كنوز ميديا/ ترجمة …

كشف تقرير لمجلة فورين افير الامريكية أن الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة تمثل نقطة محورية منذ اعلان النصر على تنظيم داعش الارهابي في ايلول عام 2017 ، حيث تشعر بغداد الان بامان اكثر مما كانت عليه عام 2003 .

وذكر التقرير الذي كتبته الصحفية البريطانية ايما سكاي  أن “الوضع الان مشابه لما كان عام 2010 ، حيث ان ادارة اوباما القت بدعمها للمالكي باعتباره مؤيداً لها ، وسيسمح لوحدة صغيرة من القوات الأمريكية بالبقاء في العراق عندما تنتهي اتفاقية وضع القوات بين البلدين في عام 2011، وقد حسبت أيضًا أن الحفاظ على الوضع الراهن هو الطريقة الأسرع لضمان وجود حكومة عراقية قبل الانتخابات النصفية الأمريكية، مبينا انه من الناحية العملية ، فشل هذا القرار في مساعدة العراق على تجاوز الطائفية وتقويض فكرة أن التغيير يمكن أن يحدث من خلال السياسة وليس العنف”.

واضاف التقرير أنه ” وعلى الرغم من ان المشهد السياسي في العراق اكثر تشتتا ، وان الوجوه نفسها مازالت تهمين على الاوضاع ، حيث تتنافس في الانتخابات خمس بطاقات شيعية منفصلة فرئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي يتنافسان في قائمتين منفصلتين بالاضافة الى هادي العامري رئيس منظمة بدر ،والقياديان مقتدى الصدر وعمار الحكم اللذان يقودان كتلهما المتنافسه بدخول الانتخابات”.

وتابع أنه “وبسبب القرار الكارثي لاستفتاء كردستان في ايلول الماضي اصبح الاكراد في اضعف وضع لهم منذ سقوط نظام صدام ، حيث يعاني الحزبين الرئيسيين هناك من خلل وظيفي جعلهما يخسران مصداقيتهما في عيون الاكراد الاصغر سنا فيما تعارضهما بشكل متزايد الجماعات الاخرى، فقد فقدا السيطرة على المناطق المتنازع عليها بما في ذلك كركوك ، وانخفضت الميزانية المخصصة لهم من قبل الحكومة المركزية من 17٪ إلى 12٪،أما بالنسبة للسنة والجماعات العلمانية ، فلديهم ثلاث قوائم رئيسية يرأسها جمال كربولي ، الرئيس السابق لجمعية الهلال الأحمر العراقي،وأسامة النجيفي ، الرئيس السابق لمجلس النواب العراقي، ورئيس الوزراء الاسبق إياد علاوي ، الذي يتنافس مع نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك ورئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري.

وواصل التقرير أنه “ومن الناحية النظرية فان العبادي في موقف قوي للفوز بفترة ثانية ، لكن على الرغم من سيطرته على وسائل الاعلام الرسمية ودعم الشخصيات الرئيسة في حزب الدعوة الا أن حملته ضعيفة التنظيم وغير ملهمة، وانه وعلى الرغم من انتهازه لكل فرصة لانتقاد المالكي في افلاس العراق واستيلاء داعش ، لكن العبادي لم يحدد بعد كيف سيصلح الاقتصاد ويعيد هيكلة المؤسسات العامة ولم تسفر جهوده السابقة عن اي نتيجة”.

واشار التقرير الى أنه “من اجل تعزيز الاستقرار على المدى الطويل في العراق فانه يجب على الولايات المتحدة الا تكرر الخطأ الكارثي بدعمها لرجل واحد كما حدث في عام 2010 وبدلا من ذلك ، ينبغي على واشنطن أن تساعد في ضمان تشكيل ائتلاف من الجماعات الشيعية المعتدلة ، في تحالف مع بعض الأحزاب الكردية والسنية قادرة على تشكيل الحكومة”، مؤكدا أن” هناك امكانية لاقامة تحالفات عابرة للطائفية يمكن أن تنجز على جدول أعمال يقاوم الفساد ويحسن الحكم والخدمات العامة، كما يوفر الوضع الأمني الأكثر استقراراً فرصة للعراقيين ليتجاوزوا سياسات الهوية إلى السياسة القائمة على القضايا المهمة ، فالبلاد بحاجة إلى حكومة مستعدة وقادرة على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية في ظل انخفاض عائدات النفط التي لم تعد كافية لتغطية الميزانية مع تنامي البطالة ، خاصة بين الشباب العراقي.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here