يحاول الإيرانيون طوال سنوات إختراق “إسرائيل” وجمع معلومات ضرورية من داخلها، وإقامة بنى تحتية وتثبيتها من دون أن يتم كشفها أو إحباطها عبر جهاز الأمن العام.
مكافحة التجسّس تتطلّب تفكيرًا مختلفًا عن مكافحة “الإرهاب” وأكثر حدة من أجل تشخيص “إشارات الضعف” تحت سطح الأرض. وفي هذا المجال وخلافًا لمكافحة الإرهاب، ليس كل شيء أبيض وأسود.
إيران مصنّفة من قبل المؤسسة الأمنية بأنها عدوّ صعب ولديه إصرار للحصول على معلومات عن “إسرائيل”. في كل صباح يستيقظ عناصر وحدات مختلفة في إيران هدفهم جمع معلومات عن “إسرائيل” من خلال البحث عن جهات ذات قيمة لا تخبرهم فحسب عن المزاج الإسرائيلي، بل توضح لهم كيف يتخذون القرارات في “الدولة”، وترسل لهم معلومات لا يمكن الحصول عليها عبر الشبكات المختلفة بل بالأساس تنشئ لهم بنية تحتية بشرية واسعة جدًا لتكثيف عمل الجمع.
الآن يمكن البدء بتقدير قوة الضرر الذي يمكن أن يحصل عندما يسقط وزير سابق في حكومة “إسرائيل” كان كاشفًا لمعلومات حسّاسة “كثمرة ناضجة” في يد دولة “مُعادية” مثل إيران. يدور الحديث عن حلم يعني الكثير لكلّ منظمة تعمل بالتجسّس.
وبحسب مذكرة الإتهام التي قُدمت ضد غونين، نجح الإيرانيون بتحقيق إنجاز كبير عندما استطاعوا إقناع وزير سابق في حكومة “إسرائيل” بإرسال معلومات إليهم ترتبط بقطاع الطاقة، ومواقع أمنية ومبانٍ وأصحاب مناصب  في جهات سياسية وأمنية.
وفق بيان الشاباك، تمكّن الإيرانيون من إقناع غونين سيغف بإنشاء علاقات مع “مواطنين إسرائيليين” مرتبطين في مجال الحماية، والأمن والعلاقات الخارجية لـ”إسرائيل”.  ml 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here