هكذا أعدمت الوجبة الأولى من أولاد السيد محسن الحكيم “طاب ثراه” في مثل هذا اليوم من عام 1983م

0
1٬055 views

بقلم | شيخ إحسان الفضلي

هكذا أعدمت الوجبة الأولى من أولاد السيد محسن الحكيم * طاب ثراه * في مثل هذا اليوم من عام 1983م تم اعدام ما يصطلح عليه الوجبة الأولى من اسرة آل الحكيم وهم ستة كل من:
1- السيد عبد الصاحب نجل الامام السيد محسن الحكيم.
2- السيد علاء الدين نجل الامام السيد محسن الحكيم.
3- السيد محمد حسين نجل الامام السيد محسن الحكيم.
4- السيد كمال الدين نجل آية الله المقدس السيد يوسف الحكيم نجل الامام الحكيم.
5- السيد عبد الوهاب الحكيم نجل آية الله المقدس السيد يوسف الحكيم نجل الامام الحكيم.
6- السيد احمد الحكيم نجل آية الله السيد محمد رضا الحكيم نجل الامام الحكيم.

بعدما تم اعدامهم جاءت قوة امنية ليلا وقامت باعتقال آية الله السيد محمد رضا الحكيم واخذوه في سيارة معصوبة العينين وبعد فترة من الزمن توقفت السيارة وفتحت العصابة من عينيه وانزل من السيارة فوجد امامه تابوت فيه جثة وطلب منه التعرف عليه.
نظر فيها على ضوء المصابيح اليدوية لديهم فعرفه وقال: هذا شقيقي.
وطلب الصلاة عليه فسمح له، فصلى عليه صلاة الميت وآثار الرصاص واضحة فيه وبعدما انتهى اخذ في السيارة وعصبة عيناه مرة أخرى وجالت السيارة بهم وبعد فترة تم الامر نفسه ونزل فنظر فوجد شقيقه الاخر وأيضا صلى عليه واستمر الامر حتى وصل إلى أبناء شقيقه واحدهم هو زوج ابنته الشهيد السيد عبد الوهاب الحكيم ثم كان آخر جثمان هو ولده السيد احمد وعندما طلب منه النظر فيه نظر مليا فلم يعرفه نتيجة إصابة وجهه بالرصاص فقال لم اعرفه فطلبوا منه الاقتراب والتعرف عليه وعندما اقترب وسلط الضوء عرفه فقال: هذا ولدي احمد
ما ان قال ذلك نادى احدهم: سيدي عرفه.
والشيد آية الله السيد محمد رضا يسترجع انا لله وانا إليه راجعون
واثناء ذلك حاول النظر إلى السماء في محاولة لتحديد المكان من خلال النجوم ولكن الامن سرعان ما صرخ فيه مطالبا بانزال رأسه.
بعدما اتم الصلاة عليه اعيد إلى السيارة معصوب العينين وجالت به السيارة حتى وصل إلى مديرية الامن.
انزل وادخل على مدير الامن وجلس مدير الامن خلال اللقاء يسيء للدولة العراقية وحكم صدام في محاولة لاستدراج سماحته في الحديث خصوصا وقد فجع بمنظر اشقاءه وابناءهم وولده مضرجين بالدماء ولكن سماحته كان يقول: نحترم قرارات الدولة ونتفهم مواقفها وامثال ذلك إلى قال مدير الامن غاضبا: والله علماء منقدر عليكم
وقال لسماحته: سيدنا اذا سمعنا صوت واحد يطلع من بيت من بيوتكم ندخل نعتقل النسوان، وماكو فاتحة ولا عزاء ولا ناس اتروح لو تجي.
بعدها اعيد سماحته إلى المنزل ما اذكره عندما ذهب كانت لحيته بين السواد والبياض وعندما عاد كانت لحيته صفراء وبعد مرور الأيام تحول الاصفرار إلى بياض الشيب الناصع.
كانت العلويات عندما تريد ان تبكي لفقد ابيها او ولدها او اخوها تدخل الغرفة وتضع الاغطية على رأسها لكي لا يسمع الصوت وتبكي بشهقات وانين خشية ان يسمع صوتها اما نحن فكنا صغار لا نرى سوى الدموع وتنزل منا الدموع نصحوا على الانين وننام على الانين شهقات الألم لا لذنب سوى رفضنا المشاركة في مؤتمر يعطي الشرعية لسلطة ظالمة للشعب دعتنا السلطة الصدامية للمشاركة فيه.
اتذكر جدي الشهيد آية الله السيد محمد رضا الحكيم وهو يجلس في صحن الدار ويجمع العلويات المفجوعات ويصبرهن ويتحدث عن عظيم اجر الصبر ومقاماته عند الله سبحانه وتعالى وعن الامام الحسين عليه السلام وصبره واثناء حديثه عيناه يغرورقان بالدموع ويسترجع لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ويقول كيف صبر ابا عبد الله على فقد ولده واي ولد مثل علي الاكبر..
في يومها كان قد مر أربعة اشهر على فقدي لوالدي الدكتور محمد علي وحاول الشهيد خالي احمد وصديقه وعديله الشهيد السيد عبد الوهاب ان يحلوا محله فلم يمر سوى أربعة اشهر حتى فقدتهم، وبقينا نعيش الرعب رجال الامن في باب الدار جالسين يستوقفونا بالدخول والخروج من الدار وين رايح وشنو اتريد وحسب مزاجه قد يوقفني لساعة او اكثر وهو يحاول ان يستدرجني بالكلام وقد يتعمد ان يسب ويشتم صدام نفسه وانا يجب ان ارفض واستنكر ذلك منه لاني ان لم افعل فسوف اعتقل مباشرة واذا فعلوا فمن يبقى للعيال والأطفال والشيوخ وإلى الله المشتكى وانا لله وانا إليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

 

المشاركة

اترك تعليق