كنوز ميديا/ متابعة

 

تصدر العراقيون قائمة الأجانب الأكثر شراءً للعقارات التركية، يليهم السعوديون ثم الإيرانيون والأفغان، وفقاً لإحصاءات أعلنتها إسطنبول، ما انعكس سلباً على سوق العقارات العراقية وأدى إلى تدني أسعارها في شكل لافت منذ مطلع السنة.

وأظهرت بيانات نشرتها «مؤسسة الإحصاء التركية»، ارتفاع مبيعات العقارات للأجانب 15.8 في المئة خلال آذار (مارس) الماضي واستمرار تصدر العراقيين قائمة المشترين.

وأشارت البيانات إلى أن «العراقيين تصدروا قائمة الترتيب بشراء 348 عقاراً في آذار، يليهم السعوديون بشراء 181 عقاراً، ثم الإيرانيون بشراء 156 عقاراً، فالروس بـ120 عقاراً والأفغان بـ108 عقارات». وأشارت إلى أن «العدد الإجمالي لمبيعات العقارات للأجانب في تركيا خلال آذار الماضي بلغ 1827 عقاراً مسجلاً، بارتفاع 15.8 في المئة مقارنة بالشهر ذاته العام الماضي».

وأكدت أن «مدينة إسطنبول كانت أكثر المدن بيعاً للعقارات للأجانب الشهر الماضي، بمقدار 556 عقاراً، تلتها أنطاليا بـ446 ثم طرابزون بـ134 وبورصة بـ109 عقارات، ثم يالاوا بـ89 عقاراً». وفي ما يتعلق بمبيعات العقارات عموماً، أظهرت البيانات «تراجعاً بلغ 14 في المئة مقارنة بالعام الماضي، إذ تم بيع 110905 عقارات في تركيا».

ونقلت صحيفة “الحياة” السعودية عن صاحب «شركة الخضراء للعقار» الخبير العقاري عدنان الزبيدي قوله، إن “تهافت العراقيين على شراء عقارات في المدن التركية، ومعظمها وحدات سكنية كبيرة أو فلل، انعكس سلباً على سوق العقارات في العراق، وأدى إلى تدني أسعارها في شكل لافت».

وأضاف أن «سوق العقارات في العراق شهدت بعد عام 2006 طفرة غير حقيقية في الأسعار وبدأ البعض يشتري العقار بأي ثمن، فأدى إلى وصول الأسعار إلى سقوف خيالية، ومثال ذلك سعر المتر في مدينة الكاظمية في بغداد حيث تجاوز 10 آلاف دولار وبيعت أراضي سكنية بـ7 بلايين دينار (5 ملايين دولار)، وكذلك في محافظات تتسم بطابع ديني مثل كربلاء والنجف وسامراء”.

 وشدد على أن «الأثر السلبي الآخر لزيادة الأسعار هو تجريف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والبساتين لتوزع كقطع صغيرة للبناء، على رغم عدم تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري لأنها أراض زراعية يمنع السكن فيه، لكن مخالفات قانونية حدثت وأصبحت ظاهرة عجزت الحكومة عن التعامل معها، ففي كل محافظة يوجد آلاف المخالفين ولا يمكن تطبيق القانون بحقهم نظراً للظروف التي يمر بها البلد ووجود عجز إسكاني يتجاوز 4 ملايين وحدة سكنية”.

وكشف الزبيدي «وجود تحركات من قبل شركات تركية عقارية لفتح مكاتب داخل بغداد أو التعاقد مع شركات عقارية محلية للترويج لعقاراتها في تركيا وبأسعار تنافسية تغري المشتري العراقي، فعندما يعرض عليه بيت في محافظة تركية وبيئة جميلة بسعر 50 ألف دولار، يفضله على عقار صغير في محافظة عراقية بسعر 100 ألف دولار وأكثر».

وأظهرت البيانات أن «عدد المنازل التي اشتراها أجانب في تركيا حتى نهاية عام 2017 بلغ إلى 81754 منزلاً، أي بمتوسط 50 عقاراً في اليوم». 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here