رأى موقع “انتي وور” المناهض للحرب ان العرض الفرنسي لمساعدة العراق عسكريا، جزء من السياسة الخارجية الهجومية التي تنتهجها حكومة اولاند.

 

وقال الموقع، “لم يكد يمضي وقت طويل على مغادرة آخر القوات الاميركية العراق حتى راح بلد اخر يبين بعض خططه عن وجوده ببغداد”.

 

واشار الموقع المناهض لانخراط دول العالم في اعمال عسكرية الى ان “السفير الفرنسي لدى بغداد، دنيس غوييه، اثار هذه المسالة عندما اقترح على العراق ان بلده مستعد لتوفير معدات عسكرية وتدريبات ومعلومات استخبارية للجيش العراقي لمساعدته في كبح الاضطرابات الطائفية المتزايدة”.

 

ومضى غوييه الى القول، إن هذه المساعدة “بالطبع تتضمن مبيعات اسلحة لحكومة المالكي”.

 

وقبل غزو الكويت في عام 1991، تتمتع فرنسا علاقات ودية مع نظام صدام حسين، ولكن العلاقة ساءت حين دخل الجيش العراقي الأراضي الكويتية، ما دفع باريس إلى قطع علاقاتها مع بغداد.

 

وبعد 13 عاماً، استأنفت فرنسا العلاقات مع العراق في عام 2003، حيث تبادل الجانبان التمثيل الدبلوماسي، ونشطت باريس اخيراً في فتح مكاتب تمثيلية وقنصليات لها في المحافظات، إلى جانب السفارة في العاصمة بغداد.

 

وكان غوييه قال خلال مؤتمر ملتقى الاعمال والاستثمار العراقي الفرنسي، في وقت سابق، “مستعدون (…) قطعا لمساعدة العراق في محاربته الارهاب، لجهة توفير معدات عسكرية وتدريبات ومعلومات استخبارية ومعالجة الجرحى”.

 

واضاف، “هذا مجال اضافي نحن منفتحون فيه كليا للتعاون مع السلطات العراقية وتلبية احتياجاتها”.

 

ويبدو أن الشراكة العسكرية بين بغداد وباريس متأثرة باجواء الازمة السورية، حيث قال السفير، “كما هي حال القادة العراقيين، نحن قلقون من وجود القاعدة في سوريا”.

 

وردا على سؤال حول استعداد فرنسا لتزويد العراق بالأسلحة، قال غوييه “الأمر يشمل جميع القطاعات”.

 

وعلق الموقع بالقول إن “تفاصيل هذا العرض غير واضحة، على الرغم من ان العمليات التدريبية يمكن ان تتضمن وجودا عسكريا فرنسيا”.

 

واضاف، أن هذا “تحول تام في السياسة الفرنسية منذ العام 2003، عندما عارض المسؤولون الفرنسيون غزو العراق”.

 

الا الموقع أكد أن “حكومة اولاند الحالية تبتعد كثيرا عن نهج حكومة شيراك، واظهرت اندفاعا الى الانخراط بأنشطة عسكرية في مناطق العالم”. وتابع، “الانخراط في العراق من شأنه ان يكون جزءا من السياسة الخارجية الفرنسية الاكثر هجومية الجديدة”.

 

وكان العراق وقع مطلع عام 2011 عقدا مع الولايات المتحدة الأميركية لتوريد أسلحة، وهكذا سيشتري حتى عام 2013 أسلحة من الولايات المتحدة بقيمة 13 مليار دولار، كما عقد صفقة لشراء 35 طائرة أف 16 من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وبعد أن اسقط تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة نظام صدام حسين، ساد شعور عام مفاده أن أميركا ستنفرد بتجهيز السلاح للعراق، وتنفرد أيضا ببناء مؤسساته العسكرية والأمنية. لكن تطورات الأحداث منذ انسحاب القوات الأميركية النهائي من العراق تشير إلى غير ذلك.

 

لكن لدى العراق شراكة اقتصادية مع فرنسا تحسنت في السنوات الأخيرة، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 1.7 مليار يورو”.

وعلى ما يقول حسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، فإن “هذا الرقم أكثر من السنوات الماضية لكنه لا يلبي الطموح بالمقارنة مع دول مجاورة لفرنسا وصل معها التبادل إلى أكثر من 10 أضعاف هذا الرقم”.

 

في المقابل، أكدت فرنسا، في تشرين الاول الماضي، عزمها مضاعفة صادرتها إلى العراق إلى 1.5 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، في وقت هناك 42 شركة فرنسية عاملة في البلاد.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here