كتب/ مهدي المولى …
في كل يوم نسمع عن تحالفا جديدا وان هذه الكتلة تحالفت مع هذه الكتلة وعند التدقيق في هذه التحالفات يتضح لك بشكل واضح ان الدافع وراء ذلك هو تقسيم ثروة العراق والحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا نعم تقارب فلان مع فلتان وزعل فلتان على فلان ورائها مصالح شخصية فئوية حول تقسيم الكعكة وهذه هي العبارة التي اتفقوا عليها المسئولين على ثروة العراق نساء العراق كل واحد يريد الحصة الأكثر والأكبر وبما ان الحصة الأكبر والاكثر لا يمكن ان تنال الا يالاستحواذ على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا والأكثر قوة ونفوذ لهذا فالأختلاف يزداد والصراع يشتد بين الجماعة من الهبرة الاكبر من هذه الكعكة
وما تزوير الانتخابات والتلاعب بنتائجها وحرق صناديق الانتخابات ومن ثم اتلاف وتدمير معدات العد والفرز وقتل احد الموظفين قيل لديه معلومات حول جرائم التزوير والحرق والتدمير لهذا اسرعوا الى قتله وهكذا تصووروا انهم تمكنوا من الحصول على البراءة لكنهم لا يدرون عين الله تراقبهم ولا بد من معاقبتهم لهذا بدأت مرحلة جديدة بين المسئولين حول اعادة الانتخابات اوعدم اعادتها الدعوة الى العد والفرز اليدوي او القبول بالامر الواقع هذا لا يعني ان هؤلاء شرفاء وهؤلاء غير شرفاء الحقيقة جميعهم لصوص وفاسدون والجميع تريد سرقة اموال العراقيين واذلالهم واغتصاب اعراضهم وهتك حرماتهم
المعروف جيدا ان الحصول على كرسي البرلمان يفتح ابواب الجنة على مصراعيها امام الذي يجلس عليه ويقول له اطلب وتمنى عبدك بين يديك ماذا تريد مال نساء عقارات ارصدة مالية شركات شهادات بغير حدود ولا شروط كل شي في خدمتك ومن اجلك وحسب الطلب
وهكذا ينتقل من لا شي الى كل شي من جاهلا الى عالما في كل شي يملك الشهادات العلمية الراقية التي لا مثيل لها في كل العالم لان الشهادات العلمية اصبحت لها اسواق خاصة كأسواق النخاسة لمن يدفع اكثر واصبح الحصول عليها من قبل هؤلاء المسئولين اللصوص سهلة جدا لان الاموال التي يسرقوها من العراقيين لا تعد ولا تحصى و تصب عليهم صبا
لهذا تستمر لعبة التحالفات بين القوى السياسية المختلفة تعطيني واعطيك لكل منصب سعر بقدر ما يدره المنصب من دولارات من ذهب لان المنصب هو هدية يقدم لمن يتقدم اليه ويعتبر ملك طابو خاص به له لافراد عائلته ابناء عشيرته يلعب به شاطي باطي لا حساب ولا محاسبة طيلة 4 سنوات ثم تبدأ لعبة جديدة
وهكذا منذ تحرير العراق في2003 وحتى الان تكرر اللعبة لهذا نرى العراق يرجع الى الوراء وتتفاقم مشاكله وازماته ومعاناته ويزداد فقره وجهله والمسئولون لا يهمهم امره ولا يشغلهم وضعه كل الذي يهمهم ويشغلهم هومصالحهم الخاصة وبالذات الكرسي الذي يدر اكثر قوة ونفوذا ومالا
وهذا يعني كل هذه التحالفات التي نسمعها هنا وهناك هذا تقرب من هذا وهذا ابتعد عن هذا انها لعبة خبيثة حقيرة اقصى اليمين يتحالف مع اقصى اليسار وعدو الامس يصبح صديقا اليوم والعكس صحيح وهذا دليل واضح وبرهان ساطع على ان الجماعة بكل اشكالهم والوانهم لا يملكون خطة ولا برنامج ولا حتى فكر معين يخدموا به الشعب ويحلوا مشاكله ويخففوا من معاناته ابدا فكل خططهم وبرامجهم تدور حول مصالحهم وهي الحصول على المال الاكثر في وقت اقصر وهكذا أعمى شغفه بالمال والكرسي بصره وبصيرته وتخلى عن الشرف والكرامة والدين التي كثير ما كان يتبجح بها والحقيقة اتصح انه عدو كل ما كان يتبجح به
في كل العالم التحالفات التي تجري بين الاحزاب لا على اساس الكرسي الذي يحصل عليه ولا على المال الذي يدخل في جيبه وانما على اساس البرنامج الذي يطرحه الخطة التي يطرحها لانه رشح نفسه ليخدم الشعب ليحقق رغبات الشعب وهذه هي مهمته وهذا هو واجبه واذا قصر عجز عن ذلك فانه خان الشعب والوطن ويجب ان يحاسب ويعاقب
قائمة سائرون تطرح برنامجها تحدد فيه النقاط السلبية التي يجب القضاء عليها والنقاط الايجابية التي يجب خلقها مثلا تحدد راتب عضو البرلمان مليون دينار وبدون امتيازات ولا مكاسب وبدون تقاعد تصدر عقوبة بكل من يتعاطى الرشوة الاعدام ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة تحدد رواتب المسئولين الكبار لا يسمح لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء الوزراء وكل من معهم وفي درجتهم لاهم ولا عوائلهم بالسفر خارج العراق للمعالجة ولا حتى في مستشفيات خاصة بل عليهم المعالجة في المستشفيات الحكومة
وكذلك لا يسمح لهم بارسال ابنائهم افراد عوائلهم بالدراسة خارج العراق او في مدارس خاصة بل عليهم الددراسة في المدارس الحكومية والجامعات الحكومية  ML

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here