كنوز ميديا –  رأسه كانت المطلوبة حرفياً هذه المرة، عالم الطاقة الفلسطيني الشاب والأكاديمي في الجامعة الماليزية فادي البطش آخر ضحايا حرب استهداف الأدمغة، البطش القادم من مدينة جباليا في قطاع غزة، دكتور في الهندسة الإلكترونية، وكان أول عربي يحصل على جائزة منحة الخزانة الماليزية عام 2016، كما سجلت باسمه براءات اختراعات عدة لتطوير أجهزة الكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء، وقد نشرت له أبحاث علمية بحتة، وشارك في مؤتمرات علمية متخصصة في كل من اليابان وبريطانيا وفنلندا.
البطش لم يكن الأول ولن يكون الأخير الذي طالته يد الغدر الإسرائيلية، حيث سبقته كوكبة من قيادات المقاومة العربية وعلمائها الذين يشكلون خطراً على وجود الكيان الإسرائيلي، فالموساد الإسرائيلي له تاريخ كبير في هذه الجرائم بحق العلماء العرب لا يمكن التغاضي عنه.
علماء اغتالتهم إسرائيل:
الدكتور يحيى المش، تخرّج من كلية الهندسة قسم الكهرباء من جامعة الإسكندرية عام 1952، ثم بُعث إلى الاتحاد السوفياتي لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، وأسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وفي الثالث عشر من يونيو/ تموز عام 1980 وداخل حجرة بفندق الميريديان بباريس عثر على الدكتور يحيى جثة مهشمة الرأس، واتهمت السلطات المصرية إسرائيل بهذه القضية.
الدكتورة سميرا موسى، كانت عالمة مصرية في أبحاث الذرة، سافرت إلى أمريكا لتكمل علمها في جامعة لوس انجلس، وبعد انتهائها من الدراسة قررت العودة إلى مصر لكي تستفيد بلادها من أبحاثها إلا أن يد الغدر الإسرائيلي قتلتها ذبحاً في شقتها بالقاهرة.
رمال حسن رمال، عالم لبناني وهو أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان الفرنسية، جاءت الوفاة في ظروف مريبة حدثت في المختبر وسط الأبحاث العلمية، وأتى اغتياله بعد اغتيال عالم لبناني آخر هو الدكتور حسن كامل الصباح.
الدكتور اللبناني حسن كامل الصباح، أديسون العرب، يصل عدد ما اخترعه من أجهزة الكترونية إلى 176 اختراعاً، وقد حدثت عملية الاغتيال بعد قرار عودته إلى لبنان حيث سقطت سيارته في منخفض عميق وهو عائد إلى منزله في 31 آذار مارس عام 1935، وعجز الأطباء عن تشخيص سبب الوفاة بسبب عدم وجود أي جروح على جسده ما يرجح فرضية اغتياله.
الدكتور نبيل القليني، عالم مصري مختص في العلوم الذرية، ولا يزال مختفياً منذ عام 1975 حتى يومنا هذا، ويرجح اختطافه وقتله من قبل الموساد الإسرائيلي إذ تقول الشرطة التشيكوسلوفاكية إن الطبيب خرج بعد تلقيه مكالمة هاتفية صادرة من إسرائيل، وخرج على إثرها ولم يعد.
الدكتور الفلسطيني نبيل أحمد فليفل، عالم ذرة، استطاع دراسة الطبيعة النووية وأصبح عالماً في الذرة في الثلاثين من عمره، وفجأة اختفى الدكتور نبيل في 28 نيسان لعام 1984 وعثر على جثته في منطقة بيت الأعور
المهندس محمد الزواري، تونسي وعضو في كتائب القسام، كان مسؤولاً عن مشروع تطوير صناعة الطائرات من دون طيار، وظهرت أول طائرة من صنعه في 2014، في معركة العصف المأكول وكان اسمها أبابيل واحد، وقام الموساد الإسرائيلي باغتياله في 15 ديسمبر عام 2016، بإطلاق وابل من الرصاص عليه؛ لتخترق جسده أكثر من 20 رصاصة في مدينة صفاقس التونسية.
جمال حمدان، مؤرخ مصري، كان بصدد نشر كتب ثلاث عن الصهيونية العالمية أهمها “اليهود والصهيونية وبنو إسرائيل”، وقام الموساد باغتياله في عام 1993 بإحراق شقته ويقول شقيقه إنه رأى آثار ضربة بأداة حادة في رأس جثة “جمال”، كما أن الكتب الثلاث المذكورة أعلاه اختفت من البيت.
مسعود محمدي، عالم إيراني مختص في العلوم الفيزيائية والجسيمات والفيزياء الرياضية، اغتاله الموساد في عام 2010 عندما كان خارجاً من منزله للذهاب إلى الجامعة في العاصمة طهران، واتهمت إيران حينها أمريكا وإسرائيل بالمسؤولية عن الحادث.
وثائق ويكيلكس تكشف عمليات الموساد
وفي 22 كانون الأول / ديسمبر نشر موقع ويكيليكس وثائق سرية تتحدث عن عمليات الموساد الصهيوني وبإيعاز من واشنطن، باغتيال 350 عالماً نووياً عراقياً، وأكثر من 300 أستاذ جامعي.
وأكدت الوثائق أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش اتفقت مع الموساد الإسرائيلي إبان احتلال أمريكا للعراق، بوجوب تصفية العلماء النوويين المتميزين وأساتذة جامعيين من الاختصاصات العلمية العراقية الذين لم يوافقوا على العمل مع الطرفين، وتقرر على إثرها أن تقوم وحدات من الكوماندوس الصهيوني وبالتعاون مع عملاء لها في العراق بمهمة تصفية العلماء والأساتذة العراقيين.  ml
المشاركة

اترك تعليق