كنوز ميديا

لم تتغير الخارطة الأمنية في الأنبار كثيرا خلال الأيام الماضية، فالمجلس العسكري في الأنبار، الذي يقوده علي حاتم السليمان، يلعب دورا كبيرا في إدارة القتال، فيما يحافظ عناصر تنظيم القاعدة على مواقعهم التي احتلوها منذ الأربعاء الماضي، في حين يخوض الجيش وقوات مكافحة الإرهاب قتالا متقطعا مع الجانبين، وسط غياب لأي دليل ميداني على وجود تنسيق قتالي بين المجلس العسكري في الأنبار وعناصر القاعدة.

وأكدت مصادر رفيعة في جهاز مكافحة الإرهاب ، أن “فرقة مكونة من 18 ألف عنصر في الجهاز توجهت الاثنين إلى الأنبار، لتقديم الإسناد إلى التشكيلات العسكرية التي تقاتل في الأنبار”، بينما كشف ضباط في طيران الجيش العراقي، أن “طائرات حديثة، تستعد لتنفيذ سلسلة ضربات ضد مواقع للمسلحين في الأنبار، ابتداء من اليوم الثلاثاء”. وكانت الطلعات الجوية لطيران الجيش العراقي، شهدت تراجعا كبيرا في سماء الأنبار، خلال اليومين الماضيين، وسط أنباء غير مؤكدة عن إسقاط طائرة، من بين 3 عاملة في الأنبار، في منطقة الطاش القريبة من الرمادي أمس الأول.

ويلاحظ مراقبون ميدانيون، أن حدة الاشتباكات بين مسلحي المجلس العسكري في الأنبار وبين عناصر القاعدة، تتراجع كثيرا خلال اليومين الماضيين، وتقتصر في أحيان كثيرة على مناطق التماس المحدودة بين الجانبين، لحساب زيادة ملحوظة في معدل الهجمات التي يعترض لها الجيش وقوات مكافحة الإرهاب من الطرفين، اللذين ينتشر كل منهم في مناطق مختلفة.

لكن تطورات هامة، حدثت أمس الإثنين، على مستوى العلاقة بين تنظيم القاعدة في العراق وتنظيم داعش. وتشير مصادر استخبارية عراقية، إلى أن “خلافات كبيرا، نشب أمس الاثنين، بين تنظيم القاعدة المرتبط بأيمن الظواهري، ويقوده في الأنبار العقيد السابق في الجيش العراقي علاء عبد الوهاب الرزاق المشهداني، المعروف بـ “أبي بلال”، وبين تنظيم داعش العراقي، الذي يقوده في الأنبار أبو أحمد العلواني (لا صلة له بعائلة التائب المعتقل أحمد العلواني)”.

وتقول المصادر الاستخبارية لـ “العالم”، إن “داعش اختار فتح جبهة جديدة ضد الجيش العراقي في محافظة ديالى، بينما تريد قاعدة الظواهري في العراق البقاء في مواقعها الحالية بمحافظة الأنبار، وانتظار نتائج المعارك هناك ضد الجيش العراقي”. وكشفت المصادر الاستخبارية، عن “توصل الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، إلى اتفاق، ينص على غض نظر أربيل عن عبور شخصيات قيادية كبيرة في الجيش الإسلامي، عبر مدن الإقليم، للتوجه إلى مناطق الاشتباك في الأنبار”.

وتابعت المصادر، أن “هذه الشخصيات القيادية، معظمها مطلوب للحكومة، لكن أطرافا حكومية عراقية توصلت الى اتفاق معها، يقضي بالسماح لها بدخول العراق وتولي القيادة الميدانية، بعد انتزاعها من الأطراف العاملة على الأرض الآن”.

وزادت أن “هذا الاتفاق يستند إلى الخلاف الايديولوجي العميق، بين العديد من الفصائل المسلحة العراقية وتنظيم القاعدة”.

وأكدت أن “الهدف من هذه الخطوة، هو إعادة توجيه بوصلة القتال على الأرض، ونقل مسار هجمات هذه الفصائل من الجيش العراقي الى القاعدة”.

وكان المالكي وقع اوامر عفو خاصة، قبل ايام، عن شخصيات مطلوبة، شاركت في قتال تنظيم القاعدة مؤخرا في محافظة الأنبار.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here