كتب / مهدي المولى …
نعم رشحتم انفسكم لخدمة الشعب لتحقيق مصالح الشعب للقضاء على معانات وآلام الشعب لتحقيق رغبات وطموحات الشعب ومن هذا المنطلق انطلق في اختياركم لتمثلوه في السلطة التشريعية والتنفيذية من بين اكثر من 7000 آلاف مرشح

وهذا يعني ان الشعب عندما اختاركم قد وفى بوعده فما عليكم الا ان تفوا بوعودكم واي خلل في تنفيذ وعودكم اوالتخلي عتها فيعتبر خيانة كبرى وجريمة عظمى بحق الشعب والوطن

نعم رشحتم انفسكم تطوعا منكم برغبتكم لتجعلوا من انفسكم خدما للشعب والشعب اختاركم على اساس انكم خدم لتخدموه لتحققوا رغباته لا لتخدموا انفسكم وتهتموا بمصالحكم الخاصة ومنافعكم الذاتية تبنوا البيوت للعراقيين وتسكنوا في الخيام تجوعوا كي تشبعوا الشعب تتعبوا ليرتاح الشعب

تتخلوا تماما عن رغباتكم الخاصة ومنافعكم الذاتية وتتوجهوا بصدق واخلاص لتحقيق رغبات الشعب ومنفعة الشعب محرم عليكم جمع المال وبناء البيوت والقصور و شرائها ولا تشغلوا انفسكم باي عمل خاص بكم او لعوائلكم ولا تبددوا اموال الشعب في الحفلات والسفرات والايفادات تخفضوا الرواتب وتلغوا الامتيازات والمكاسب والحمايات والتقاعد لانكم رشحتم انفسكم لخدمة الشعب وعلى هذا الاساس اختاركم الشعب ووضعكم حرسا على ثروته وكرامته وشرفه لهذا عليكم حماية ثروة وكرامة وشرف الشعب

فالفساد مصدره المسئول الفاسد فاذا فسد المسئول فسد الشعب واذا صلح المسئول صلح الشعب ومن السهولة معرفة المسئول الفاسد كما قال الامام علي اذا زادت ثروة المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو فاسد ولص ثقوا لو كان المسئولون في الدولة الكبار رئيس الجمهورية نوابه رئيس الوزراء الوزراء رئيس البرلمان اعضاء البرلمان شرفاء صادقين مخلصين محبين لشعبهم ووطنهم لما وجدنا موظف في اي دائرة في اي ناحية من نواحي العراق فاسد يتعاطى الرشوة او يستغل نفوذه او يتعالى على الآخرين او يتقاعس او يقصر او يهمل في عمله بل لكان يرى خدمة الناس واحترامهم وتخفيف معاناتهم هي السعادة والراحة بل الامنية التي يتمناها والهدف الذي يسعى اليه

للاسف هذا لم نجده لدى اعضاء البرلمان والمسئولين السابقين منذ تحرير العراق وحتى الآن فكانوا يرون في كرسي البرلمان وكرسي المسئولية الوسيلة التي تنقلهم من لا شي الى كل شي من الفقر الى الغنى من النار الى الجنة من الضعف الى القوة كل شي يصبح ملكه وبيده وحسب الطلب اموال العراق نساء العراق شباب العراق كل ذلك في خدمته ومن اجله لهذا انتشر الفساد من القمة الى القاعدة وفي كل المجالات حتى انك لا تجد حالة ناحية خالية من الفساد والفاسدين حتى ساد الفساد وتسيد الفاسدون وتحول العراق الى بحر من الفساد يغرق فيه الصالح الامين الصادق وينجوا منه الفاسد اللص الكاذب

العراقيون انطلقوا في انتخابات 2018 من منطلق انهم عراقيون بشكل عام اي تخلوا عن النزعة الطائفية والعنصرية التي كانت تغلب عليهم في الانتخابات السابقة لهذا كان اختيارهم للاصلح لمن يملك صدق واخلاص لهذا على الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية ان لا يفقدوا ثقة الشعب بهم وثقة الشعب كنز لا يفنى وحياة خالدة ابدية فالذي ينال ثقة الشعب لا يموت فهل مات الامام علي وهل مات الزعيم عبد الكريم قاسم وغيرهم

لهذا على الذين فازوا في انتخابات 12 أيار 2018 ان يحترموا كلماتهم ووعودهم ويحققوا وعودهم من خلال اعلان الثورة على الفساد والفاسدين واول خطوة يخطوها خلال جلوسهم في البرلمان سد باب الفساد من خلال تخفيض الرواتب الى الربع الغاء الامتيازات والمكاسب والحمايات وتبديد الاموال في السفرات والحفلات والايفادات الغير نافعة وغيرها ويأكلون ويلبسون ويسكنون ابسط ما ياكله يلبسه يسكنه ايسط الناس

وبهذا يسد الباب امام اللصوص والفاسدين والتالي لا يفكرون بالترشيح ويفتح الباب امام الشرفاء المخلصين

المشاركة

اترك تعليق