أياد السماوي
مصادر أمنية واستخبارية تتحدّث عن عودة مسلحي داعش إلى المناطق المحيطة بكركوك وشمال غرب ديالى ووادي حمرين وسيطرتهم على مساحات كبيرة تقدّر بأربعين ألف كم مربع , في وقت تتزايد فيه عمليات الخطف والقتل والكمائن المسلّحة والسيطرات الوهمية , وعودة جبي الأتاوات من المواطنين في هذه المناطق , ومما يبعث على القلق أن تقارير استخبارية تشير إلى وجود 24 ألف مسلّح ظاهر وأكثر من 60 ألف مسلّح متخّفي متواجدين في هذه المناطق مع فقدان السيطرة على بعض المدن والمناطق بعد المساء , بل أنّ الوضع أكثر خطورة في مناطق الزركة وآمرلي وحول كركوك , في وقت تفقد فيه القوّات الأمنية العراقية المتواجدة في هذه المناطق زمام الأمور والسيطرة , ومدينة آمرلي تعيش اليوم ذات الخطر الذي واجهته قبل أربع سنوات , وكذلك مناطق شمال غرب ديالى ووادي حمرين التي تعتبر ساقطة بيد تنظيم داعش الإجرامي , في وقت تتصاعد فيه مطالبات أهالي هذه المناطق بعودة الحشد الشعبي لمناطقهم . 
إنّ الوضع الأمني المتدهور في هذه المناطق وفقدان السيطرة عليها من قبل القوّات الأمنية وعودة تنظيم داعش من جديد بهذه الأعداد الكبيرة وبهذا المستوى العالي من التدريب , ينذر بأوضاع لا تقلّ خطورة عن الأوضاع التي سبقت سقوط محافظات الغرب العراقي عام 2014 , إنّ الخطأ الفادح الذي وقعت فيه القيادة العامة للقوّات المسلّحة بسحبها ألوية الحشد الشعبي من هذه المناطق , هو السبب المباشر لعودة تنظيم داعش إلى هذه المناطق بهذه الكثافة وبهذا المستوى العالي من التدريب الذي تفوّق على كافة القوّات الأمنية المتواجدة في هذه المناطق.
وفي مقال سابق لنا طالبنا السيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوّات المسلّحة بإصدار الأوامر فورا بعودة ألوية الحشد الشعبي إلى هذه المناطق والتّصدّي لأعداد داعش المتنامية في هذه المناطق, إنّ القائد العام للقوّات المسلّحة يتحمّل لوحده مسؤولية قراره الخاطئ بسحب قوّات الحشد الشعبي من هذه المناطق وعدم إصداره الأوامر بعودتها بعد إعادة تنظيم داعش لصفوفه من جديد واشتداد الهجمات والعمليات العسكرية للتنظيم بالرغم من تحذيرات الأجهزة الأمنية والاستخبارية, مرة أخرى نناشد القائد العام للقوّات المسلّحة أن يأمر بعودة قوّات الحشد الشعبي إلى هذه المناطق من أجل عودة الأمن والاستقرار وعدم الالتفات لأية جهة لا تريد عودة الحشد الشعبي لهذه المناطق. ml 
المشاركة

اترك تعليق