كنوز ميديا – متابعة بيروت
تتجمع معلومات في الدوائر المخابراتية الغربية مفادها أن خلايا العمليات الخارجية في صفوف القاعدة تستعد لجولة تفجيرات جديدة في عدد من العواصم الأوروبية.
وفي هذه المعلومات اشارات واضحة الى أن عشرات الأسلاميين المتطرفين العائدين من سوريا وليبيا والعراق الى أماكن اقامتهم في عدد من العواصم الأوروبية، بعدما شاركوا في القتال الى جانب ما يسمى بـ “الجهاديين” في عدد من بلدان الشرق الأوسط، كلفوا فعلا في الأسابيع الأخيرة بسلسلة عمليات في الساحة الأوروبية، الأمر الذي دفع الدوائر الأمنية الأوروبية الى تكثيف التدابير الأحترازية ورفع درجات الأستنفار في فصل الصيف، بصورة خاصة في المواقع السياحية.
صحيفة (الموندو) الأسبانية نقلت معلومات عن وكالة أخبار الشيشان خلاصتها أن “جيش الأنصار” الذي أنشئ في العام 2012، واسمه الكامل “جيش المهاجرين والأنصار” (وهو معروف أيضا باسم فرقة المهاجرين)، والذي يتعاون في سوريا مع “كتيبة عمر بن الخطاب” و “جيش محمد”، ينشط بقيادة شيشانية، وهو يعد نحو ألف مقاتل ويتمركز في حلب واللاذقية وادلب، هذا الجيش يضم جنسيات مختلفة، في عدادها أوروبيون قدموا من بريطانيا وفرنسا وايرلندا، يقدر عددهم بـ 500 مقاتل.
جدير بالذكر أن دراسة بريطانية حول المجموعات الراديكالية الأسلامية في اوروبا أعدها فريق من الباحثين في “معهد لندن الملكي” ، قدرت عدد “الجهاديين” الأوروبيين الذين يقاتلون في سوريا بـ 600 “جهادي” يتوزعون على 14 بلدا اوروبيا أبرزها النمسا واسبانيا والسويد وبريطانيا والمانيا، وتقول الدراسة ان هذا العدد يشكل 7 الى 11 في المئة من مجموع المقاتلين الغرباء في الحرب السورية.
ويقدر “معهد دراسات الشرق الأوسط” عدد المتطرفين الذين قتلوا في سوريا منذ ربيع 2011 بحوالي 280 مقاتلا، والدراسة تقول ان 60 في المئة من هؤلاء قدموا من ليبيا وتونس والسعودية أما الآخرون فجاءوا من الدانمارك واوزباكستان وايرلندا والغرب وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وتتخوف الدوائر الأمنية الأوروبية من عودة المئات الى اوروبا عندما تنتهي مهماتهم في سوريا والعراق، الأمر الذي يعقد الأوضاع على الساحة الأوروبية، وتبرر هذه الدوائر قلقها بالعمليات التي تم تنفيذها لحساب القاعدة في كل من بلجيكا واسبانيا والسويد وفرنسا وبريطانيا في الأعوام الأخيرة.
ورغم أن أي احصاء دقيق لم يتوافر حتى الآن لعدد المسلمين الأوروبيين الذين تدربوا على يد الجماعات الجهادية، فان التقارير الأمنية والمخابراتية التي يتم تبادلها بين بلدان الأتحاد الأوروبي تتقاطع على أن “الجهاديين” يهيئون لجولة تفجيرات جديدة في اوروبا، ردا على ما يعتبرونه “تواطؤا” بين الحكومات الغربية والأطراف المحلية المعادية للأسلاميين في تونس وليبيا ومصر في الفترة الأخيرة.
موقع ستراتفور للدراسات الأستراتيجية تساءل في دراسة نشرها اليوم الثلاثاء عن نوع العمليات التي يمكن أن تشهدها اوروبا والولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، ونوع الأرهاب القادم من الشرق الأوسط، وقال ان المشكلة في النهاية تكمن في أن العرب هم جيران اوروبا والتنقل سهل بين البلدان العربية والبلدان المتوسطية والأوروبية، بخلاف ما هو الأمر في الولايات المتحدة، ومن هنا الارتباط المباشر بين الأمن الأوروبي وشواطئ المتوسط.320

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here