كتب / بسام ابو شريف…
كيف تستفيد قوى المقاومة من ملف برومبيولافشال خططه وعملياته ؟
تعيين برومبيويجب أن يكون فرصةقوى المقاومة للبدء بالهجوم الدفاعي
برومبيو- the shark K– القرش ، لا يعرف برومبيو الانجاز الا اذا افترس ، وهكذا هو سمك القرش الذي لقب به برومبيو ، وهو لا يستوعب العلاقات الداخلية والدولية الا من خلال الصراع الدموي ، وهو لايعرف أسلوبا لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية سوى العمليات العسكرية ، أو العمليات الدموية السرية ، أو اشعال الصراع الدموي بين الأطراف التي يهم هو بافتراسها بعد أن ينهكها الصراع .
ويتصرف برومبيو بنفس الطريقة في ادارة أعماله التجارية أو المالية ، وهذا هو القاسم المشترك الكبير والواسع بينه وبين دونالد ترامب ، لكن القرشين العجوزين لم يستوعبا بعد أن أنيابهما الحادة تآكلت وأنها هرمت الى الحد الذي يمكن لفريسة من ضحاياهما أن تفلت من أنيابهما . فالسمك الصغير ينمو ويكبر ويعتبر من تجارب القطيع .
برومبيو لعب دورا في دفع العراق لشن حرب ضد ايران ، ولعب دورا في اقناع صدام حسين بأنه يستطيع أن يحتل الكويت لأن واشنطن لن تتدخل !!! وهو الذي أشرف تنفيذيا على اقامة داعش وتسليحها وتدريبها وتأهيلها .
استنادا للحظةالتي وضعها الاسرائيليون والبنتاغون ( اليوت ابرامز – ريتشارد بيرل ) ، فالعمليات العسكرية والمخابراتية والأمنية والاغتيالات وتزوير الحقائق والكذب على الحلفاء والعملاء والأعداء هي وسائله لتحقيق أهدافالخارجية الأميركية وضمان سيطرة وهيمنة واشنطن على العالم  ، ويشترك برومبيو مع دونالد ترامب في تجذر العنصرية في عروقه وعقله ومسلكه ، وهو يتميز بعنجهية مقيتة لاتهدأ الا أمام الصهاينة !! ، وهو بهذا ايضا شريك متناغم مع دونالد ترامب الذي يحتفي بعنجهيته أمام اديسون وروتشيلد أ دونالد ترامب اختار التوقيت الذي يناسب رغبته في خوض معارك ضد معسكر المقاومة في الشرق الأوسط بعد أن نجحت روسيا في دعم هذا المحور في معركته ضد الارهابيين الذين أطلقتهم الولايات المتحدة واسرائيل وحلفائها الغربيين وبعض الأنظمة العربية التي تخضع لاسرائيل .
ومنذ تسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض وأجهزته يقوم بتنفيذ ماتريده الحركة الصهيونية ، وهوتطبيع علاقة اسرائيل مع الدول النفطية الخليجية ، وتحويل ايران الى العدو الرءيسي للعرب بدلا من اسرائيل ، وتصفية قضية فلسطين .
التوقيت الذي اختاره ترامب يرتبط بالشرق الأوسط وليس بلقاء القمة الذي سيجمعه مع رئيس كوريا الشمالية على الرغم من خطورة وأهمية هذه القمة التي تتمركز في بحثها حول السلاح النووي الكوري الشمالي ، فماهي العلاقة بين توقيت تعيين برومبيو وزيرا للخارجية وبين مايدور في الشرق الأوسط ؟
ترامب يعتقد أن الوقت قد حان لتوجيه ضربة كبيرة لمحاولات روسيا اعادة بناء النظام العالمي بحيث لا يسمح للولايات المتحدة أن تكون وأن تبقى القوة الوحيدة المقررة في هذا العالم . وان هذه الضربة يجب أن توجه بالتحديد الى الحلف المقاوم للمشاريع الأميركية والاسرائيلية في الشرق الأوسط ، وهو حلف المقاومة المكون من ايران وسوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية ، وهيأ ترامب لضربته المخططة الأجواء :-
أعلن الانحياز ألتام لاسرائيل ومنحها القدس والضفة الغربية والجولان .
احتل احتلالا عسكريا وادي الفرات شمال شرق سوريا ، ومنع روسيا والجيش العربي السوري من الحركة هناك .
اعادة لملمة داعش ودعم الارهاب ليبقى الجيش السوري في معارك متصلة .
ترك المجال لتركيا باتفاق شامل لاقامة منطقة على الحدود التركية السورية تحت عنوان منطقة آمنة ، هي عمليا منطقة احتلال تركي لشمال سوريا ، وقد تكون قابلة للتمدد نحو ادلب وحلب .
مارس كل أنواع الدعم لارهابيي الغوطة ، وكل أنواع الضغط على روسيا ودفع بريطانيا لاثارة المسرحية المضحكة حول الجاسوس الروسي لخلق جو اوروبي معاد لروسيا ثم يبدأ بتهيئة الجو للخطوة الكبيرة وهي الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران ، وألقى القبض ابتزازا على الاتحاد الأوروبي من خلال قراراته حول فرض رسوم جمركية على التجارة مما يجعل الأوروبيين في موضع الابتزاز – أي مقايضة الرسوم بالانسحاب من الاتفاق النووي الايراني ، وسيأتي دور برومبيومباشرة لشن عمليات أمنية عسكريةمنتظمة من تفجيرات واغتيالات وسرقات وانتهاكات للقانون الدولي بشتى الأشكال موجهة ضد ايران .
وسيخترعون أسبابا ” غير مقنعة ” لتوجيه ضربات عسكرية شمالا ويمينا مستهدفين غزة وحزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي في العراق ، وسيحاولن تنفيذ عمليات ارهابية في موسكو وكل روسيا وفي القرم تحديدا ، انها حرب ترامب بقيادة برومبيو ، هذا ما يخططون له – ويمكن اعتبار ذلك بداية اذ قد يشمل مخططهم حربا في جنوب سوريا تشارك فيها اسرائيل والاردن ، اذ أن كل من يتحالف مع ترامب عليه أن يدفع له الأتاوة ، فماذا نفعل أمام هذا ؟
 هل نقف مشدوهين كأننا لم نسمع ولم نقرأ ولم نعلم ماذا يخطط ترامب أم نرد منذ البداية ؟
لا نريد أن نظهر أو نوحي بأننا نخاطب هذه الشؤون ونتعامل معها من بعد ، بل نريد أن نستفيد من دروس التجارب التي مررنا بها على مدى خمسين عاما من الكفاح ، والقاعدة الأولى في التصدي والنجاح هي أن نعلم أن افشال عملية من عمليات العدو تحدث تأثيرا وانعكاسا على صعيدين : صعيد معسكرنا وصعيد معسكرهم ، فافشال عملية من عمليات العدو ستنعكس سلبا على العدو معنويا وماديا ، تماما كما جرى عندما أفشل الثوار الايرانيون عملية الانزال الأميركي لتحرير الرهائن ، وستنعكس ايجابا على معسكرنا من حيث رفع المعنويات واضافة تراكم انتصار وان كان صغيرا .
وهذا يعني أن البنية في الجبهة الداخلية لافشال عمليات العدو يأتي في الدرجة الأولى من التكتيك الهجومي الدفاعي .
السلطة الفلسطينية التي أغرقت في مستنقع المفاوضات التي لاتستهدف سوى انهاء قضية فلسطين تعود للمفاوضات من نافذة واشنطن والرباعية للتفاوض ، على ماذا ؟؟ لثقد أنهى ترامب حسبما يقول الموضوع ، وحول القدس عاصمة لاسرائيل وأعطاها الضفة الغربية ، علام يتفاوضون ؟ على ابقاء التنسيق الأمني لطرد الشعب الفلسطينيمن دياره ؟؟!
لاشك أن السلطة ستكون على جدول أعمال المؤمنين بالمقاومة طريقا لانتزاع الحرية ، ويقولون هنالك سدود وحدود ؟ متى كانت الأوضاع دون سدود أو حدود ؟ ان لكل سد منفذ ، ولكل حدود معبر ولاننسى أن هذا هو عالم ينتشر فيه الفساد والفاسدين ، ومن حق المؤمنين والصابرين والمرابطين والمقاومين أن يستفيدوا من وجود هؤلاء لكسر السدود والحدود .
ML

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here