نزار حيدر
  أ/ إِنَّ الأَطماع التاريخيَّة هي المحرِّك الأَساس عادةً للعُدوان التُّركي على سيادة الدَّولة العراقيَّة وبذرائعَ شتَّى وهو أَمرٌ مرفوضٌ ومُستنكَرٌ دوليّاً وإِقليميّاً ووطنيّاً!.
   وللأَسف الشَّديد فمرَّةً أُخرى تستغل أَنقرة ظروف العراق الخاصَّة للاعتداء على سيادتهِ! بذريعة مُكافحة مسلَّحي تنظيم [PKK] والذين طالما رفضَ العراق تواجدهُم على أَراضيه، فمثل ذلك ينبغي أَن يكونَ بالتَّعاون والتَّنسيق بين بغداد وأَنقرة وليس بعملٍ عسكريٍّ مُنفردٍ مِن قِبل الأَخيرة!.
   ب/ برأيي فانَّ سبب إِنحسار دور المفكِّر والمثقَّف في مجتمعاتِنا يعودُ إِلى أَسبابٍ عدَّة، منها؛
   ١/ كونهُ جُزءاً من السُّلطة يبرِّر لها إِذا كانت فاشلة أَو فاسدة أَو مستبدة! فيخذل المُجتمع ولا ينتصر لقضاياه!.
   ٢/ وإذا كان حرّاً وشجاعاً فهو يتعرَّض إِلى ثلاثة أَنواع من الإِرهاب؛
   *إِرهاب السُّلطة الديكتاتوريَّة.
   *إِرهاب الفكر التَّكفيري.
   *الإِرهاب الفكري الذي سببهُ الخُطوط الحمراء الكثيرة التي يرسمها المُجتمع وثقافتهُ والتي ترسم بدورِها مساحات شاسعة من اللَّامُفكَّر فيه! وذلك لأَسباب شتّى منها [الدين] والعادات والتَّقاليد والجهل والتُّراث وغير ذلك!.
   ج/ يسعى الرَّئيس ترامب للهروبِ إِلى الأَمام من الأَزمات الشَّديدة التي تحاصرهُ ليس في العاصمةِ واشنطن وإِنما في البيت الأَبيض نَفْسَهُ! ولذلك تتزامن تصريحاتهُ وقراراتهُ النَّاريَّة بشأن الملفَّات الدَّوليَّة السَّاخنة مع الإِعلان في كلِّ مرَّةٍ عن فضيحةٍ جديدةٍ أَو عمليَّة إِقالةٍ لمسؤُولٍ جديدٍ في إِدارتهِ.
   د/ يتساءل كثيرونَ عن الدَّوافع التي أَجبرت [إِبن سلمان] على تحمُّل إِهانات الرَّئيس ترامب عند استقبالهِ لَهُ مؤخَّراً في البيت الأَبيض؟!.
   ليس أَمام المُوما إِليهِ إِلَّا أَن يتحمَّل الاهانات مهما بلغت شدَّتها لأَنَّهُ بحاجةٍ ماسَّةٍ إِلى رِضا البيت الأَبيض وحِماية واشنطن من خطرَين ليتسنَّى لَهُ نقل السُّلطة في الرِّياض بسلاسةٍ؛
   ١/ هو الخطر الدَّاخلي الذي يحاصرهُ خاصَّةً من قِبَل نصف الأُسرة الحاكِمة.
   ٢/ هو الخطر الخارجي الذي يحاصرهُ بسبب مساعي منظَّمات حقوقيَّة دَوليَّة عدَّة لتقديمهِ إِلى المحاكِم الدوليَّة بسبب جرائمهِ التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى والتي يرقى بعضها إِلى جرائمِ حربٍ وجرائم ضدَّ الانسانيَّة وخاصَّةً في اليمن والبحرَين!.
   ولذلكَ استسلمَ المُوما إِليهِ لكلِّ الابتزاز الذي يتعرَّض لَهُ في واشنطن والتي زارها لتقديمِ كشوفاتِ حسابٍ بما أُمِرَ بتنفيذهِ لحدِّ الآن!.
   هـ/ أَمّا لماذا ينظر شعب الجزيرة العربيَّة لاصلاحاتهِ المزعومة بعَين الشَّك والرِّيبة؟!.
   ١/ لأَنَّها إِلى الآن لم تمسُّ الجَوهر كاحترام حقوق الانسان وحريَّة التَّعبير والتَّداول السِّلمي للسُّلطة والشَّراكة الحقيقيَّة في العمليَّة السياسيَّة والشَّأن العام وحريَّة العمل الحزبي وغير ذلك.
   ٢/ لأَنَّها تزامنت مع أَحكامٍ قضائيَّةٍ قاسيةٍ صدرت ضدَّ مواطنين بسبب رأيٍ كتغريدةٍ مثلاً كما حصلَ ذلك لمواطنٍ حُكم عَلَيْهِ بالسِّجن [٦] سنوات! فيما تضاعفت أَحمام الإِعدام خلال الأَشهر الستَّة الأَخيرة طِبقاً لبيانِ وزيرة خارجيَّة حكومة الظلِّ البريطانيَّة!.
   ٣/ لأَنَّها لم تتزامن مع قراراتٍ جديَّةٍ لوقفِ العُدوان على عددٍ من شعُوبِ المنطقة كالبحرَين واليمن وسوريا! ما يشيرُ إِلى أَنَّهُ لم يغيِّر المنهجيَّة وإِنما يسعى فقط لذرِّ الرَّماد في العُيون!.
   ٤/ ولأنها لم تثمر عن احكام قضائية ضد اي من الذين اتهمهم بالفساد!.
   ٥/ ولأَنَّها تزامنت مع صفقات تسليحيَّة ضخمة مع واشنطن وغيرِها قُدِّرت لحدِّ الآن بمئاتِ المليارات من الدُّولارات! ما يشيرُ إِلى إِستمرار استراتيجيَّتهِ العُدوانيَّة ما يُشيرُ إِلى استمرار لَعِب نظام [آل سعود] الإرهابي الفاسد دَور رأسِ الحربةِ!.
   ٦/ ولأَنَّها تزامنت مع مساعيهِ لجمعِ كلِّ السُّلطات في يدهِ ما يُنبئ عن ظهورِ حالةٍ [صدَّاميَّةٍ] جديدةٍ!. 
   والآن؛ أَوليس من حقِّ الشَّعب في الجزيرة العربيَّة والرَّأي عموماً أَن ينظُر إِلى إِصلاحاتهِ المزعومة بعَين الشَّكِّ والرِّيبةِ؟!. ml
المشاركة

اترك تعليق