كنوز ميديا –   قال موقع غلوبال ريسيرش الكندي في مقال للكاتب البارز “روري وود” إن تقريراً دامغاً من مؤسسة أبحاث التسلح التي يموّلها الاتحاد الأوروبي كشف أن أغلبية الأسلحة التي انتهى بها المطاف في أيدي داعش، قد تم شراؤها من مخزونات أوروبا الشرقية من قبل أمريكا والسعودية ونُقلت إلى مليشيات المعارضة في سوريا.
وتابع الموقع: وفي العديد من الحالات، هناك أدلة واضحة تشير إلى أن الأسلحة قد تم نقلها إلى داعش في أقل من شهر، حيث تم دمج الجماعات التي تدعمها الولايات المتحدة بتنظيم داعش. وإن نسبة كبيرة من الأسلحة التي تم فحصها غير مصرح بها، وهذا يعني أنها كانت تحتوي على بنود خاصة بالمستخدمين لاستخدامها من قبل القوات الأمريكية أو السعودية، ولا يتم شحنها إلى بلادهم إلا في حالات الاستخدام المصرّح به.
وتابع الموقع الكندي بالقول: كان أحد الأسلحة التي تم العثور عليه في شهر مايو 2015 صاروخاً بلغارياً من طراز PG-7يبلغ 40 ملم، وأكدت حكومة بلغاريا أنها صدّرت هذا السلاح إلى وزارة الدفاع الأمريكية من خلال شركة Kiesler Police Supply الأمريكية، حيث كان طلب الحصول على رخصة التصدير مصحوباً بطلب صادر عن إدارة الجيش الأمريكي (مع بند عدم إعادة تصدير) بالإضافة إلى شهادة التحقق من التسليم، وانتهى أمر الصاروخ في نهاية المطاف بيد داعش بالقرب من الحسكة، قبل أن تحرر قوات حماية الشعب الكردية البلدة. وتعددت هذه الحالات مع العديد من قاذفات الصواريخ والمتفجرات والبنادق الهجومية ذات التصنيع البلغاري والروماني غالباً، مع وجود مستورد واحد للولايات المتحدة في كل مرة: Kiesler Police Supply.
ووفقاً للتقرير فقد تأسست شركة Kiesler Police Supply في ولاية إنديانا الأمريكية في عام 1975 باسم Kiesler Hardware & Supply، وغيرت اسمها إلى شركة Kiesler Supply  في عام 1980 من أجل البدء في التعامل بشكل أساسي في الأسلحة النارية والذخيرة.
وعلى موقعها على شبكة الإنترنت، لا تعلن شركة Kiesler Police Supply عن نفسها إلا على أنها توفر المعدات لوكالات إنفاذ القانون الوطنية الأمريكية، ومع ذلك، فقد تم التعاقد مع الشركة في الماضي لتزويد العراق بالأسلحة، وفي عام 2004 ، مُنحت شركة Kiesler Police Supply عقداً بملايين الدولارات لتوفير أسلحة مثل بنادق هجومية من طراز AK وقذائف إلى قوات الأمن العراقية .
وقال الموقع وبعبارة أخرى، إن الولايات المتحدة، تقوم بتسليح داعش من أجل زعزعة استقرار نظام بشار الأسد غير المتعاون مع السياسات الأمريكية في المنطقة.
أما المواد الكيميائية التي استخدمها تنظيم “داعش” لإنشاء العبوات البدائية الصنع والمتفجرات المؤقتة الأخرى، فقد تم شراؤها بالكامل تقريباً عبر تركيا. وتشير الأرقام المتسلسلة على الناقلات والأدلة على نفس الدفعة المستخدمة في عمليات الإنتاج الكبيرة إلى أن داعش تمكّن من الحصول على المواد الكيميائية بشكلٍ كبير من السماسرة الأتراك.
واختتم الموقع بالقول أنه يجب أن تطرح وحدات حماية الشعب السوري التي تدافع عن المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في سوريا بدعم من الولايات المتحدة، أسئلة حول كيفية تلقي أعدائها  -داعش- مثل هذه المساعدات الهائلة – عن قصد أو غير ذلك – من حلفائهم الأمريكيين المفترضين والشركاء الأمريكيين في الناتو في تركيا.  ml
المشاركة

اترك تعليق