وداد فرحان- سيدني
هل يتوقف بحث محنية الظهر عن كسرة خبز في نفايات الوطن؟
هل تجف المقل من الدمع الذي اجتاز المساحة ولم تقدر على احتوائه العيون؟
وجوه صفر من الجوع والخوف، وأفواه شبان لا تجد فيها ضرسا، ما تبقى فيها سوى اللسان، يصرخ في البعيد لوطن على مذبح الانتقام.
مازالت الأقمار تتجاوز الغيوم، وقلائد الفضة تزين القرى بنور تام وأن حجبته طلاسم المشعوذين.
رائحة المسك تبخر الأضرحة، وعطر غريب آخر كفرس هائجة في أزقة الأحياء، يتبعه الناس وعيونهم في المدى تتأمل القدوم.
أمنية أصبح الأمان، وحلم صار شبع البطون..
وسادة اشتاقت الى الندى فوق السطوح الآمنة، وتراب يبكي شوقا لرشقات الماء عند المساء.
تعالوا لنذهب في نزهة، عند مفرق الطريق..
الطريق يحلم أن يرانا والجسور كتلٌ، لا حياة فيها، يمر عليها البرق مسرعا خوفا من هطول المطر.
أبلام العشار وزوارق دجلة، وشباك الصيادين تئن لوعة للقاء الماء..
صورك وطني تغيرت، لكن في البعيد لوحة يرسمها الأحرار، ينتظرها الإطار فتصبح العراق من جديد.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here