كنوز ميديا

مسارعة نائب رئيس الاستخبارات التركي لزيارة لبنان على رأس وفد “تعني أن خطف الطيارين التركيين شكلت ضربة موجعة” وفق تعبير مصادر رفيعة مواكبة لهذا الملف مؤكدةً لـ”لبنان 24″ أنّ هذه العملية أدت إلى “إنقلاب المعايير بشكل إضطر الأتراك إلى أن يكونوا هم المبادرون في حل ملف الخطف حين أصبحت “كرة النار” في يدهم، سيما وأنّ عملية خطف الطيارين أثرت بشكل مباشر على الوضع الداخلي في تركيا لكونها أتت في مرحلة التحضير لانتخابات بلدية حيث بات حزب “العدالة والتنمية” برئاسة رجب طيب أردوغان أمام مساءلة الناخبين عن إنعكاسات سياساته الخارجية على المواطنين الأتراك”.

أوزلديز “ألحّ في طلب المساعدة”

وفي الإطار عينه نقلت مصادر مقربة من “حزب الله” لـ”لبنان 24″ أجواء لقاء السفير التركي في لبنان سليمان أنان أوزلديز مع وفد مسؤول في “حزب الله”، ولفتت إلى أنّ هذا اللقاء أتى “بناء على طلب السفير التركي الذي ألّح خلاله على أن يقدّم حزب الله العون في سبيل إطلاق الطيارين التركيين بوصف عملية خطفهما وقعت في منطقة نفوذ الحزب”، مشيرةً إلى أنّ “مسؤولي حزب الله أجابوه بأنّ الملف في عهدة الدولة اللبنانية وإذا استطاع الحزب تقديم أية مساعدة إنسانية فهو لن يتوانى”.

“حزب الله” ذكّر بـ”اللامبالاة والمماطلة”

إلى ذلك نقلت المصادر أنّ “مسؤولي حزب الله تحدثوا أمام السفير التركي عن الأخطاء التي حصلت بملف مخطوفي اعزاز الذين مضى على اختطافهم أكثر من عام بينما يتم التعاطي مع الملف بطريقة غير إنسانية، وبلا مبالاة من قبل تركيا”، وتوجهوا إلى أوزلديز بالقول: “الجميع يعلم، وباعتراف مسؤولين أتراك، أنّ هذا الملف في عهدتكم لكن للأسف هناك مماطلة في حلّه”، مستعرضين في هذا المجال “كيف تعاطت الجهات التركية مع الملف بشكل يؤكد وجود لامبالاة متعمدة سواء في التعاطي المباشر أو السياسي”.

“إعتكاف.. واستدراك”

وعلى صعيد متصل، أوردت المصادر بعضًا من المآخذ التي أدت في نهاية المطاف إلى “اعتكاف” مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن متابعة التنسيق والتواصل المباشر مع الأتراك “بسبب تعاطيهم غير اللائق من خلال إيفاد مسؤول أمني تركي أدنى منه مرتبة عسكرية لاستكمال البحث في ملف مخطوفي أعزاز، بالإضافة إلى أن الوفد التركي حين أتى إلى لبنان لمتابعة ملف خطف الطيار التركي ومعاونه تواصل مباشرة مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي متجاوزًا اللواء عباس إبراهيم المكلف رسميًا من جانب الدولة اللبنانية بالتنسيق مع الجانب التركي، وذلك قبل أن يعود الوفد ليستدرك خطأه فلجأ إلى اللواء إبراهيم الذي أبلغ الوفد أنّ الأجهزة الأمنية تنسّق في ما بينها لمعالجة ملف خطف الطيارين التركيين”.

“لا تجزئة.. والكرة بالملعب التركي”

وعن ملف مخطوفي أعزاز، لفتت المصادر إلى أنّ “اللواء إبراهيم أبلغ الوفد التركي أنّ ما يطرح عن تجزئة إطلاقهم على دفعات لم تعد تجدي نفعًا، ونصحهم بأنّ إطلاق الموقوفات الـ122 في السجون السورية يجب أن يقابل بإطلاق سراح جميع مخطوفي أعزاز وحينها ستحل مسألة الطيارين التركيين المخطوفين تلقائيا”، مشددًا في هذا السياق على أنّ “الكرة باتت في ملعب الأتراك”. 313

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here