كنوز ميديا – يعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل من الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وتفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار المتساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.

ويشير “تقرير خاص بالمياه الى انخفاض الايرادات المائية ولكن من دون ان يشخص السبب الا وهو السدود العملاقة التي انشأتها تركيا خلال العقدين الماضيين وابرزها سد اليسو وهي السدود التي استنزفت الحصة المائية للعراق بشكل شبه كامل.

بناءا على ذلك كان من آخر المشاريع العملاقة التي وضع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الحجر الأساس لها هو مشروع سد “اليسو العملاق” الذي يبلغ منسوب ارتفاعه (530م) اما منسوب الخزن الفيضاني الاعلى فهو (528م) فيما يبلغ منسوب الخزن الاعتيادي للسد (525م) وحجم الخزن الكلي هو (11.40) مليار متر مكعب والمساحة السطحية لبحيرة خزان السد هي (300) كلم مربع، وسيولد السد طاقة كهربائية تصل إلى 1200 ميگا واط وطاقة سنوية تبلغ 3830 كيلو واط،

ويعد سد اليسو اكبر سد سينشأ على دجلة وتبلغ تكاليف انشائه (1.2) مليار دولار وهو محط جدل كبير ومناقشات من دول الجوار منذ فكرته الاولى في نهاية السبعينيات بسبب تأثيراته السلبية العديدة والكبيرة في عدد من المدن الكردية في تركيا وازالته مواقع آثارية وتاريخية مهمة آشورية ورومانية وعثمانية، وتأثيراته الشديدة السلبية على العراق..

حيث ان كميات المياه الواردة إلى العراق في نهر دجلة ستتاثر بشكل كبير عند اكتمال تنفيذ مشروع سد اليسو حيث سيتحكم السد في تحديد كميات المياه المطلقة إلى العراق، وان الوارد المائي الطبيعي لنهر دجلة عند الحدود العراقية–التركية هو (20.93) مليار متر مكعب/سنة وفي حالة تنفيذ المشاريع التركية، فان من المتوقع ان ينخفض هذا الوارد إلى (9.7) مليار متر مكعب/سنة وهو يشكل نسبة 47% من الايراد السنوي لنهر دجلة وان مثل هذا النقص له انعكاسات خطيرة للغاية على العراق في مجالات (الزراعة ، الشرب، توليد الطاقة، الصناعة وبدرجة كبيرة على انعاش الاهوار والبيئة).

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here