كنوز ميديا –   بدأت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية صباج اليوم الأحد في تركيا، ولربما تكون هذه الانتخابات أهم انتخابات تجري في البلاد منذ إلغاء الخلافة الإسلامية، وإقامة الجمهورية التركية قبل أكثر من تسعين عاماً، وذلك كون هذه الانتخابات تبشّر بانتهاء النظام البرلماني، والبدء بوضع النظام الرئاسي الذي تحدث عنه الرئيس الحالي “رجب طيب أروغان” موضع التطبيق، ولذا يبدو أننا مقبلون على سباق انتخابي “حامي الوطيس” يتنافس فيه كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان” عن تحالف الشعب و”محرم اينجه” عن حزب الشعب الجمهوري  و”صلاح الدين دميرطاش” عن حزب الشعوب الديمقراطي و”تمل قره ملا أوغلو” عن حزب السعادة  و”دوغو برينجك” عن حزب الوطن  و”ميرال أكشينير”، عن الحزب الصالح وفي حال عدم فوز أي مرشح من المرشحين في الجولة الأولى، فسوف تُعقد جولة انتخابية ثانية في شهر يوليو المقبل، وهنا سنسلط الضوء أكثر على المرشحين المتنافسين في هذه الانتخابات الرئاسية.
محرم اينجه
يبرز أسم ” محرم اينجه” البالغ من العمر 53 عاماً كأقوى منافس للرئيس الحالي “رجب طيب اردوغان”، حيث يمثّل هذا المرشح حزب الشعب الجمهوري، ولقد عُرف “اينجه” بتوجيهه للكثير من الانتقادات اللاذعة للرئيس “أردوغان”، وبدعوته للحكومة التركية على ضرورة تعاون تركيا مع الدول الغربية، ويمثل هذا المرشح اليمين المعتدل داخل حزبه، ويعرف بأنه من العلمانيين المعتدلين رغم نشأته داخل أسرة إسلامية محافظة، ويشكّل حزبه المعارضة الأكبر لحزب “أردوغان” داخل البرلمان التركي، لكن التقارير الميدانية تفيد بأن هذا المرشح لا يزال بعيداً عن مستوى التأييد الذي يتمتع به الآن الرئيس “أردوغان”.

ميرال أكشينير

والمرشحة التالية هي “ميرال أكشينير” التي ترشحت عن الحزب الصالح التركي، وتذكر بعض التقارير الإخبارية بأن “أكشينير”، عملت لسنوات طويلة في حزب الحركة القومي، واستقالت منه لتؤسس الحزب الصالح التركي، وشغلت “أكشينير” بين عامي 1996- 1997منصب وزيرة الداخلية في حكومة الائتلاف التي شكلها الرئيس السابق لحزب الرفاه “نجم الدين أربكان”، ووفقاً لبعض التقارير الميدانية فإن “أكشينير” تسعى لكسب تأييد الناخبين اليمينيين المحافظين،  ولذلك يرى الكثير من المحللين السياسيين بأنها قد تنجح في استقطاب عدد كبير منهم ما قد يؤدي إلى تفتيت قاعدة المؤيدين للرئيس الحالي “أردوغان”، والصبّ في مصلحة المرشح القوي “اينجه”.

صلاح الدين دميرطاش​
و”صلاح الدين دميرطاش” يعدّ المرشح التالي عن حزب الشعوب الديمقراطي، وتذكر بعض المصادر الإخبارية بأن “دميرطاش” معتقل منذ عام بتهمة دعم الإرهاب، ومطالبته بالحكم الذاتي للأكراد في البلاد، ويعتبر “دميرطاش” من أشهر الساسة الأكراد الذين قادوا حزب الشعوب الديمقراطي الكردي لتحقيق مكاسب كبيرة في تلك الانتخابات البرلمانية التركية التي عقدت مطلع عام 2015، إلا أن العديد من المحللين السياسيين يرون بأن شعبية هذا المرشح الكردي ضعيفة جداً خارج قاعدة الناخبين الأكراد.
تمل قره ملا أوغلو
والمرشح التالي الذي سيشارك في هذه الانتخابات الرئاسية هو “تمل قره ملا أوغلو” عن حزب السعادة الإسلامي، ويُذكر أن “أوغلو” شغل منصب رئيس بلدية “سيواس” عام 1993، وفي أثناء تلك الفترة قامت مجموعة إسلامية متطرفة بحرق فندق “ماديماك”، الذي راح ضحيته 33 شخصاً، كما أنه شغل عضوية الجمعية البرلمانية لحلف الناتو عام 1995.
دوغو برينجك​
والمرشح التالي هو “دوغو برينجك” عن حزب الوطن، المعروف بنهجه القومي وتوجهه الشرقي حيث يدافع بشدة عن ضرورة انضمام تركيا إلى التحالف “الأسيو-أوروبي” والابتعاد عن التحالف الغربي، وهنا تشير العديد من التقارير الميدانية بأن فرص “أوغلو” و”برينجك” قليلة جداً في تشكيل أي منافسة تذكر وذلك لأن أحزابهم لا تحظى بالشعبية الكافية للوجود في البرلمان التركي.
رجب طيب أردوغان
وفي المرتبة الأولى يأتي الرئيس الحالي “رجب طيب أردوغان” كمرشح عن حزب العدالة والتنمية وتحالف الشعب، وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن الرئيس “أردوغان”، يتزعّم السباق الرئاسي، حيث أبدى أكثر من 53 في المئة من الأتراك استعدادهم للتصويت لمصلحة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في الانتخابات العامة، بينما فضل 35.6% ائتلاف “تحالف الأمة” المعارض، المكوّن من حزب الشعب الجمهوري والحزب الصالح وحزب السعادة، بينما حصل حزب الشعوب الديمقراطية على 10.7%. فقط في ذلك الاستطلاع ولفتت تقارير لمراقبين دوليين بأنه لا توجد حظوظ حقيقية لأي من المرشحين للفوز أمام “أردوغان”، إذ يشير أولئك المراقبون إلى أنه، إن لم يتمكن “أردوغان” من حسم سباقه الرئاسي من الجولة الأولى، فإنه سوف يحسمه من الجولة الثانية، وذلك لأنه الوحيد القادر على تحقيق اختراقات في مختلف طبقات الناخبين الأتراك.  Ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here