كنوز ميديا متابعة
نزح الآلاف من سكان مدينة الفلوجة إلى مناطق أخرى خارج المدينة بعد سيطرة الجماعات التكفيرية على المدينة وسط مخاوف من تطورات القتال الدائر في المدينة ومحيطها وفي محافظة الأنبار عموما غربي العراق بين القوات الحكومية وتلك المجموعات المسلحة المختلفة.

وجاء نزوح السكان بعد أن سيطر مسلحو تنظيم مايسمى داعش على المدينة الواقعة الى الغرب من العاصمة العراقية بغداد.
ويتمركز الجيش العراقي في معسكر في ضواحي الفلوجة الشرقية يعرف باسم معسكر طارق .
وقال احد شهود العيان أن “آلاف العوائل قد نزحت من بيوتها إلى القرى المجاورة خوفا على حياتها، إذ تعاني المدينة من شح في المواد الغذائية وامدادات الوقود”.
وكان الفريق رشيد فليح القائد البارز في عمليات الجيش العراقي في الأنبار قال أنه يحتاج “الى يومين أو ثلاثة” لطرد المسلحين من الفلوجة والرمادي.
وجاء ذلك في وقت عرضت فيه كل من الولايات المتحدة وإيران تقديم دعم عسكري للقوات الحكومية العراقية في قتالها مع القاعدة ولكن من دون ارسال قوات عسكرية.
وشارك بعض مسلحي العشائر القوات الحكومية في قتال مسلحي “داعش”.
ونفى مصدر موثوق داخل مدينة الرمادي ما تناقلته وسائل الإعلام من وقوع قصف جوي على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.
وأشار المصدر إلى وقوع اشتباكات خارج المدينة، الأولى في منطقتي البوبالي والملاحمة بالقرب من الخالدية، والثانية في منطقة البوفراج القريبة من ساحة اعتصام الرمادي، حيث هاجم مسلحون من “المجلس العسكري في الأنبار” (تشكيل يضم بعض مسلحي العشائر) وآخرون من القاعدة رتلا عسكريا على الطريق الدولي.
وأضاف أن الجيش أذاع بيانا عبر مكبرات الصوت طالب فيه الأهالي بالخروج قبل أن تهاجم الدبابات مواقع المسلحين.
ونقل عن مصادر طبية في مدينة الرمادي تأكيدها تلقي مستشفى الرمادي جثث سبع قتلى ونحو عشرين جريحا من مسلحي العشائر.
وتحدث شهود عيان عن تفاقم المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين، لا سيما في مناطق التماس بين الأطراف المتقاتلة في المنطقة، حيث بدأ شح في بعض المواد الغذائية والوقود لاسيما الغاز السائل والبنزين والنفط الابيض.
وأكدوا وجود حركة نزوح واضحة بين سكان مدينة الرمادي نتيجة تفاقم هذه الاوضاع وخوفا من تطورات القتال.
وإذا كان بعض مسلحي العشائر إختار القتال إلى جانب القوات الحكومية، كما هي الحال مع منتسبي الصحوات من أتباع الزعيم العشائري أحمد أبو ريشة (تولى قيادة الصحوات بعد اغتيال أخيه عبد الستار ابو ريشه)، اختار قسم آخر القتال ضد القوات الحكومية وتنظيم “داعش” معا، وتحالف البعض الآخر مع “داعش” في قتال الجيش وقوات المهمات الخاصة المعروفة باسم “سوات”.
وأكدت المصادر ذاتها عن اعلان تشكيل يدعى “المجلس العسكري في الأنبار” وهو تشكيل يضم متطوعين من مسلحي العشائر، وثمة من يتحدث عن وجود أعضاء سابقين في 7 جماعات مسلحة فيه، أمثال كتائب ثورة العشرين وجيش المجاهدين “تشكيلان سلفيان” والجيش الإسلامي “تشكيل يعتقد أنه يضم ضباطا سابقين” وجيش الطريقة النقشبندية “تشكيل يعتقد بقربه من حزب البعث المنحل”.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن مسلحي المجلس يقاتلون كلا من القاعدة والجيش وسوات معا، ويفضلون الانتشار في مواقع لا ينتشر فيها شبان المناطق اللذين يطلقون على أنفسهم اسم “ثوار العشائر” الذين ينتشرون في مناطقهم لحمايتها.
ودعا القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، اليوم الاثنين، قوات الجيش الى عدم ضرب الاحياء السكنية في الفلوجة.
وقالت قناة العراقية شبه الرسمية في خبر عاجل ، إن “القائد العام للقوات المسلحة يوجه قوات الجيش بعدم ضرب الاحياء السكنية في الفلوجة”.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا، اليوم الاثنين، اهالي وعشائر الفلوجة لطرد “الارهابيين” من المدينة.
وكان مصدر امني رفيع قد افاد، امس الاحد، ان القوات الامنية تستعد لشن “هجوم كبير” في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مسلحون من القاعدة.
وقال المصدر في تصريح صحافي ان “القوات الامنية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة وسط الانبار”، مشيرا الى انه “حتى الان لم تنفذ سوى عمليات نوعية بواسطة القوات الخاصة ضد مواقع محددة”.
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان “الجيش حاليا ينتشر في مواقع خارج المدينة ليسمح للسكان بالنزوح الى اماكن اخرى قبل شن الهجوم لسحق الارهابيين”، رافضا تحديد موعد بدء الهجوم.
وكان تنظيم القاعدة قد اعلن، الجمعة الماضية، مدينة الفلوجة ولاية إسلامية ودعا الشرطة والموظفين الى العودة للعمل “تحت ولايتهم”. 313

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here