كنوز ميديا  – نشرت وزارة الخارجیة الأمریكیة مجموعة جدیدة من الوثائق المتعلقة بمفاوضات كامب دیفید للسلام بین مصر وإسرائیل أكدت دعم السعودیة لعملیة المصالحة بین الجانبین.
وكشفت برقیة مؤرخة بـ10 أغسطس عام 1978 ،تم بعثھا من السفارة الأمریكیة في السعودیة إلى وزارة الخارجیة الأمریكیة، عن لقاء عقد یوم 9 أغسطس من العام ذاتھ في مدینة الطائف جمع السفیر الأمریكي، جون سي ویست، مع وزیر الخارجیة السعودي آنذاك، الأمیر سعود الفیصل.
وقال مسؤول أمریكي كتب البرقیة وشارك في الاجتماع ولم یكشف عن ھویتھ، إن الأمیر سعود “أعرب عن دعمھ الكامل”
لدعوة الرئیس الأمریكي، جیمي كارتر، لنظیره المصري أنور السادات، ورئیس الوزراء الإسرائیلي، مناحم بیغین، لعقد
اجتماع في كامب دیفید، و”صرح بأنھ یفكر في توصیة اللجنة الاستشاریة العامة بإصدار بیان علني حول ھذا التأیید”.
وبحسب البرقیة، قال الأمیر سعود خلال الاجتماع “بشكل قاطع إنھ اعتبر أن موقف السعودیة من المفاوضات قد تم تحریفھ،
ولم یسع السعودیون لإنھاء المفاوضات”، كما لم تھدف إلى ذلك رحلة ولي العھد السعودي آنذاك، الأمیر فھد بن عبد العزیز، إلى القاھرة.
وأوضح وزیر الخارجیة السعودي أن “زیارة الأمیر فھد إلى مصر جاءت بعد أن قرر السادات عدم الذھاب إلى المفاوضات
في قلعة لیدز” بإنجلترا في الفترة من 18-19 یولیو 1978.
وتابعت البرقیة أن الأمیر سعود “رد بحماسة ملحوظة” وقال: “إننا نرید أن ینجح كامب دیفید، لأن ذلك سیكون نجاحا
لأصدقائنا الأقرب في مصر والولایات المتحدة”.
وأضاف وزیر الخارجیة السعودي متعھدا: “سنفعل كل ما بوسعنا للمساعدة”.
كما أشار إلى أن المملكة ستجعل دعمھا علنیا، لكنھ شدد على أن كل “مخرجات كامب دیفید من الضروري أن تلقى قبولا
واسعا في العالم العربي”، حیث أعرب مرارا خلال الاجتماع عن قلقھ من أن الولایات المتحدة “ستضغط على السادات لجعله یقدم تنازلات في مسألة الانسحاب الإسرائیلي من الأراضي المحتلة والقضیة الفلسطینیة ستكون غیر مقبولة تماما بالنسبة للعرب”.
وأجاب المسؤول الأمریكي المجھول للأمیر السعودي بالقول إنھ لا یستطیع أن یتنبأ بنتائج لقاء كامب دیفید، إلا أنھ تعھد بأن “جمیع الأفكار، التي ستتقدم بھا الولایات المتحدة حول القضایا الأساسیة، أي السلام والانسحاب والأمن والفلسطینیین”، ستتطابق مع الموقف الأمریكي من القرار رقم 2424.
وأعرب الأمیر سعود عن أملھ في أن یتوج لقاء كامب دیفید بنتیجة ستشمل إرادة الفلسطینیین ومبدأ حقھم في تقریر مصیرھم،
مشددا على أن ھذا الأمر سیكون في غایة الأھمیة بالنسبة للحصول على دعم العرب، فیما رد المسؤول الأمریكي بالقول إن الولایات المتحدة تسعى لوضع دائرة من المبادئ القابلة للتطبیق .
یذكر أن مصر وإسرائیل عقدتا في 26 مارس عام 1979 معاھدة سلام في كامب دیفید الأمریكیة نصت على إنھاء الحرب بین الطرفین وإقامة السلام بینھما.
وأصبحت مصر بالتالي أول دولة عربیة أقامت علاقات رسمیة مع إسرائیل وعقدت اتفاقیة سلام معھا، لینضم إلى ھذه القائمة الصغيرة الاردن عام 1984
المشاركة

اترك تعليق