كنوز ميديا :: متابعة

 

ذكرت مصادر مطلعة أن الزيارة التي قام بها نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، قبل ثلاثة أسابيع، لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، كان “لا بد منها” لجملة أسباب في مقدمها الشرخ الحاصل داخل حزب “الدعوة“.

 

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن تلك المصادر قولها في تصريحات صحفية ان مناخ اللقاء بين المالكي والعبادي، والذي جرى الشهر الماضي، كان “إيجابياً جداً” رغم الأجواء المشحونة بين الجانبين مع اقتراب موعد الانتخابات، فيما أوضحوا ان اللقاء مهد له القياديان عبد الحليم الزهيري وطارق نجم، بادئ الأمر، ثم أجرى المالكي اتصالا بالعبادي، شدد بعدها الأخير على ضرورة تحديد موعد اللقاء.

 

وأضافت أن “العبادي، أعرب خلال الاتصال الهاتفي عن استعداده لزيارة سلفه، إلا أن المالكي أصر على أن يحل ضيفاً على رئيس الوزراء”، مشيرة إلى ان اللقاء تمحور حول أهمية توحيد جناحي حزب الدعوة، والبحث عن آليات لتحقيق ذلك.

 

وتابعت الصحيفة بان “الطرفان اتفقا على تشكيل لجنة ثنائية تتولى مسؤولية توحيد جناحي الحزب، حيث انتدب المالكي صهره، ياسر المالكي، فيما اختار العبادي أحد معاونيه التنفيذيين، صادق الحسني، لذلك”، وأردفت أن المندوبين لم يجري، حتى الآن، أي اتصال بينهما، لتبقى جهود توحيد “الدعوة” في إطارها النظري.

 

وأوضحت الصحيفة أن قيادات من الدعوة حاولت قبل شهرين تقريبا اتخاذ خطوة مماثلة لجمع المالكي والعبادي في شباط الماضي، حيث أعلن القيادي في الحزب علي العلاق، أن “المالكي والعبادي وقعا وثيقة تجبرهما على التحالف بعد إعلان نتائج الانتخابات، من دون تقديم تفسير لذلك”، فيما أشارت المصادر إلى أن الوثيقة المذكورة تهدف إلى “الحفاظ على وحدة الدعوة، وتمثيله في البرلمان النيابي“.

 

وبحسب المصادر فأن “ما هو محسوم لدى واشنطن وطهران، هو أنه لا يمكن، من الآن،  وضع فيتو على أي اسم لرئاسة الحكومة قبيل معرفة توجهات الشارع ومزاجه”، فيما تؤكد مصادر في واشنطن وطهران ان “مسار ترشيح رئاسة الحكومة مرهون بنتائج الانتخابات أولا وشكل التحالفات ثانيا، والتي ستطرح بدورها اسم مرشحها، وكل من المالكي والعبادي يشد السلطة إليه، فالأول يتطلع إلى مشروع الأغلبية السياسية، فيما الثاني يسعى إلى ولاية ثانية“.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الجميع يدرك أن “ربع الساعة الأخير” وحده سيحسم النقاش حول شخص رئيس الوزراء، الذي عادة ما يكون من خارج السياقات أو التوقعات، “توافقياً ــ جامعاً” ، لكن في موازاة ذلك، ثمة رهان على حراك بعض قادة الحزب “التاريخيين” كعبد الحليم الزهيري، وعلي الأديب، وطارق نجم، في معالجة الشرخ، حيث يدرك هؤلاء جيدا أن ثمة خطرا يتهدد  حزب الدعوة بانفلات الحكم من يده، وعليه، فإن الجولات المكوكية التي يقودونها قد تنتج حلا.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here