زهراء حسام
مرت أربع سنوات على فتوى الدفاع الكفائي، وسَتمر أكثر لكن التحرير لم يستغرق سوى ثلاثٍ منها..
ما تعودت حساباتنا على هذا الرقم الفردي القليل، كنّا إذا تكلمنا إفصاحاً بالمظلومية جئنا بألفاظ العقود، العشرين وأخواتها، أو أخذنا نفرد أصابع اليد الواحدة ونتجاوزها الى شقيقتها فيُقال: مضى خمس وست و.. عشر سنوات على ذلك الخطب الجلل الذي اعتاد الحق عليه منذ أن كان وبشتى أنواع الخطوب.. إحتلال، إعتداء، تفجير، تهجير..
أما ما أصابنا في هذه السنوات فلا.. نعم، خسرنا الكثير في هذه الفترة، لكنّ ما ربحناه أكثر مع أنه لم يأتِ بإعطاء النزر اليسير ولا النوعية المزجاة الرخيصة.. هاك قلّب بالشهداء، وأرني أيّهم لا يستحق الأسف، وسيرة مَن لا تُبقي في لبّة قلبك حسرةً راكزة بفقد أوتادٍ للأرض، بهم تمتنع مِن أن تنقلب على أهلها؟! لكنّها تبقى سِنيّ ثلاث فقط، على إحتلال داعش لثلثي العراق!
ثلاث.. ثلاث.. ثلاث
سيكون هذا العدد أنشودة الصغار ومضرب مثل الكبار، في حكايا النساء ودواوين الرجال.. وستكون له دلالة رياضيّة لم يعتدها، سيدل على “اللامتناهي”.. صغر لا متناهي، ضِعة لا متناهية وهزيمة لا متناهية.. كلها التصقت بسيرة العدو. ويذكّرنا رغم قلّته بالكثير.. سيذكرنا بكثرة عدونا وقلّة عددنا وتظافر الزمان والأعادي من كل ناحية علينا، سيذكرنا بما قبل الفتوى، بالفتوى، وما بعد الفتوى.. بمناظر الرجال الحافّين بمراكز التطوع، الصّافين أقدامهم بإنتظار اللحاق.. بذاك الذي بقي معلّقاً بظهر السيّارة المتوجهة الى ميدان المبارزة لأنها امتلأت ويخشى الفوت.
وسنستذكر وعداً وُعدنا به قد تحقق: “قليل من الصبر والثبات يتبعه نصر إن شاء الله تعالى” قائله السيستاني. ml 
المشاركة

اترك تعليق