كنوز ميديا –  قال رئيس المؤتمر التأسيسي العام لتيار الحكمة الوطني الشيخ حميد معلة، ان التفاهم بين الحكمة وتحالف سائرون استراتيجي” مشيرا الى “وجود رغبة بين الكتل السياسية الشيعية لتحقيق تداول سلمي برئاسة الوزراء”.
وذكر الشيخ معلة في حديث لوسائل إعلام محلية وتابعته وكالة [كنوز ميديا]، من “الضروري ان ننتهي من ملف حسم الشرعية للانتخابات، ومن ثم المصادقة الرسمية على الفائزين من قبل المحكمة الاتحادية وهذا الامر بدأنا به من مسارات العد والفرز اليدوي وبدأنا بكركوك ونأمل ان تمر الامور بسلام لتنتهي وتبدأ الموضوعة الثانية بشأن التحالفات وعلى ضوئها البرامج”.
واضاف ان “تيار الحكمة الوطني اعلن انه يذهب الى علاج حقيقي ومنطقي، ويعتقد ان الخلل الموجود في العملية السياسية مفاده بان الجميع في الحكم والجميع مشترك به لذلك طرحنا موضوعة الاغلبية الوطنية”، لافتا الى ان “مشاركة الجميع احد السناريوهات المطروحة حاليا”.
وبين الشيخ معلة ان “المسار الأول ونعلن بشكل واضح انه لابد ان تمضي عدد من القوى السياسية من جميع المكونات وتشكل الاغلبية وتمضي وفق برنامج، ولعل البرنامج يعطى بيد المعارضة ابتداء لتتابع حركة الكتلة الحاكمة، والمسار الآخر يذهب الى ان الامور لم تنضج بعد، ولا توجد ثقة بين المكونات والاحزاب المعبرة عنها” مؤكدا ان “عدم وجود حاضنة ضامنة لوجود المعارضة سيسبب مشاكل”، مبينا ان “المسارين موجودان ولكل منهما دعاة ونصيب وحضور”.
واوضح، “نحن في تيار الحكمة نعتقد بالمسار الاول وعرض الموضوع جاء وفق دراسة وشعارات أطلقت قبل الانتخابات وبعدها”، لافتا الى ان “الفكرة الثانية الذي يعتقد ان دخول الجميع في الحكومة كأنما هو استمرار لفترة السنوات التي مضت للحكومة السابقة”.
وفيما اذا كان تيار الحكمة سيذهب الى المعارضة، قال الشيخ المعلة، ان “السيد عمار الحكيم اعلن بشكل صريح وقال نحن لا نعارض المسارات وانما نطرح رؤيتنا في العلاج، واذا ذهبت الامور ولم يكن هناك تقدم فان الانضمام الى المعارضة ليس مستبعداً، ولكنه ليس مقدما ولازلنا الى اللحظة نقوم بحركة جادة ومحورية لتحقيق ما رفعناه من شعار ووصلنا الى نتائج”.
وتطرق الشيخ المعلة الى إمكانية عودة التحالف الوطني، مبينا انه امر “غير مستبعد”، مضيفا ان “كل الذين كانوا يشتمون المحاصصة وجدناهم هم أول المتعلقين بالعودة الى التخندقات السابقة”، موضحا ان “القوى والتحالفات هذه المرة والكتل الشيعية شكلت قفزة كبيرة وتحالفات الكتل الشيعية لو اردنا استعراضها كانت أمينة للشعارات التي رفعتها، فالان اذا ذهبنا الى تحالف النصر لا يمكن تسميته كتلة شيعية حيث انها تنطوي على اعداد كبير من السنة والمدنيين وعدد محدود من الاسلاميين وكذلك هذا الانطباع موجود في سائرون”. 
وعلق الشيخ المعلة عن القوى التي تعزوا سبب تخندقاتها لامكانية عودة التحالف الوطني، قائلاً “الذي يريد ان يذهب الى اتجاه معين لابد ان يبحث لنفسه عن مبررات ومعاذير، والذين يقولون ان التحالف الوطني او قوى التحالف الوطني حين اقتربت دفعهم لذلك، فان ما يدحض ذلك القول ان الكتل مختلطة ولا تسمى كتل شيعية منغلقة على نفسها واذا اجتمعت النصر وسائرون كيف يمكن ان يكون تحالفا وطنيا بنفس الصيغ السابقة؟!”.
واوضح “لم تقترب قوى التحالف الوطني من بعضها الى اللحظة، فأين التحالف الذي ظهر؟”، منوها الى ان “الشيء الذي دفعهم هو ان حكومة الوحدة الوطنية التي تسهم بتحكيم المواطنة ستقلص او تحجم المطالب والاستحقاقات التي حصلت عليها بعض المكونات خلال الفترة السابقة، وطبيعة هذه الحركة عندما يواجهوننا اننا لابد ان نأتي على شكل كتل لمصالح اقليم كردستان او السنة وخلال الشعارات التي رفعت كان الكرد أكثر وضوحاً وقالوا اننا حينما نذهب الى بغداد سيكونوا موحدون وعلى شكل كتلة تنظر لمصالح كردستان”.
وفيما يخص مشروع الاغلبية الوطنية، ذكر الشيخ المعلة “نحن في تيار الحكمة والجهود المبذولة نعتقد انها متساوية والفرص قائمة، وان فرصة ايجاد حكومة الاغلبية الوطنية فالحس الشعبي والتحليل العقلائي يجري على الجميع لان تخطى التخندقات لا يحصل الا بهذا المنهج، وخلال حركتنا التفاوضية مع الجميع هذه الرغبة موجودة ولعله يوجد اتفاق عليه”، مبينا ان “المسار الثاني هو الذهاب جميعا والمساران متساويان والاغلبية الوطنية الأكثر وضوحاً”.
ولفت الى ان “الاغلبية السياسية يشير الى نصف عدد اعضاء البرلمان +1 وقلنا التجربة السابقة التي مضت كان التحالف الوطني نصف +17 فلماذا لم يذهب ويشكل حكومة وحده ويترك الاخرين في المعارضة وقيل ان الظروف ليست ناضجة اذن كيف ستكون ناضجة للأغلبية السياسية الآن؟!”.
وعن تحالفات تيار الحكمة الوطني، أوضح الشيخ معلة ان ما بين “سائرون والحكمة والوطنية هو تفاهم لقب بالستراتيجي والراقي وانه أعلى من تفاهم وأقل من تحالف ينقصه الدعوة الى اجتماع موحد، ونحن دعونا وطالبنا به ولكن الظروف حتى الان لم تنضح خاصة انه وقع بين جملة دعوات منها لرئاسة الجمهورية ولرئيس الوزراء، لذلك قيل ننتظر الدعوات والاجتماعات وما يتمخض عنها رغم ان لدينا رأي بان هذه الاجتماعات قد لا تخرج بنتائج لعدم وجود رؤية واضحة للخروج ببرنامج”.
وبين “نحن في الحكمة لدينا برنامج واعلنا عنه عندما دخلنا في الانتخابات، كما لدينا خارطة طريق للدولة القادمة للتخلص من الاعباء والخروقات والخلل السابق”، مضيفا ان “ملف رئاسة الوزراء فقد أعلنا استبعاده لأنه مورد خلاف فهذا الملف على اهميته وجوهريته قلنا ضعوه جانبا حاليا وتحدثوا عن كتلة لها القدرة على الاجتماع واستمعوا الى المقترح وايدوه، حيث ان تأجيل موضوع رئيس الوزراء يسهل للتوافقات”.
وعن اختيار رئيس الوزراء المقبل، قال الشيخ معلة “هناك منطقان الاول يقول نحن مع ايجاد تصحيح واصلاح وتغيير وتبادل سلمي للسلطة بين الكتل والاحزاب، والمسار الآخر يقول بإدامة المسارات القائمة وايجاد التراكمات عليها لغرض الوصول الى الغايات”، موضحا ان “المسار الاول الذي نتبعه يعتمد على تشكيل كتلة ومن الناحية المبدئية تحسم بعض المسارات وتكون المناصب معروفة من أي مكون”، مبينا ان “منطق التجديد والتبادل السلمي يعني ان الكتل الشيعية تريد ان يذهب المنصب من الكتلة التي مارسته الى كتل اخرى والمنطق الآخر يعتمد الرقم وليس الحزب، كما ان المنصب بحد ذاته يحتاج الى رقم خاص”.
وأشار الى قضية مرشح التسوية”، مبينا ان يكون عبر “تجريد المنصب لكي يكون اشبه بمرشح تسوية وحين ذاك لا يعطى رقما ويحصل على توافق والرقم اما على الرؤوس او يكون صفريا ويكون هو حين ذاك الرئيس يكون ملك للكتلة وهي لديها برنامج ويعمل لتنفيذه”.
واستدرك ان “النية الصادقة تبقى في تجاوز المرحلة والبناء العام على تطبيق البرنامج، وهذا يمكن ان يلعب دورا اساسيا فهناك تحديات كبيرة تحيط بالعراق والمنطقة والقوى السياسية وبعض القوى ينبغي ان تنظر الى عدم المشاركة وقلة اشتراك الناخبين بالانتخابات بانه جرس انذار، فهناك فضاء من التحديات داخلية كعدم الثقة بالأحزاب والقوى السياسية والعملية الانتخابية وتحد اقليمي وعلى هذا الاساس ينبغي ان تتعاطى الكتل مع هذه المسؤولية”.
وتابع ان “الرغبة بمنصب رئيس الوزراء موجودة لدى الجميع لان المنصب يمتلك قوة وصلاحيات يجعل من القوى التي تأخذه تأخذ صلاحيات كبرى في الدولة، ولكن اذا رجعنا الى الدستور واصبح رئيس الوزراء كما ينص عليه الدستور لما حصل عليه تقاتل، ومع تعدد القوائم الكتلة الحاصلة على 50 او اكثر ليست لديها القدرة على التحكم بها وهذا الامر جعله صعبا”.
وعن التوقيتات الدستورية المحددة، أكد الشيخ معلة ان “المبدأ يكون بأهمية الانتهاء من هذه العملية بشكل يستطيع ان يطمئن الجمهور بالانتخابات وهي تحتاج الى لذلك لاستعادة الثقة بها والذهاب الى العد والفرز ويمكن ان لا يستغرق كثيرا وربما تكون 3 اسابيع للانتهاء من العد والفرز وتمت ملاحظة الخروقات وذهبنا الى المصادقة نكون قد انطلقنا باتجاه حسم الامور، واذا عبرنا الامر وتمت المصادقة نقول اننا وضعنا القدم على الطريق الصحيح”.
وفيما اذا كانت نتائج العد والفرز اليدوي تشكل اختلافا كبيرا عما اعلن، ومدى تأثيرها على الانتخابات اوضح الشيخ معلة “لا نعتقد ان بقية المحافظات تكون النسبة لها مثل كركوك والسليمانية، كما ان القانون الانتخابي يتعاطى مع المحافظات كدوائر مستقلة لا تأثير لما يحصل لمحافظة على محافظة اخرى فقد تبطل انتخابات محافظة فلن يكون لها اثر سلبي على المحافظات الاخرى والطعون تدرسه المحكمة الاتحادية الان”.
وقال “بقانون الانتخابي لا يوجد شرطان اساسيان، مثلا درجة مشاركة الشعب لتقال الانتخابات شرعية فلم يحدد بهذا المجال وهذا يتيح الى أي عدد من المشاركين تكون الانتخابات شرعية وتمر، الامر الآخر ان المحافظات كلها دوائر مستقلة لو ان عدد من نتائجها غير نزيهة فهنا تمضي الانتخابات للعدد والفرز”.
وتابع “هناك قوى لم تكن راغبة بإجراء الانتخابات واغلبها شككت بنزاهتها ولكن هل ان تشكيك هؤلاء كان نابع من انهم فشلوا؟ كلا وانما كانت الشكوك مستندة الى ارقام واقعية، كما شكلت الحكومة لجنة عالية المستوى وثبتت وجود خروقات كبيرة ورئاسة الجمهورية والقضاء تدخلاوالانتخابات في كل العالم يشوبها ما يشوبها والانتخابات السابقة نحن في تيار الحكمة كنا كتلة المواطن اعترضنا على خروقات ولكن اليوم اصبحت قضية رأي عام ولا يمكن نسبتها للفاشلين بالانتخابات فقط”.
وفيما يخص شكل الحكومة المقبلة وتشكيلها، ذكر الشيخ معلة ان “تيار الحكمة يذهب الى اهمية الفريق القوي المنسجم وضمنهم رئيس الفريق، ولكن لسنا بحاجة الى قائد الضرورة وانما رجل ينسجم مع مجموعته ويلتزم بالبرنامج ويفعل القوانين، نحن ندعو الى هذا الفريق والاعتراضات موجودة ومع هذه الحريات الواسعة لا يسلم شيء من النقد والتجريح والانتقادات الحقيقية وهذه الرؤية لديها برنامج عمل واضح ومعارضة قوية وكتلة قوية حاكمة تشرع وتحمي هذا المسار”.ml 
المشاركة

اترك تعليق