كتب / جواد أبو رغيف…
كان يا ما كان في سالف الأزمان….كان هناك شيخ يقود القبيلة ،يرجع أليه أهل تلك القبيلة في جميع أمورها، سيما ما يتعلق منها بأمور الدفاع عن أرضها وعرضها ودمائها.
وفي يوماً من الأيام ،قتل قوم من أهل قبيلة مجاورة كلباً لهم ،فهرع الجميع الى (الحاج زاير) يستشيرونه بالرد على ذلك التجاوز؟.
أشار الشيخ بقتل من قتل الكلب!،اختلف القوم فيما بينهم حول كلام الشيخ،ومال المنظرون إلى أن الشيخ كبر وخرف وفقد حكمته،بعد مدة أغار أهل قبيلة أخرى،وسرقوا مواشي القبيلة جميعها،هرول أهل القبيلة لشيخهم يسألونه عن الحل؟ فأجاب اقتلوا قاتل الكلب!.ضج أهل القبيلة واختلفوا بين مؤيد ومعارض،وانتهت الغبرة لنصرة المحللين والمنظرين أن الشيخ زاير ،اخذ العمر منه مأخذه،وما عاد للحكمة موطئ في ذهنه.
مرت السنوات،فأغارت قبيلة على قبيلة الشيخ الزاير، وسبت النساء،تجمع أفراد العشيرة،والغضب يعلو رؤوسهم ،فأشاروا الحاج زاير ،فأجابهم :اقتلوا قاتل الكلب!.
قطع الغضب العارم السنت المنظرين،وحمل أهل الغيرة أرواحهم على اكف راحتهم،واستجابوا لأمر شيخهم ،وبدؤوا بتصفية حساباتهم،فهجموا على قبيلة قاتل الكلب فقتلوه،وعادوا إلى كبيرهم يخبروه بتنفيذ أمره، ثم اتفقوا أن يرتبوا أمرهم ويبيتون ليلهم وعند الصباح ،ستكون لهم موقعة مع من سرق مواشيهم،وبعدها يتفرغوا لمن سبى نسائهم،فيقضوا عليهم جميعاً.
بلغ خبر مقتل من قتل الكلب الى القبائل التي سرقت المواشي،والقبيلة التي سبت النساء، فدخل الرعب قلوبهم ، وقرر عقلائهم بعد التشاور إرجاع ما سرقوا لأن قوماً لم ينسوا قاتل كلبهم فقتلوه!، كيف لهم أن ينسوا من سرق مواشيهم وسبى نسائهم ،فما كان منهم ألا أن عادوا المواشي والنساء ليلاً قبل ان ينبلج الصباح ففرح أهل القبيلة بالنجاح!.
(عندما يتعلق الأمر بقاتل الكلب يجب قتله) الحاج زاير.
(عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين،لا تسألني عن حقوق الإنسان) ديفيد كامرون رئيس الوزراء البريطاني.  ML

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here