كنوز ميديا –  بعد أن أثبت مسعود بارزاني فشله في إدارة دفة المحافظات العراقية الشمالية الثلاث بكونها إقليما، لم تقف الجهات السياسية في الإقليم موقف المتفرج، فمع أن بعضها انزلق في دهاليز المنافع والمآرب من لدن بارزاني وعائلته، فإن هناك جهات سياسية أخرى وقفت بالضد من نهجه، بغية تقويم المعوج منه وتصويب الأخطاء التي نجمت عن عنجهيته ودكتاتوريته.
فقد أكدت حركة “التغيير” الكردية، عزمها تحويل النظام السياسي في إقليم كردستان، إلى نظام برلماني، لافتة إلى أن استقلال الإقليم جزء من الأهداف السياسية للحركة.
وقال المنسق العام للحركة، عمر السيد علي، خلال كلمة ألقاها خلال اجتماع مع أعضاء الحركة، في مدينة دهوك، إن “حركة التغيير شاركت في السلطة من أجل مطالب المواطنين، لا من أجل المناصب كما تصورته السلطات على نحو خاطئ” لافتا إلى أن “مسؤولي إقليم كردستان استخدموا السلطات لصالحهم”.
وفي جانب آخر من حديثه، سلط علي، الضوء على البرلمان ورئاسة إقليم كردستان قائلا “نحن نريد تحويل النظام السياسي في الإقليم إلى نظام برلماني منوهاً إلى أن “بعض الأطراف السياسية جاءت مع الحركة في هذا الأمر، حتى منتصف الطريق”.
يقول استاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين الدكتور عبد الحكيم خسرو، في هذا الصدد:
“إن هذا الموضوع ليس بالجديد، فقد كان هناك مشروع دستور إقليم كردستان في العام 2009، ولم يتم الاستفتاء على مشروع الدستور على اعتبار كان هناك قانون رئاسة الإقليم للعام 2005، وهذا القانون هو الذي يحدد طبيعة النظام السياسي في الإقليم، لكن ظهرت الدعوات لتغيير النظام السياسي وخاصة في العام 2015  من خلال أحزاب المعارضة، الذين قدموا مشروع قانون تعديل النظام السياسي في إقليم كردستان، ويتضمن المشروع تحويل النظام في الإقليم من نظام مختلط إلى نظام برلماني صرف، لكن كانت هناك سجالات وتصعيد سياسي، والذي أثر بدوره وبدرجة كبيرة على الوضع في إقليم كردستان، حيث أن أحد أسباب التصعيد تمثل بمنع رئيس برلمان إقليم كردستان من الدخول إلى مقر البرلمان، ومن ثم حصل نوع من القطيعة بين الأحزاب السياسية وخاصة حركة التغيير. وفي العام 2017، وهو العام الذي أجري فيه الاستفتاء، كانت هناك نوايا بإجراء انتخابات عامة في إقليم كردستان استنادا إلى القانون الانتخابي بدون إجراء أي تعديلات.
كما توجد لجنة دستورية، وهذه اللجنة مكلفة بإعداد مشروع دستور إقليم كردستان وطرحه للاستفتاء، والتي أنا أحد أعضائها، حيث قمنا بكتابة اربع وسبعين مادة،  لكننا لم نصل إلى مرحلة تحديد النظام السياسي بسبب القطيعة السياسية بين الأحزاب وانقطاع جلسات البرلمان، وبعد استئناف البرلمان لعمله، هناك دعوات لغرض تفعيل اللجنة الدستورية وترك مسألة تحديد النظام السياسي لهذه اللجنة، كما يوجد الآن نوع من التوافق لإجراء الانتخابات في العام 2018″.
وأضاف خسرو، “بموجب قانون تشكيل لجنة إعداد دستور إقليم كردستان، فإن المشروع الذي يتم الاتفاق عليه يكون بإجماع كافة أعضاء اللجنة الدستورية، التي تتألف من 21 عضوا من كافة المكونات، وبالتالي لا يمكن تمرير هذا المشروع بالأغلبية، كما أن برلمان إقليم كردستان لا يستطيع مناقشة مشروع الدستور، على اعتبار أن هذا المشروع سوف يكون مشروعا متكاملا ومن صلاحيات اللجنة الدستورية، ومهمة البرلمان تنحصر في المصادقة على المشروع ومن ثم طرحه على الاستفتاء الشعبي”.  ml

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here