كانت صورته وهو وزير الدفاع وممثل الإمام في مجلس الدفاع الأعلى وهو على خطوط الجبهة الامامية من اروع صور القيادة الحقيقية والجهاد الصادق المخلص. كرس بنضاله الملحمة الحقيقية لمعنى الشهادة والتضحية.
إن الشهادة في سبيل الله تعالى هي إحدى الطرق للوصول إلى رضا الله والقرب منه، ومعنى الشهادة أن يقتل الإنسان في سبيل هدف سامٍ ونبيل في طاعة الله عز وجل. ولقد جسد الشهيد الدكتور مصطفى شمران أحد معالم هذه الصورة المشرقة في تاريخ المقاومة والنضال. كان مثالا للتواضع والتسليم بقضاء الله وقدره، كان ايضا صورة من أبهى صور التضحية، ترك الحياة المادية وهجر غرورها، وامتيازاتها، وهو الدكتور والاستاذ والعالم، هجر كل هذا والتحق بالجبهات لتحقيق ارادة الله في الارض بمقاومة الظلم والفتنة والدفاع بصدق عن قيم الاسلام والوقوف في وجه قوى الاستكبار وعملائهم. انه المعنى الحقيقي للشهادة التي يقول فيها  الإمام الخميني قدس سره “أنتم غلبتم أهواءكم، أنتم في خلف الجبهات وإخوانكم في الجبهات، جاهدتم أنفسكم وعلمتم أن هذه الحياة الحيوانية المادية زائلة، فأنتم إذن منتصرون وما دامت هذه عقيدتكم فأنتم الغالبون…”
ويشير الإمام الخميني قدس سره إلى مسألة مهمة للغاية بالقول “يجب أن يعلم عملاء أمريكا أن الشهادة في سبيل الله لا يمكن أن تقاس بالغلبة أو الهزيمة في ميادين القتال..”.
في الحادي والعشرين من شهر تموز عام 1981 إستشهد مصطفى شمران خلال الحرب الهمجية التي شنها الطاغية صدام حسين على الثورة الإسلامية في إيران. قدم بشهادته مثالا للزهد في الدنيا، عندما تخلى عن كل المزايا والامتيازات، كانت شهادته تجسيدا حقيقيا لمدرسة كربلاء، في سيرة التضحية والوقوف في وجه الظلم.  كان مرتبطا ارتباطا قويا بالشهداء، الذين سقطوا دفاعا عن بلادهم في ملاحم المقاومة. والاهمّ في كل ذلك أنه كان مدرسة حقيقية للعزم الراسخ والهمة العالية.
في ذكرى استشهاده لابد من التذكير بهذه الصفات، ليس فقط لانها ترسّخ قاعدة من قواعد المقاومة والجهاد الحقيقي، بل لانها بالفعل مثال لمدرسة النضال الصادق  الحافظ لمبادئ ثورة اسلامية محمدية لن تمحوها ايادي المستكبرين والعملاء مهما حاولوا.
سيبقى الشهيد شمران مثالا للقائد المسلم الحقيقي، الذي لم يبخل بروحه لتحقيق النصر في كل الجبهات وأينما كان، إنه حمزة العصر كما أطلق عليه إمام الأمة الخميني قدس. )
وستبقى ملحمة مصطفى شمران الخالدة بالتواضع  بيقين  راسخ، بأنه كلما ما زاد المرء علما كل ما ازداد تواضعا وتقربا إلى الناس المحرومين والمستضعفين فيكل مكان.  ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here