ذا انترسيبت الامريكية: علينا اقامة تماثيل للمواطنين العراقيين بدلا من جنودنا

0
131 views

كنوز ميديا – اوردت مجلة ذا انترسيبت “The Intercept“، الالكترونية الامريكية، وفي سابقة اولى من نوعها، مقالا يتوقع ان يثير الجدل على الصعيد الامريكي المحلي، مطالبة خلاله باقامة “نصب وتماثيل”، ليس للجنود الامريكيين الذين قاتلوا وقتلوا في العراق، ولكن للمواطنين العراقيين، الذي ضحوا وعانوا من تبعات الغزو الامريكي عام 2003.

وبين المقال الذي كتبه الصحفي الامريكي المعروف والذي عاصر سقوط الصنم قبل 15 عاما “بيتر ماس”، وبحسب، حقائق عن ما اسمته “الصورة الاوسع”، التي تغيب عن العالم في الغالب والعامة الامريكيين في الاخص، حول ما عاناه العراقيين على يد القوات الامريكية التي تحولت من “قوات غزو الى قوات احتلال”، موردا امثلة، عن افعال اجرامية قامت بها قوات المارينز الامريكية، وشهدها بنفسه، خلال الفترة التي اعقبت “اسقاط الصنم في ساحة الفردوس”.

واضاف المقال نقلا عن تجارب ماس، ان العديد من الصحفيين الاجانب الذين كانوا حاضرين اثناء “الفترة الانتقالية”، اهتموا بتغطية التفاصيل الاخرى عما كان يجري في العراق من اعمال اجرامية وغير انسانية من طرف القوات الامريكية، موردا مثالا عن احد الصحفيين “غراي نايت”، الذي كان مشغولا بتصوير ضحايا سيارة نقل مدنية تعرضت لنيران من ذات جنود المارينز الحاضرين في ساحة الفردوس اثناء تصوير المشهد المعروف، متسببة بقتل من فيها، بعد اشتباه الجنود بكونها تحمل مسلحين، قبل ان يتلقى مكالمة هاتفية من الوسيلة الاعلامية التي يعمل لصالحها، تامره ان يبدا بتصوير سقوط التماثيل والاحتفالات، ويتغاضى عن أي حالات سلبية تقوم بها القوات الامريكية.

وتابع ماس بالحديث عن تجاربه التي يكشفها ضمن مقالة مطولة للمرة الاولى، مشيرا الى قيام قوات المارينز بقتل المدنيين عمدا في العراق ممن كانوا يحاولون الهرب من عمليات القصف الامريكية، واصفا ضحايا الشهداء الذين شاهدهم ومنهم النساء والاطفال، مشددا “ان صورة الغزو الامريكي لم يكن مفترضا بها ان تظهر أي احتفالات او اسقاط لتماثيل، بل صور القتلى من تلك السيارات التي اطلق المارينز النار عليها اثناء هربها من مناطق القصف، قاتلين من فيها نساءا كانوا، رجالا ام اطفال”.

ياتي هذا في الوقت الذي اختتم فيه ماس مقالته المطولة التي تاتي كالاولى من نوعها من صحفي امريكي عايش فترة الغزو، ليؤكد خلالها “اعلم ان عرضي قد يبدوا سخيفا، المشكلة مع فكرتي هي اننا لا نهتم ابدا للاجانب الذين يموتون في حروبنا، فقط من ابناء جلدتنا”، مشيرا الى اقتباس عن المصور الصحفي “فيليب جونز”،اكد خلاله ان جدار حرب فيتنام والذي يحوي اسماء الجنود الامريكيين القتلى في ذلك الصراع، كان يمكن ان يكون طوله تسع اميال، اذا ما احتوى على اسماء المواطنين الفيتناميين القتلى ايضا، ممن بلغ عددهم الملايين، قبل ان يعيد ماس تاكيده بان على الامريكيين ان يوقفوا بناء التماثيل والنصب لجنودهم القتلى، ويبدؤوا بتخليد تضحيات العراقيين.

ترجمة: مروان حبيب

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here