كتب / خليل ابراهيم العبيدي…

قد ينبهر المشاهد وهو يشاهد هذا الكم الهائل من المرشحين ، وخاصة المشاهد الغريب، اما المشاهد العراقي وفي العموم البسيط منهم ، يعلم ان هذا الكم انما هو واحد في الاهداف والطروحات ، وحتى السلوك ، وان هذا العدد يعبر عن مدى رخص المفاهيم وهي متداولة عندهم ، بعدما افرغت من محتوياتها بسبب التداول الواسع وقلة المعرفة بهذه المفاهيم ، والغريب ان الكل يبالغ في طروحاته ، كما بالغ السابقون في الدورات الانتخابية ، وكانوا صفرا في السلوك ، اقلها الغياب عن حضور اجتماعات المجلس، او غلوهم في الابتعاد عن هموم الناس او تقديمهم قوانين كثيرة التعديل ، او قوانين لم تكن لتعالج مشاكل الناس الحقيقية .

ان تلقف الفضائيات التجاري ، لاحاديث المرشحين ، وتسويقها لبرامجهم الخاوية ، هو عمل ينم عن قلة الشعور بالوطنية ، وقلة الاهتمام بنتائج صعود هذا الكم من المرشحين غير النزهيهين او غير الكفوئين ، وانه يشير الى تبني الخطأ كما تم في السابق والذي جعل العراق واقفا لا بل متخلفا عن موكب التقدم المذهل الذي يمر به العالم . نعم ان الفضائية بحاجة الى موارد ، ولكن يا ناس لا على حساب مستقبل هذا الشعب ، كل الفضائيات الرصينة تبحث عن الموارد ولكن باساليب رصينة وفي برامج مفيدة ورصينة ،

ان المواطن لم يلمس او يرى ان هناك برنامج مؤداه اعادة الحياة للدولة ودوائرها على اساس جديد او ان المواطن لم يجد برنامجا اقتصاديا معقولا يحل مشاكل الانتاج المتوقف في القطاع العام او الخاص ، او انك لم تلحظ اي مرشح تبنى بالارقام اساليب جديدة للتمويل وللمشاريع المطلوبة لاشباع الحاجة وتشغيل الايدي العاملة . ان كل ما يطرح عام لا يمكن تقييد المرشح به، وانه كلام بكلام ، ودعاية غير مقنعة ، والمستور منها اعظم ، وتوقعاتنا ان نسبة التغيير لا تتجاوز النسبة المؤثرة لان الوجوه الجديدة هي دائرة في فلك الكتل القديمة ، والكتل القدية لا ترغب في مغادرة المحذور…

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here