تسعى أطراف دولية عدة، بينها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة، إلى التوسط بين الأطراف المصرية المختلفة لحل الأزمة السياسية في البلاد.
يأتي هذا بينما غابت الدول العربية في جهود تحقيق التقارب بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الجديد في مصر.
موضوعات ذات صلة
مصر، قضايا الشرق الأوسط
وكان وفد من الاتحاد الافريقي برئاسة رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري قد التقى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لمدة ساعة، كما نقلت ذلك وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتأتي زيارة الوفد الافريقي بعد يوم واحد من لقاء دام ساعتين و أجرته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مع محمد مرسي المحتجز في مكان غير معروف.
وبالإضافة إلى الجهود الأوروبية والافريقية، يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال وفد من الكونغرس إلى مصر يضم كلا من السيناتور جون ماكين والسيناتور ليندسي غراهام وذلك لحث الجيش على المضي قدما في انتخابات جديدة.
وفيما حضر الغرب والأفارقة، غاب العرب وانعكس الاستقطاب الحاد داخل مصر على الدول العربية إذ تدعم كل دولة طرفا في الأزمة المصرية. فثمة من الحكومات العربية من ألقى باللائمة في ما وقع بعد 3 يوليو/ تموز على الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها. وثمة من اعتبر الإطاحة به انقلابا عسكريا شكلا ومضمونا وضربة قاصمة لقيام نظام ديمقراطي بعد ثورة 25 يناير 2011.
وباستثناء ست عواصم عربية – السعودية والامارات والبحرين والكويت والأردن والمغرب – رحبت بالنظام الجديد في القاهرة، التزمت العواصم الباقية الصمت، ورأت أن الحكمة تقتضي منها النأي بنفسها عن اتخاذ أي موقف الآن أو حتى عرض وساطتها تفاديا لأي إحراج الى أن يتم حسم الصراع في ميادين القاهرة نهائيا.
جامعة الدول العربية التي يفترض أن تعرض مساعيها الحميدة في هكذا أزمات حسمت أمر موقفها منذ اليوم الاول عندما صرح أمينها العام نبيل العربي بعد الثالث من يوليو/تموز بأن ما حدث في القاهرة “ثورة شعبية وليس انقلاباً عسكرياً”، وتعهد بإجراء اتصالات دولية لتوضيح هذه الحقيقة.
بعد هذه التصريحات اعتبرت الرئاسة التونسية “أن جامعة الدول العربية فقدت دورها في إيجاد حل للأزمة المصرية”. أما منظمة التعاون الاسلامي والمنظمات العربية والاسلامية الأخرى فلم تحرك ساكنا إزاء الوضع في مصر.
وفي غياب وساطة عقلاء العرب وحكماؤهم يبقى الأمل الوحيد في انتشال مصر من الانزلاق الى حرب أهلية دامية بين يدي جهات دولية غير عربية. فقد زارت كاثرين أشتون مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية القاهرة واجتمعت بكل الأطراف المعنية بالأزمة واستمعت الى الرئيس المعزول في معتقله ووصفت محادثاتها معه بأنها كانت “ودية ومفتوحة وصريحة للغاية”. ويبقى أن نرى مدى متابعة الاتحاد لحل الأزمة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here