كنوز ميديا/ متابعة

أكدت رئاسة الجمهورية , الخميس , وجود “شكوك” بعدم دستورية جلسة البرلمان الاستثنائية الخاصة بنتائج الانتخابات.

وذكرت الرئاسة في بيان   إن “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور وبما يرتب على رئاسة الجمهورية مسؤولية متابعة ومراقبة كل ما يتعارض مع مبادئ الدستور والقوانين السارية وعملية البناء الديمقراطي للدولة والمؤسسات”.

وأضافت، أنه “انطلاقاً من هذا فقد تابع الرئيس باهتمام ما حدث في مجلس النواب ومجلس الوزراء، لذا فاتحت رئاسة الجمهورية المحكمة الاتحادية العليا بوصفها الجهة القضائية المسؤولة عن تفسير الدستور، وكان هذا احتراماً لسلطة القضاء والتزاما بكونها الجهة الاساسية في حفظ القانون وتطبيقه”.

وأوضحت رئاسة الجمهورية، أنه “من خلال متابعة ما حصل في مجلس النواب أثناء الجلسة الاستثنائية فقد تولدت شكوك بعدم دستورية هذه الجلسة وسيرها وما اتخذ من قرار فيها وذلك استناداً الى نص المادة (61) من الدستور. إذ ليس من بين اختصاصات المجلس الغاء نتائج الانتخابات جزئياً او كلياً كون ذلك نظم بقوانين خاصة اشارت اليها المادة (49) من الدستور، كما رسم قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 11 سنة 2007 طريقا للطعن في نتائج الانتخابات عبر الركون الى السلطة القضائية ولهذا فان عمل مجلس النواب قد مسّ بمبدأ الفصل بين السلطات وتدخل باختصاص ومهام السلطة القضائية”.

وبيّنت, أن “إجراء مجلس النواب بجعل جلسته الاستثنائية مفتوحة يتعارض مع قرارات المحكمة الاتحادية العليا التي سبق لها أن فصلت في ذلك، حين قررت عدم دستورية ابقاء الجلسة مفتوحة بموجب قـراريها المرقمين (55 الاتحادية/2010) و (56/الاتحادية/2010)”.

وتابعت, أنه “أما قرار مجلس الوزراء المرقم 198 لسنة 2018 في جلسته الاستثنائية المؤرخة في 24/5/2018، والقاضي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في المخالفات والخروق التي جرت في العملية الانتخابية، استفسر مكتب رئيس الجمهورية لدى المحكمة الاتحادية عن مدى دستورية هذه اللجنة التي يجري الاعتقاد بأنها وعملها تتعارض مع مبادئ فصل السلطات واحكام المادة (80) من الدستور، وتدخل مجلس الوزراء بعمل خارج صلاحياته، ونشير بهذا الصدد الى المادة (8/رابعاً) من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007 التي نصت على (لايجوز استئناف قرارات المجلس النهائية الا امام الهيئة القضائية للانتخابات)”.

وأكدت الرئاسة, أنه “سبق لرئاسة الجمهورية أن تصدت للكثير من الخروق الدستورية وطعنت أمام المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية العديد من القوانين والقرارت وذلك في جميع الحالات التي كانت ترصد فيها الرئاسة ما يخالف الدستور أو يقيد الحريات”، مؤكدةً أنها “تقف على مسافة واحدة من الجميع وترعى العملية الديمقراطية وتسهر على التداول السلمي للسلطة ولاتدعم اي كتلة او جهة سياسية مشتركة او مقاطعة للانتخابات”.

وأشارت إلى أنها “لا تنفي ولا تؤكد احتمال التلاعب في العملية الانتخابية والاقتراع، لكن رئيس الجمهورية يدعم اعتماد جميع الطرق القانونية والسياقات المتبعة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والقضاء للتحقيق ولملاحقة ومحاسبة أية جهة يثبت تورطها بمثل هذا التلاعب في العملية الانتخابية، كما حث رئيس الجمهورية بشكل مستمر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من اجل اتخاذ كافة الاجراءات القانونية لضمان سلامة العملية الانتخابية”.

وعقد مجلس النواب الاثنين الماضي, جلسة استثنائية قرر خلالها إعادة العد والفرز يدويا لـ10% من نتائج الانتخابات، فضلاً عن إلغاء نتائج الانتخاب المشروط (انتخابات النازحين) وانتخابات الخارج. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here