كنوز ميديا –   “ساعات لا بل دقائق وننتصر” هذا هو لسان حال أبناء الشعب السوري الذين أضنتهم حرب السنوات الثماني على الإرهاب، وبعد أن بات النصر النهائي قاب قوسين أو أدنى خرج ترامب ليطرب حلفاءه بأنه سيقوم بضربة عسكرية ضد سوريا، الأمر الذي رفضته كبرى وسائل الإعلام العالمية الناطقة باللغة الانكليزية مبينة أن المزاعم بهجمات الحكومة سورية بالسلاح الكيميائي هي محض أكاذيب ولا أساس لها من الصحة ناهيك عن أن هذه الضربات  الامريكية إن تمت، وفي هذا الوقت بالذات هي غير مبررة بأي شكل –العناوين باللغة الانكليزية تحمل اللينك الخاص بالصحيفة-.
الاندبندنت
أوروبا وأمريكا ونفاقهم بشأن الحرب الكيميائية في الشرق الأوسط
 قالت هذه الصحيفة البريطانية على لسان الكاتب البارز “روبرت فيسك” إن الحكومة البريطانية تستعد لمهاجمة سوريا، في الوقت الذي يجب على الجميع الانتباه إلى خداع الحكومات الغربية فيما يخص ملف الأسلحة الكيميائية في الشرق الأوسط.
وتابع الكاتب بطريقة ساخرة منتقداً عدم حيادية الغرب: هناك حرب أخرى إنها الحرب بين إيران والعراق بين 1980 و 1988، عندما غزا صدام حسين إيران، حينها استخدم صدام الغاز على آلاف الجنود الإيرانيين – والمدنيين، وهذا ما أكده هناك الممرضون والأطباء في جبهة الحرب، من المضحك أننا ننسى هذا الآن، لقد نسينا كل شيء، أي إنه تم “تطبيع الحرب الكيميائية”.
وأضاف الكاتب: وفي – نية مشبوهة – يرغب الغرب في التركيز على سوريا، فيما يتم تناسي الغارات الكيميائية على إيران وقد يكون ذلك بسبب افتقارنا إلى الذاكرة الرسمية، والأرجح أنه يتم إضفاء الطابع المؤسسي على الحرب الكيميائية، واستخدام المواد الكيميائية من قبل صدام الذي كان آنذاك حليفاً للغرب.
وبالنسبة لمصدر الغاز السام العراقي، فقد كان المصدر أمريكا وقام أفراد الجيش الأمريكي في وقت لاحق بزيارة جبهة القتال من دون إبداء أي تعليقات حول المواد الكيميائية التي بيعت للنظام العراقي.
ومن بين آلاف الإيرانيين الذين اختنقوا، تم إرسال عدد قليل من الناجين إلى المستشفيات البريطانية لتلقي العلاج، وسافرتُ مع آخرين على متن قطار عسكري عبر الصحراء إلى طهران، ومقصورات السكك الحديدية المليئة بالشباب الذين سعلوا المخاط والدم في ضمادات بيضاء بينما كانوا يقرؤون المصاحف المصغرة، وكان لديهم بثور على جلدهم، وكتبتُ سلسلة من المقالات عن هذه الفاحشة لصحيفة التايمز، لكن وزارة الخارجية لاحقاً أخبرت المحررين إن مقالاتي “غير مفيدة”.
واختتم فيسك مقاله: ما الذي تفعله رئيسة الوزراء البريطانية وما هذه التصرفات الطفولية؟ فسوف يتم مناقشة هذا الهراء في البرلمان، وكيف يمكن أن يصدق العالم الرئيس الأمريكي، الرئيس الذي يعرف العالم بأنه أخرق، مجنون وغير مستقر بشكل مزمن، ناهيك عن رسائله الطفولية – حول الصواريخ “الجميلة والجديدة والذكية” – والتي تؤخذ على محمل الجد من قبل العديد من زملائي في أمريكا، وربما ينبغي لنا أن نكون أكثر قلقاً بشأن ما سيحدث إذا ما تم نقض الاتفاق النووي مع إيران، وهذه لحظة سيئة للغاية في تاريخ الشرق الأوسط – وكما هو معتاد، فإن الفلسطينيين هم الذين سيعانون، ومأساتهم الخاصة تنسى تماماً وسط هذا الجنون، إذن سنذهب إلى “الحرب”، أليس كذلك؟ وكيف نخرج من هذه الحرب عندما نبدأها؟ هل يوجد لدينا أي خطط؟.
بي بي سي
سوريا لديها سلاح وتستطيع الرد
أما هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” فقد قالت إن عدداً كبيراً من المؤشرات تشير إلى أن نوع الضربة التي تخطط لها واشنطن، بمساعدة محتملة من بريطانيا وفرنسا، ستشمل إطلاق أسلحة من سفن حربية أو غواصات بعيدة المدى، وسط تساؤلات حول ما الذي يمكن أن يحققه التدخل العسكري الغربي؟ فهل نتجه لحرب عالمية ثالثة؟
وفيما يخص قدرة سوريا على الرد قالت الـ “بي بي سي” إن ميزانية الدفاع لهذا البلد هي ملياري دولار، ولقد تضرر نظام الدفاع الجوي السوري بشكل كبير من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، ولكنه لا يزال يشكّل تهديداً لأي طائرة لأن صواريخها لا تزال سريعة بما يكفي لإسقاطها، حيث تسبب صاروخ مضاد للطائرات أطلقته طائرة F-16 إسرائيلية في فبراير الماضي في تحطم الطائرة في شمال إسرائيل.
وكان النظام قوياً بشكل كبير، ويتألف من صواريخ مثل S-200، وقد تم تحديثها مؤخراً لتشمل الأسلحة الروسية مثل SA-22 و SA-17.
إن الصاروخ S-200 هو وقود سائل يتم تغذيته ويصمم ليطير بسرعة تصل إلى 8 كلم يتم توجيهه إلى هدفه بواسطة الرادار، قبل تفجير رأس حربي شديد الانفجار بقوة 217 كجم. كما تنشر سوريا مجموعة متنوعة من أنظمة الرادار المتطورة التي توفرها الصين لها.
فايننشال تايمز
لماذا هذه التهديدات في هذا الوقت من نهاية الأزمة السورية
وفيما يخص عدم شرعية هذه التهديدات والضربات إن تمت، قالت هذه الصحيفة البريطانية إنه على مدى السنوات الست الماضية، كان نظام الأسد في حالة غير جيدة، لكن الدولة السورية استعادت قوتها، بعد أن قام الغرب بزراعة شركائه في سوريا من الدول الخليجية والذين ضخوا مليارات الدولارات على بناء جيش خارق وسط التقسيم والتطرف.
والحل الوحيد لانتهاء ما تمر به سوريا اليوم هو محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة المدعومة من الغرب والتي كانت مدرجة على جدول الأعمال لسنوات ولكنها لم تسفر عن أي نتيجة، وبدلاً من ذلك، فإن الدبلوماسية الوحيدة هي التي اكتسبت بعض المصداقية في السنوات الأخيرة والتي تضمنت إيران وروسيا وتركيا، وتركت أمريكا خارج الصورة، فلماذا تم اللجوء إلى هذه المسرحية الغربية في هذا الوقت بالذات.
سي ان بي سي
تحرك أمريكي وحشد بريطاني ضد سوريا التي تنتصر على الحرب
وأما هذه الوكالة الأمريكية المعروفة فقد قالت، من المقرر أن يجتمع كبار المسؤولين في بريطانيا اليوم الخميس بعد أن دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإجراء محادثات لتحديد رد البلاد على الوضع في سوريا.
لقد تغيرت الحرب بشكل دراماتيكي خلال السنوات السبع الماضية، وتحولت بسرعة إلى أكثر بكثير من مجرد معركة بين أولئك الذين يؤيدون الرئيس الأسد والذين لا يؤيدونه ببساطة، حيث تشارك العديد من البلدان والمجموعات – كل منها له جدول أعمال خاص به في حين أن أمريكا وتركيا والسعودية كلها تدعم المتمردين ضد الحكومة السورية.
واشنطن بوست
هل ترامب محق بتهديداته
أما هذه الصحيفة الأمريكية فقد قالت على لسان الكاتب بقلم الكاتبة ” آني جيران” إن أمريكا صعّدت حرباً كلامية على سوريا يوم الأربعاء، حيث حذر الرئيس ترامب من أن الضربات الجوية الأمريكية “ستأتي” على الرغم من تعهد روسيا بإسقاط الصواريخ الأمريكية الموجهة إلى حليفتها، أثار هذا التبادل إمكانية حدوث صراع عسكري مفتوح بين خصوم الحرب الباردة السابقين.
وقالت هذه الصحيفة الأمريكية: ومن خلال تحذيره إلى روسيا، اعترف ترامب بأن سوريا يمكن أن تصبح ساحة معركة بالوكالة، روسيا هي أقوى مدافع عسكري للرئيس السوري بشار الأسد، لكن أمريكا تقوم بعمليات معينة وتدعم بعض المتمردين المناهضين للأسد. وحذر المسؤولون الأمريكيون من أن التخطيط للغارات الجوية كان حذراً ومنظماً، وقالوا إن التهديد المباشر لترامب يوم الأربعاء لم يكن متوقعاً.
نيويورك تايمز
ترامب يقول إن الصواريخ ستضرب سوريا، هل سيضرب ترامب سوريا؟
بينما قالت هذه الصحيفة الأمريكية على لسان الكاتب “بيتر باكر” إن الضربة التي كان السيد ترامب يستعد لها كرد على هجوم كيميائي مشتبه به تحمل جميع أنواع المخاطر التي تقلق المخططين العسكريين والدبلوماسيين على حد سواء، حيث يمكن للتدخل الجديد في واحدة من أكثر ساحات المعارك قابلية للاحتراق على الكوكب أن يؤدي بسهولة إلى عواقب غير مقصودة.
ويقول المسؤولون والخبراء إنه كلما كانت الضربة أوسع، زاد خطر وقوع حوادث عرضية قد تعمق الصراع مع روسيا أو إيران.
ml 
المصدر … الوقت 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here