عدنان فرج الساعدي 

في سلسة اجتماعات ولقاءات لزعيم التحالف الوطني السيد عمار الحكيم جمعته مع الملاكات القيادية المتقدمة والوسطى شدد على جميع أنصاره للتحشيد ليوم الجمعة المقبل الموافق واحد من رجب * يوم الشهيد العراقي *

وفي نظرة سريعة لفترة ما بعد إنبثاق تيار الحكمة الوطني قبل أشهر قليلة نجد ان رئيس تيار الحكمة الوطني يطرح مشروعه السياسي الوليد كبديل ناجح لمرحلة الفشل الجزئي الملحوظ للمشروع الذي عمل به حزب الدعوة الاسلامية وحلفائه من البدريين والمجلس الاعلى وباقي الاحزاب الشيعية التي تصدت لإدارة الحكم في العراق بعد سقوط نظام البعث عام 2003 . مع النجاحات التي تحققت في مجالات أخرى والتي لا يمكن لأحد أن ينكرها 

 إن الضغوطات والشكاوى وتصريحات قادة المجلس الأعلى في المشهد الأخير جعلت السيد الحكيم أن يتخذ قراره في الخروج والإعلان عن تياره الجديد .

وفي غفلة واضحة من باقي الاحزاب الاسلامية , نجح الرجل وخلال فترة قياسية من انشاء منظومة سياسية مؤسساتية لديها قاعدة جماهيرية كبيرة في محافظات وسط وجنوب العراق , مستندا على تجربته السياسية الفتية وارثه الديني والسياسي الممتد لقرن من الزمان .

ولعل المراقب والمتابع للساحة العراقية يجد إن منافسيه السياسين الفاقدين للبوصلة ليس لديهم حلول سياسية مقابلة لإدارة البلاد بشكل يخرجه من إزماته المتلاحقة , ولديهم خشية ورهبة من التوحد خلفه , كون عباءته ستغطي على وجودهم السياسي. خصوصا مع هذا الجو الشبابي المندفع والراكز الذي يتمتع به تيار الحكمة اليوم والذي جعل الكثير من قادة الاحزاب يبهتون من هذه النقلة النوعية في تيار الحكمة والتجربة الجديدة في الاستقطاب والتمكين للشباب والمرأة والوجوه الجديدة 

ونقول إن هذا الأمرالذي يتعلق بالتوحد مع افكاره يجعلهم يتوقعون أن يحصل كما حصل مع عمه زعيم المجلس الاعلى السابق اية الله محمد باقر الحكيم الذي فرض نفسه الزعيم السياسي الوحيد الناطق بلسان الشعب العراقي والمطالب بحقوقهم .

ويخشى غرمائه ويحذرون كثيراً من سيطرته على الساحة الشعبية الشيعية خصوصا بعد نجاحه بفرض إرادته وتاثيره على أهم القرارات السياسية التي حكمت البلاد خلال الاربع سنوات الماضية ومنها  منع سحب الثقة من السيد المالكي التي إديرت من أربيل ثم ادأرة عملية منع الولاية الثالثة لرئيس أئتلاف دولة القانون نوري المالكي الفائز باكثرية المقاعد النيابية أنذاك وإحلال رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بدلا عنه واخيراً إقرار قانون الحشد الشعبي .

هذا المشروع يواجه تحديات كبيرة , فهو يدعو الى الاستقلال وحفظ خصوصية الإنموذج العراقي بعيدا عن سياسة المحاور الاقليمية ومنها  المحور الايراني أو السعودي أو التركي المؤثرة بشكل كبير , مع مد جسور التواصل مع محيطه العربي السني المتغير ايجايبا تجاه الشيعة , وهذا يأتي مع الاعتراف بالذاكرة المليئة بالاحقاد بين الطائفتين المسيطرتان على العالم الاسلامي ,

فيما تلتقي منهجية التيار مع السياسة القائلة بالانفتاح نحو إستثمار الصداقة مع الدول لمصلحة العراق وفق نظرية “ليس هناك عدو دائم او صديق دائم هناك مصالح دائمة” . وينطبق على الجميع بما فيها الولايات المتحدة الامريكية 

 

ويوافق يوم الجمعة القادم 16/اذار ميلادي, 1 رجب هجري يوم الشهيد العراقي ذكرى اغتيال اية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسبق زعيم المعارضة العراقية المناهضة لحكم الطاغية صدام حسين في صحن الامام علي في محافظة النجف المقدسة عام 2003.

المشاركة

اترك تعليق