كتب / مهدي المولى …
المشكلة الصعبة التي تفجر الالم في النفوس ليست ما فعله عبيد صدام وابواقه الحقيرة من جرائم وموبقات وحقارة وفساد ومن خضوع للطاغية وافراد عشيرته و تنازلهم تماما عن انسانيتهم عن شرفهم عن كرامتهم حتى انهم يتنافسون في تقديم اعراضهم زوجاتهم الى الطاغية الى ابنائه الى افراد عشيرته منطقته بكل سرور وفرح ليحصلوا على المكرمة الاولى والمنزلة الاكثر قربا من الطاغية وابناء عائلته ثم يقوم هؤلاء العبيد الاراذل بالتصفيق والهتاف بالروح بالدم نفديك يا صدام نحن في خدمة صدام واهل العوجة قيل ان احد هؤلاء العبيد رغم انه عين رئيسا للحكومة الا انه بقي ذلك العبد الذليل الحقير كان يقدم لبعران الصحراء وجرابيعها الأميين المتخلفين كؤوس الخمور ويؤجر لهم الكاوليات والعاهرات ويقول انا في خدمة ابناء تكريت ويردون عليه بسخرية واستهزاء شكرا سيادة الرئيس فكان هؤلاء الاعراب ينظرون الى هذا وغيره من الذين اقروا انهم عبيد ارقاء وان نسائهم ملك يمين رغم مراكزهم الحزبية والوظيفية قيل ان احد هؤلاء العبيد حاول ان يتقرب من عائلة صدام وقدم بنته هدية الى احد افراد عائلة الطاغية الا ان صدام رفضها وقال له هل تدري انت وبنتك وزوجتك ملك يمين لي ولكل افراد العائلة عليك ان تعرف قيمتك ومنزلتك أياك ان ترفع رأسك اكثر من حجمك وهكذا ترى عبيد الطاغية في تنافس من اجل خدمة ورضا هؤلاء المجرمين الجهلاء صدام وعائلته وهكذا نشأ جيلا شاذا منحرفا اميا هدفه اغتصاب العراقيات العفيفات وذبح العراقيين الاشراف اطلق على هذا الجيل ابناء الرفيقات اي الذين لا يعرف من هم آبائهم وهذه الحالة فعلها الطاغية المنافق معاوية عندما انشأ مثل هذا الجيش ووضع على رأسه زياد ابن ابيه الذي قربه معاوية مدعيا ان والد معاوية كانت له علاقة غير شرعية بام زياد وكان زياد ثمرة لهذه العلاقة فكان زياد يشعر بالفخر والاعتزاز اذا قيل له انك ابن ابي سفيان ويغضب ويزعل بشدة اذا قيل له ان امك عفيفة شريفة لم تلتق بالمنافق ابي سفيان ويأمر بقتله
كل ذلك لا يهمنا ولا يشغلنا امرهم انه امر بدأ وانتهى فالعودة اليه لا ينفع لكن المؤلم الذي يثير غضب الاحرار ويدفعهم الى الثورة عندما يتحدث هؤلاء المعروفين بالخسة والحقارة والرذيلة عن الشرف والكرامة والحرية وحقوق الانسان عن المدنية والديمقراطية عن عهد صدام والحياة الحرة التي خلقها صدام وزبانيته من الجهلة والاميين ويدعون الى اعادة حكم صدام وزمرته ويتحدثون عن حسنات صدام وزمنه الزاهي الجميل والسعيد
لا شك ان كل انسان حر العقل عندما يسمع كلام هؤلاء يصاب بحالة من الهستيريا والثورة ويفقد السيطرة على اعصابه ويؤدي الى تفجير جراحاته ومعاناته التي واجهها في زمن الطاغية وعبيده مما يدفع الكثير من هؤلاء الاشراف الاحرار الى الثورة والتصدي لهؤلاء العبيد والخدم الاراذل كان المفروض بهؤلاء العبيد ان يعترفوا بأخطائهم ويعتذروا للشعب ويلعنوا صدام وزمرته الا انهم توجهوا الى ال سعود وتخلوا عن عبودية صدام واقروا بعبودية ال سعود واعتنقوا الدين الوهابي فالعبد لا يمكنه العيش الا في ظل العبودية لهذا بمجرد قبر سيدهم الطاغية اسرعوا وقرروا بيعة ال سعود على اساس انهم عبيد اقنان ونسائهم ملك يمين لهم واعلنوا الحرب على الحرية والاحرار من اجل عودة العبودية والعبيد
كأنهم لا يدرون ولا يعلمون ان كل السلبيات والمفاسد والفوضى والصراعات العشائرية والقومية والطائفية وكل ما يحدث من فساد وعنف وقتل وعدم الالتزام بالقانون واستغلال النفوذ كانت في زمن صدام وبعد تحرير العراق وقبر الطاغية انكشفت هذه المفاسد والجرائم والموبقات واصبح عبيد صدام يتعاطوها بشكل علني وبتحدي وبدون خوف ولا خجل حيث استقلوا حالة الحرية والديمقراطية التي يعيشها العراق والعراقيين بعد تحرير العراق وقبر الطاغية وعبوديته
لهذا نقول لا حرية لاعداء الحياة والانسان واثبت ان صدام وعبيده اعداء الحياة والانسان
ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here