الناس تريد الإصلاح والتغيير لكن هذا المطلب على امتداد التاريخ لم يأتي جزافا أنما جاء بالتضحيات والتحدي والنضج والوعي الذي تملكه الأمة وشعبها هو الكفيل بأن ينقلها لشاطئ بر الأمان,الجلوس في البيت والانتظار لأمر ما قد يحدث لن يجدي نفعا فزمن المعجزات انتهى والمرء هو صانع المعجزة من خلال إصراره وأرادته على عبور النهر وأن كان فيه اسماك قرش مفترسة ,أن أية عملية إصلاح تتطلب أصلاح للنفس وتحريرها من شرورها ثم ننطلق للعالم الأوسع بعد ذلك الكل يريد التغيير لكن كم عدد الذين غيروا أنفسهم نحو جادة الصواب ? علينا أن نبحث ونمحص وندقق بين قوائم المرشحين المنتخبين ..نسأل عنهم وعن تاريخهم وتراثهم منجزهم وسلوكهم ,ترك الأمور سائبة سيخدم الفاشلين وسيمهد لهم الطريق للعودة والتلاعب بمقدراتنا ..ثم ان المرجعية العليا اصدرت تعليماتها وتوجيهاتها فيما يخص الاختيار,هنالك من يريد من المرجعية ان تحدد له الأسماء ويذهب لأختيارها دون عناء,وتعب وهذا هو منطق الفاشلين المتكئين على خراب أمورهم كما ان ترك الحياد من شأنه خلق جو صحيح تستطيع الامة التنفس منه .هنالك من يظن أن أحداث ثقبا في السفينة سيغرق زيد وينجو عمر من الغرق هو واهم جدا فالسفينة أن غرقت فأن جميع من فيها سيغرقون ويصبحوا بذلك طعاما للأسماك .نجد أن يد الله مع الجماعة ولكن أي جماعة ! الجماعة الصادقة المؤمنة بمشروعها الإصلاحي التي تحقق العدالة الاجتماعية بين المواطنين الناكرة لذاتها الساعية لإحقاق الحق وانصاف المظلومين والمحرومين والأخذ بأيديهم لوادي الراحة بعد ان قضوا عقودا من الام والعذابات التي أصبحت واقع حال يعيش معهم . الشعوب التي من الباري عليها بالرخاء قد طبقت تعاليم الانسانية واحترامها للإنسان وإعطائه حقوقه فالأنبياء الذين حملوا رسالاتهم ونشروها بين شعوب أممهم تحملوا أقسى انواع العذاب والمآسي بسبب عزوف الناس عن مساندتهم ومآزرتهم والوقوف معهم بل ذهبوا مع الطغاة وتركوهم وحدهم يعانون قسوة تحقيق أصلاحهم لأممهم على الرغم من البراهين والأدلة والمعاجز التي قدموها لهم لإقناعهم بعظمة الخالق وقدرته على المخلوق .ليست شعوب دول العالم بأحسن منا لا من حيث العمق التاريخي ولا من حيث القدرة على تجاوز الأزمات أنما استطاعوا بناء دولهم لأنهم أيقنوا تماما هم أصحاب المبادرة والجزء الأساسي المكمل في بناء دولهم من خلال ذهابهم لصناديق الاقتراع واختيار من يجدونه مناسبا ولديه المقدرة في تحمل المسؤولية .

 

بقلم ثائر الربيعي

المشاركة

اترك تعليق