدد أمنها وأمن حلفائها من قوات التحالف، وعدد من التهم التي وُجّهت للعراق من ضمنها الدعم المالي للمقاتلين الفلسطينيين وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة العراقية، رغم أن الأمم المتحدة ومفتشي الأسلحة الدوليين لم يجدوا دليلاً على وجود أسلحة دمار شامل، وادعت أن سببَ ذلك ضعف المعلومات الاستخباراتية حول هذا الموضوع، إلا أن بعضَ المسؤولين الأمريكيين أفصحوا بالقول إن احتياطي النفط في العراق كان سبباً في قرار الغزو، تماماً كما يتعاملون اليوم بالشأن اليمني.
وسَرعانَ ما بدأت أعمال العنف بين قوات التحالف والجماعات المختلفة في العراق، وبدأ التمرد في العراق والحرب غير المتكافئة والصراع الطائفي في البلاد مما أدّى ذلك الاضطراب إلَـى موت أَكْثَر من 85000 من المدنيين في عام 2007، وقدر عدد اللاجئين 4.7 مليون.
بعد كُلّ التساهل والتخاذلِ والقعود أَمَـام قوات الغزو والاحتلال كانت الصدمة المروعة للعراقيين عندما نقلت الفضائيات مشاهد النهب والسرقة تحت أعين الغزاة والتي لم تقتصر على المحلات العمومية والخاصة بل طالت كذلك رموز الهوية الوطنية مثل المكتبات والمتاحف والتي فضحت أكاذيب الاحتلال منذ وطأت أقدامه أرض العراق في 20 مارس 2003، إضافة إلى نشرهم لعدد من الصور وهم يتداولون في كيفية التعذيب والاغتصاب والقتل في سجن أبو غريب والذي يعد مأساة الكثير من المعتقلين والسجناء العراقيين في السجون والمعتقلات الأمريكية والمعتقلات السرية العراقية.
وبدأ الاغتصابُ الأمريكي لنساء العراق في أعقاب الحرب مباشرة، لدرجة أنه بعد أقل من 40 يَوماً من سقوط بغداد وإعلان نهاية الحرب في 2/5/2003م، اتهمت لجنة حقوق الإنسان في العراق قوات الاحتلال الأمريكي والبريطانية والقوات الدانمركية أيضاً باغتصاب العشرات بل الآلاف من نساء وأطفال العراق، وقتل مئات العراقيين بعد اعتقالهم.
كما عمدت أمريكا إلى انتهاك الحرمات وهتك للأعراض والشنق وتقطيع البدن والتعليق والتعذيب بكل أشكاله التي تخطر على البال والتي لا تخطر على البال إلا في قاموس القتلة الصهاينة بحق الأسرى الفلسطينيين، فضلاً عن ارتكاب المحتلين الأمريكان جرائمَ كثيرةً بحق البلاد والعباد.
ويَوماً بعد يوم.. تتكشف النوايا الشريرة للقوات الأمريكية التي تحاول إخفاءها وراء أقنعة مزيّفة لطمس حقدها الأسود الدفين فكان دموياً وعنيفاً إلَـى أبعد الحدود، وارتكب فظائع جديدة في مسلسل الانتهاكات الجديدة.   ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here