كنوز ميديا –  أثَّرت سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الاقتصاد السعودي سلباً؛ ما أدى إلى وصول تحويلات المواطنين من المملكة للخارج إلى مستويات عالية، وسط مخاوف وعدم استقرار .
وأظهرت الإحصاءات الشهرية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، اليوم السبت، أن التحويلات بلغت 29 مليار ريال (8 مليارات دولار) في أول 5 أشهر من العام، وفق ما ذكرته صحيفة “الاقتصادية” السعودية.
وسارع أصحاب الأموال في السعودية إلى تحويل أموالهم خارج البلاد؛ حتى لا يلاحقهم القضاء؛ إثر اعتقالات “الريتز” التي نفذها بن سلمان في نوفمبر الماضي، وأوقف خلالها 200 شخص من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، وجُمِّدت حساباتهم بتهمة الفساد، دون أمر قضائي.
وسعى بن سلمان لتطبيق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى إنعاش اقتصاد السعودية، الذي تغلغل فيه الفساد والوساطة، محاولاً من خلال سياساته أن يحاسب الفاسدين، من خلال حملات اعتقال، على حد قوله.
وتمكنت السلطات السعودية، من خلال حملة الاعتقالات تلك، من الحصول على أكثر من 100 مليار دولار من أموال المحتجَزين.
وعلى الرغم من انتهاء هذه الاعتقالات، فإن شبح هذه العملية ما زال يخيِّم على السعودية الجديدة التي بشَّر بها بن سلمان، كما قالت شبكة بلومبيرغ الأمريكية، سابقاً.
وأدى انخفاض أسعار النفط وتباطؤ النمو إلى أن تنتهج السعودية سياسات جديدة؛ فهي تسعى لتحويل الاقتصاد بعيداً عن البترودولار، خاصة مع انخفاض الناتج المحلي بنسبة 0.7% في العام الماضي.
وقالت الشبكة الأمريكية إن العديد من رجال الأعمال السعوديين كانوا حريصين على توزيع أموالهم بين الداخل والخارج بعد حملة “الريتز”؛ فهم يعلمون أن السنوات القليلة القادمة ستكون صعبة.
وبيَّنت أن ما حدث في “الريتز” للمعتقلين جعل الكثير من رجال الأعمال غير مستقرين، خاصة مع الأنباء التي تحدثت عن تعرُّض بعض المعتقلين للتعذيب، ومن ضمن ذلك، الضرب والصعق بالكهرباء، والتي نفتها الحكومة.
وأكدت صحيفة “فايننشيال تايمز” سابقاً، أن هذه الاعتقالات بثت حالة من عدم اليقين بين رجال الأعمال، وبيَّنت الصحيفة أن “الاقتصاد السعودي عانى، على مَر عقود من الزمن، الفساد، مع وجود رِشا في العقود الحكومية، يرافقها توسُّع نفوذ من يسيئون استخدام سلطاتهم لتحقيق مكاسب مالية”.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here