عبد الهادي مهودر

نوروز ٢٠١٨

لاتشبه اعياد نوروز في اقليم كردستان النوروزات السابقة ، فللمرة الاولى ليس لسياسيي الاقليم مزاج بالصعود لمنصات الخطابات والدعوات الانفصالية، وصعد المطربون بدل السياسيين في جميع ساحات الاحتفال ، وبغداد هذا النوروز اقرب لسكان الاقليم من اربيل وعيون الموظفين الكرد ترنوا اليها كل يوم ، 

ولم يظهر مسعود البارزاني حتى لحظة اعداد هذا المقال ، والذي كان يمني النفس باختتام عهد الكفاح المسلح والسلمي باعلان دولة كردستان ولكن ليس كل مايتمنى المرء يدركه فقد قابلت بغداد التصعيد بالتبريد والنار بماء الهور وقضي الامر ،

وليس في كل مرة تسلم الجرة ، وجاء عام ٢٠١٨ عام المحاسبة بالموازنة وحل اوان الحساب وقضي الامر مرة اخرى بسلام ، ولو كانت نكسة شعبية كردية لما احتفل الكرد بشكل كثيف رافعين كل الاعلام بما فيها الاعلام التي تحمل صور المعارض التركي عبدالله اوجلان لكنها غلطة في الحسابات ونكسة سياسية وعيد اكبر من ان توقفه الطموحات الشخصية ..

ومرة اخرى ولكنها مختلفة هذا العام اشعل الكرد نارهم الازلية للاحتفال البريء وليس لتحدي اخوتهم في الوطن .
وكل نوروز وانتم بخير .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here