اكد الاتحاد المركزي العراقي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن وزارة الشباب والرياضة قادرة على إكمال المدينة الرياضية في البصرة قبل المهلة التي حددها رؤساء الاتحادات الكروية في دول الخليج العربي، مبيناً أن من شأن التعاقد مع شركة عالية إنهاء المدينة قبل المدة المحددة.
وقال عضو اتحاد الكرة، كامل زغير ان “وزارة الشباب والرياضة قادرة على اكمال الأعمال المطلوبة في المدينة الرياضية بالبصرة خلال المدة التي حددت من قبل رؤساء اتحادات الكرة دول الخليج العربي”، مشيراً إلى أن “الوزارة إذا ما عملت جاهدة خلال المدة المقبلة وتعاقدت مع شركة عالمية يمكن أن تنجز المطلوب قبل المهلة المحددة بشهر كامل”.
وأضاف زغير، أن “تركيا تضم الكثير من الشركات التي بإمكانها انجاز ملاعب على مستوى عالمي خلال شهرين فقط”، داعياً “وزارة الشباب والرياضة الاستعانة بشركات عالمية لإنهاء العمل بالمدينة الرياضية”.
وكان المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم، قرر بالإجماع في اجتماعه الذي انتهى في ساعة مبكرة من فجر، اليوم الأربعاء، بالعاصة البحرينية المنامة، منح مدينة البصرة العراقية مهلة نهائية حتى الخامس من تشرين الأول المقبل، للوصول إلى “الجاهزية التامة” لاستضافة بطولة الخليج العربي بكرة القدم (خليجي 22).
وكان رئيس الاتحاد البحريني علي بن خليفة، قد شدد خلال اجتماع رؤساء اتحادات دول الخليج العربي، على الأمناء العامين بالاتحادات الخليجية الذين سيعقدون اجتماعاً خاصا في المنامة الأسبوع المقبل، لمناقشة وبلورة الاشتراطات التي يتوجب على العراق الايفاء بها خلال المهلة التي اعطت له، من أجل تثبيت البطولة في البصرة، وإذا لم يتمكن من اذلك فإن البطولة ستنقل إلى السعودية بصفتها البلد الاحتياط لنيل استضافة البطولة.
وكان الاتحاد المركزي العراقي لكرة القدم، أكد أمس الثلاثاء،(الـ23 من تموز 2013 الحالي)، أن استضافة العراق لبطولة خليجي 22 ما تزال “غير محسومة”، مبيناً أن مواقف أمناء اتحادات دول الخليج “غير معروفة لحد الان، وأن الاتحاد ينتظر الاجتماع المقبل لأمناء الاتحادات لتحديد موقفهم من البطولة.
وكانت وزارة الشباب والرياضة العراقية، أعلنت في (الـ17 من تموز 2013 الحالي)، عن استعداد العراق لاستضافة خليجي 22 في محافظة البصرة نهاية 2014، وفي حين بينت صدور الموافقات الرسمية الخاصة بتأهيل 28 فندقاً لاستقبال ضيوف البطولة، أكدت أنها ماضية بالتعاون مع اتحاد الكرة بما يضمن نجاح البطولة.
وكانت محافظة البصرة،(590 كم جنوب العاصمة بغداد)، أعلنت في (الـ28 من أيار 2013)، أن الاتحاد الخليجي اشترط على العراق انجاز 14 فقرة ضمن سقف زمني مدته 18 شهراً مقابل إقامة بطولة خليجي 22 في البصرة، فيما أبدت وزارة الشباب والرياضة تخوفها من عدم الايفاء بشرط توفير سكن لجمهور البطولة.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم نفى، في (الـ22 من أيار 2013)، بشدة “سحب” تنظيم بطولة خليجي 22 من مدينة البصرة، وأكد “عدم تسلمه أي كتاب رسمي” ينص على سحب تنظيم البطولة من العراق، وفي حين أشار إلى “عقد اجتماع لرؤساء أمناء الاتحادات يوم غد في الإمارات”، أوضح ان الاجتماع “سيبحث عددا من النقاط المهمة”، مبدياً تفاؤله بـ “سير الأمور نحو الأفضل”.
وكان من المخطط أن تستضيف البصرة، عام 2013 بطولة كأس الخليج بنسختها الثانية والعشرين، وهو ما دفع العراق لإنشاء مدينة رياضية متكاملة فيها بكلفة 550 مليار دينار، تتضمن ملعباً دولياً يتسع لـ 65 ألف متفرج اطلق عليه اسم “ملعب البصرة الدولي”، إضافة إلى ملعب ثانوي يتسع لـ 10 آلاف متفرج اطلق عليه اسم “ملعب الفيحاء”، علاوة على أربعة ملاعب ثانوية للتدريب، وثلاث قاعات رياضية لألعاب خماسي الكرة والسلة والطائرة، وثماني عمارات سكنية لإقامة وفود الفرق الرياضية، علاوة على فندقين كبيرين.
وتبلغ مساحة المدينة الرياضية 580 دونماً، وتحتوي على 18 بوابة خارجية كبيرة، كل واحدة منها تحمل اسم محافظة عراقية معينة، وتفيد التصاميم الأساسية للمشروع التي أعدتها شركة هندسية أميركية ودققتها وفقاً لعقد منفصل شركة استشارية بريطانية، باحتواء المدينة على بحيرة صناعية على شكل خارطة العراق تحيط بالملعب الأولمبي، فضلاً عن حدائق وأماكن للاستراحة ومواقف للسيارات، ومستشفى للطب الرياضي، ومسبح أولمبي مغلق، وبنية خدمية تشمل محطة لتوليد الطاقة الكهربائية.
يذكر أن بطولة كأس الخليج العربي تعد من أهم بطولات كرة القدم في منطقة الخليج العربي، وتقام كل سنتين، وكانت انطلقت أول مرة في مملكة البحرين عام 1970، وتمكن العراق من تنظيم البطولة عام 1979، وحصل فيها على الكأس بقيادة المدرب الراحل عمو بابا، ثم استرجع العراق الكأس من دولة الكويت في العام 1984، قبل أن تسترده الكويت في العام 1986، واسترجعه العراق منها مرة أخرى في العام 1988، بعدها حرم العراق من المشاركة في البطولة، نتيجة تداعيات حرب الخليج الثانية، ثم سمح له بالمشاركة بعد سقوط النظام السابق في سنة 2003.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here