كنوز ميديا  /بغداد..

أفادت دراسة أمريكية حديثة، بأن محيطات العالم التي تعتبر بمثابة حوض كربوني ضخم، قد لا تستوعب ارتفاع انبعاثات الكربون التي تشهدها الكرة الأرضية، ما قد يؤدي إلى تغييرات بيئية مثل تحمُّض المحيطات.

الدراسة أجراها باحثون في جامعة برنستون الأمريكية، ونشروا نتائجها اليوم الثلاثاء في دورية (Nature Geoscience) العلمية.

وبحسب الفريق، فإن تحمُّض المحيطات عبارة عن تغير في كيمياء المحيط، يحدث عندما يذوب غاز ثاني أكسيد الكربون المتواجد في الغلاف الجوي في مياه البحار.

ومنذ الثورة الصناعية، وزيادة انبعاثات غاز الكربون الذي يتم إطلاقه في الغلاف الجوي بفعل الأنشطة البشرية، ازدادت معه درجة حموضة المحيطات، حيث تمتص المحيطات أكثر من 90 % من الحرارة المولدة نتيجة التغيرات المناخية.

ومن خلال تقديم هذه الخدمة القيمة، تعمل المحيطات على إبطاء التغيرات المناخية في العالم، لو لم يكن هذا المخزون الطبيعي موجودا لارتفعت حرارة كوكبنا إلى حد أكبر وأسرع مما نلاحظه حاليا.

لكن الدراسة الجديدة حذرت من أنه ربما نكون قد أسأنا تحديد كيفية توزيع الكربون حول العالم، ولا سيما بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي.

وقام الفريق بإعادة فحص دوران المحيطات والنظر في قوة تحرك الكربون في الأنهار، ووجد مؤلفو الدراسة أن ما يصل إلى 40 ٪ من الكربون الجوي في العالم الذي تمتصه الأرض يحتاج إلى إعادة توزيعه.

وعلى وجه الخصوص، فإن المحيط الجنوبي بالقارة القطبية الجنوبية والغابات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وفي الوقت نفسه لا يزال يمتص كميات كبيرة من الكربون تفوق استيعابه، بحسب تقديرات العلماء.

ووجد الباحثون أن هذا الكربون يتم إرساله إلى المحيط عن طريق الأنهار، وينتقل إلى نصف الكرة الجنوبي بواسطة التيارات المحيطية بنسبة تزيد على 20 إلى 100 %.

وقال قائد فريق البحث لور رسبلاندي، “إننا نحتاج إلى معرفة كمية الكربون التي تدخل المحيطات، حتى نتمكن من إجراء تغييرات أكثر دقة في التغييرات البيئية ذات الانتشار العالمي”.

وأضاف أن “المحيطات، خاصة في نصف الكرة الجنوبي، تمتص الكربون والحرارة بشكل طبيعي من الغلاف الجوي، لكن الثمن الباهظ الذي قد تتحمله تلك المحيطات هو ارتفاع درجة الحموضة بها، وهذا سيهدد الحياة البحرية والاقتصادات البحرية مثل صيد الأسماك”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here