كنوز ميديا :: متابعة
 تحتفي نقابة الصحفيين العراقيين، اليوم الخميس، باليوم العالمي لحرية الصحافة باحتفالية كبيرة تقيمها النقابة على حدائقها بمقرها في كرادة مريم بمشاركة واسعة عربية ودولية وحضور واسع من الصحفيين الذين انهوا قبل ايام واحدة من ممارساتهم الديمقراطية بتجديد الثقة بنقيبهم مؤيد اللامي وانتخاب مجلس للنقابة ولجنتيه الرقابية والانضباطية.
وتقيم النقابة الاحتفالية بالتعاون مع منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الداعمة وستشهد تلك الاحتفالية كما اعلنته النقابة في بيان لها الاعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية العراقية لحماية الصحفيين ومكافحة الافلات من العقاب خاصة بعد ان قدمت الاسرة الصحفية اكثر من 470 شهيدا منذ دخول القوات الامريكية بغداد في نيسان عام 2003 وحتى يومنا هذا.
وتتضمن الاحتفالية التي تقيمها النقابة كلمات لنقيب الصحفيين العراقيين رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي ومسؤول مكتب منظمة اليونسكو في العراق الى جانب تقارير وبحوث حول سلامة الصحفيين ومواجهة الافلات من العقاب وما يمثله هذا اليوم من مبادىء وقيم حول حرية العمل الصحفي والتضحيات التي قدمها الصحفيون من اجل ترسيخ هذه المبادىء والقيم . 
وتشارك الاسرة الصحفية العراقية بهذا اليوم اسوة باحتفالات الصحفيين في مختلف دول العالم احتفاء باليوم العالمي الذي يصادف الثالث من ايار من كل عام وهي فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة ولتقييم حرية العمل الصحفي، والوقوف بوجه الاطراف التي تحاول تغيير مسارات العمل الصحفي عن حياديتها واستقلالية قرارها الى جانب ما تحمله هذه المناسبة من استذكار لاولئك الذين ضحوا بانفسهم من اجل ان تبقى الكلمة الصادقة عنوانا يؤطر العمل الصحفي. 
ويعد قرار تبني الثالث من ايار من كل عام يوما وتاريخا لحرية الصحافة جاء بخطوة اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من كانون الأول عام 1993 بتحديد الثالث من ايار يوما عالميا لحرية الصحافة حيث اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة إعلان ويندهوك بمثابة بيان مبادئ أساسية لحرية الصحافة ، كما وضعها الصحفيون في أفريقيا خلال حلقة اليونسكو الدراسية عن موضوع /‘تعزيز استقلالية وتعددية الصحافة الأفريقية/ في ويندهوك بناميبيا للفترة من 29 نيسان إلى 3 أيار عام 1991 ولاقى هذا الإعلان تأييد المؤتمر العام لليونسكو في دورته السادسة والعشرين عام 1991.
ومن المبادىء الاساسية لوثيقة اعلان ويندهوك الدعوة الى إعلام مستقل وحر قائم على التعددية في جميع أنحاء العالم، معتبرة أن الصحافة الحرة أمر لا غنى عنه لتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتؤكد المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية ابداء الآراء دون أي تدخل ، والحصول على المعلومة والأفكار ونشرها وإذاعتها بأية وسيلة اعلامية دون تقيد بالحدود الجغرافية”.
كما تؤكد الامم المتحدة في هذا الميدان إن انتهاكات حقوق الإنسان أمر لا يمكن السكوت عنه. وينبغي على السلطات الحكومية في دول العالم على اختلاف انظمتها أن لا تألوا جهداً ولا تدخر وسعاً من أجل ملاحقة ومعاقبة الجناة والتصدي لثقافة الإفلات من العقاب والعمل على ضمان أمن وسلامة الصحفيين. 
وكما هو الحال في كل عام ستناقش بهذه المناسبة من خلال الاجتماعات وورش العمل التي تقيمها النقابات والجمعيات والاتحادات الصحفية في مختلف دول العالم وباشراف مباشر من الاتحاد الدولي للصحفيين دور وسائل الإعلام في النهوض بمجتمعات سلميّة ومنصفة وشاملة الى جانب التحديات التي تواجه وسائل الإعلام في يومنا هذا ولا سيما الهجمات المستمرّة التي يشهدها العالم ضد العاملين في مجال الصحافة.
والاسرة الصحفية العراقية التي تقف اليوم في مقدمة ركب التضحيات بعد هذا العدد الكبير من شهدائها تجد نفسها اكثر من غيرها معنية بهذا اليوم وبقيمه ومبادئه لتحيي هذه الذكرى وتستذكر تضحيات اولئك الذين عبدوا الطريق لمسارات العمل الصحفي الحر المستقل الممسك بمشعل الحرية وليحتل الصحفي بفعل هذه التضحيات والقيم التي يحملها المكانة التي يستحقها في المجتمع.
وأكدت نقابة الصحفيين العراقيين وكما هو عهدها في الوقوف الى جانب معاناة الاسرة الصحفية انها لم تقف مكتوفة الايدي ازاء الجرائم التي ارتكبها داعش بحق صحفيينا اذ باشرت باعداد ملف يوثق جرائم داعش بحق الصحفيين تمهيدا لتحويله الى المحكمة الجنائية الدولية بعد تهيئة الوثائق والادلة التي تدين داعش وجرائمه التي لابد ان يقول القضاء الدولي كلمته بحق زعماء هذا التنظيم الارهابي حيث تعهد نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي بنقل هذا الملف الى المحاكم الدولية لملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here