أستوقفتني قبل أيام قليلة دعوة الدكتور حميد الكعود والتي تم نشرها في موقع كتابات وعدة مواقع أخرى والتي ملخصها أنه يدعو شخصيات الانبار السياسية وشيوخها الى عقد مؤتمر يوحد مواقف أهل المحافظة ويرتب المعركة الانتخابية ويدعو فيها الى ثوابت يتم الاتفاق عليها في هذا المؤتمر الانباري المصغر ولكن لنناقش الدعوة وهدفها وماهو هدفها والغاية منها؟
من المعروف أن محافظة الانبار هي أكبر المحافظات العراقية مساحة فالحدود الجغرافية لمحافظة الانبار تبدأ من الفلوجة وصولا الى الحدود التي تشترك فيها الانبار مع سورية والاردن والسعودية وتحتوي الانبار على تنوع جغرافي فتجد فيها مناطق زراعية ويمر منها نهر الفرات وتجد فيها مناطق صحراوية وتجد فيها أقضية كثيرة مثل عانة وكبيسة والقائم وهيت والفلوجة وتجد فيها تجمع عشائري كبير والنظام القبلي هو الذي يسود الانبار لان عشائرها متجذرة الاصول بل وان العشائر لها صلات قوية بالعشائر التي تقع في الطرف الثاني من الحدود كالمصاهرة والقرابة والعمل المشترك في أعمال تجارية وزراعية والانبار تعتبر هي المحافظة التي تعبر عن رأي الشارع السني في العراق وهي التي تحدد الموقف السياسي لكل الشارع السني ولمن يخالفني الراي في ذلك أذكره بالمقاومة التي بدأت ضد الاحتلال الاميركي وكيف كان مركز ثقلها هو الانبار والفلوجة وبقية الاقضية وكيف أنتقلت بعدها الى بقية المدن العراقية الاخرى وخصوصا في الوسط السني وكيف أندلعت حركة الاحتجاجات والحراك الشعبي في الانبار والذي انتقل الى المحافظات الاخرى أثر أزمة أعتقال حماية رافع العيساوي ولنتذكر كيف بدأت الصحوات في الانبار وكيف أنتقلت الى المحافظات الاخرى وكل هذا يثبت نظرية أن مفتاح القرارالسياسي السني العراقي يكون في الانبار وهذه الحقيقة تعرفها كل دول الجوار العراقي والتي ركزت جهودها النافعة منها والمضرة منها في الانبار ويجب أن نتذكر الخطأ التاريخي الذي وقعت فيه الانبار والوسط السني العراقي بعد عام 2003 واقصد به خطأ عدم الاشتراك في العملية السياسية وماتبعه من مواقف خاطئة للبعض من عدم شرعية الدخول في القوات الامنية والعسكرية وكان هذا الخطأ هو الذي أدى لغياب شخصيات سياسية واكاديمية وعشائرية من الانبار عن الخارطة السياسية والشعبية العراقية وادى لحدوث الخلل الكبير من حيث السماح لبعض السراق والانتهازيين والمغمورين من الظهور للساحة السياسية العراقية كممثلين للوسط السني العراقي وكممثلين لمحافظة الانبار وأدى هذا الخلل الى ظهور طبقة من المهربين وقطاع الطرق كممثلين للساحة والجمهور الانباري وظهور شخصيات تحلم أن تجلس في المقاهي جلست بعدها في الحلقات البرلمانية والسياسية ووجدت نفسها تجتمع بالاميركان والدبلوماسيين الكبار في الامم المتحدة وتدخل قصور ملوك ورؤساء دول الجوار العراقي والسؤال هنا من يتحمل هذا الخطأ؟
يتحمله النخب السياسية والعشائرية والاكاديمية في الانبار الذين خرج القسم الاكبر منهم خارج العراق هربا من القتل والخطف والابتزاز والاعتقال الكيفي للقوات الاميركية والامنية العراقية وخوفهم من المادة 4 أرهاب ومن المخبر السري وحينها ظهر جليا خلو الساحة من النخب التي أشرنا اليها ومنهم الذي وجه الدعوة الدكتور حميد الكعود وهنا أنوه لبعض المحاولات التي قام بها خميس الخنجر من أجل توحيد الصف الانباري وبالتالي الوسط السني العراقي ودمجه في مشروع فشل فيما بعد وأقصد به مشروع القائمة العراقية والملاحظ هنا أن خميس الخنجر قد تمت محاربة مشروعه من قبل بعض الانباريين لانهم وجدوا في مشروعه مشروعا يسحب البساط من المنتفعين والانتهازيين ومن أشباه الرجال الذين وجدوا أنفسهم في لحظة خاطئة ممثلين للساحة الانبارية وأعتقد بتواضع أن الساحة الانبارية هي بأمس الحاجة لمؤتمر موسع تشارك فيها كافة النخب الانبارية السياسية والعشائرية والدينية يضع ثوابت وخطوط أساسية لمن يريد الترشيح للانتخابات ولتلعب بعدها اللعبة الديمقراطية وصناديق الاقتراع لعبتها وتدلوا بدلوها في تحديد من يمثل الانبار وماهية المشروع السياسي لمن يتم ترشحه كممثلا للانبار والذي أنا واثقة منه كل الثقة هو أن هذا المؤتمر ستكون له أنعكاسات سريعة جدا على بقية المحافظات السنية العراقية وتبنيها لمواقف هذا المؤتمر بل قد تنتقل هذه الفكرة لعدد من المحافظات المهمشة في الوسط والجنوب وخصوصا محافظة البصرة التي هي من يزود العراق وميزانيته بالمال وهي في الوقت نفسه تعيش تهميشا ليس له مثيل حيث لاوزير ولاسفير يمثل البصرة و أعتقد أن الانبار هذه المحافظة العزيزة لايجوز أن يمثلها أشخاص سراق وفاسدون للعظم ورائحة فسادهم أزكمت الانوف مثل جمال الكربولي وغيره ولااعتقد أن أشخاصا مثل جمال الكربولي يهتم لامر الجمهور الانباري لانه يهتم فقط بأمواله التي يجنيها جراء الاشتراك في العملية السياسية العرجاء الموجودة الان في الانبار ولااعتقد أن أهالي الانبار لايعرفون مافعله الكرابلة وقاسم الراوي وأحمد الهيتي الذي وجوده في وزارة المالية جلب العار لاهل هيت المدينة المتدينة والتي خرجت خيرة علماء الدين السنة ولااعتقد أن صالح المطلك الذي لم يترك أحدا لم يوسطه لكي تتم أعادته الى منصب نائب رئيس الوزراء بل ووصل به الامر أن يوسط شخصيات شيعية في لبنان لها علاقات قوية مع طهران لكي تتم عودته للحكومة وللامتيازات والعقود والصفقات وكثيرة هي الامثال والشخصيات الموجودة الان في الوسط الانباري والتي هرولت الى طهران لغرض طلب الرضا والقبول لدى الايرانيين ولم يهرولوا لشعبهم وجمهورهم وخلاصة الفكرة التي أريد أيصالها لجميع الشخصيات الانبارية والنخب الموجودة في الانبار وفي خارج العراق أن يبادروا لعقد هذا المؤتمر وان يقوم صاحب الدعوة الدكتور حميد الكعود بالاتصال بكل الشخصيات الانبارية مثل خميس الخنجر وكافة شيوخ عشائر الدليم وكبيسة وغيرهم لعقد هذا المؤتمر والذي أعتقد ان عقده في الانبار وتحت حماية حكومية وضمانات بعدم التعرض للحاضرين فيه سيكون له انعكاسات حتى على عملية المصالحة الوطنية في العراق لانه سيضع الاساس الصحيح والسقف المقبول لدى جميع الاطراف السنية العراقية وكي يثبت الجميع ان الانبار هي نبض العراق والرئة التي تجعل العراق سالما معافى وانا انتظر الدعم من كافة الاقلام الصحفية والاعلامية العراقية لمثل هذا المؤتمر بل وانتظرالتحرك الف هايدة العامري وري من قبل الانباريين جميعا لعقد مثل هذا المؤتمر الانباري الموسع والذي يشهد الله وحده أني أبغي من وراء الدعوة له ودعمي لفكرته خلاص الانبار والسنة والعراق كله من الاشرار والفاسدين مثل الكربولي واحمد الهيتي وقاسم الراوي والله من وراء القصد وحمى الله العراق والعراقيين
هايدة العامري

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here