كانت لي تجربة سيئة مع بعض من دافعت عنهم! لم تكن سيئة بسبب مهاجمة بعض (الفيسيين والفضائيين) لي، مهما كان هذا الهجموم كاذباً ولا أخلاقياً وبلا مروءة! بل لأنّ بعض من دافعت عنهم كانوا قليلي الوفاء، وقاموا هم بمهاجمتي قبل غيرهم! خوفاً من أن ينال منهم نفس الجمهور الذي هاجمني بسببهم! فكان تصرفهم أكثر قبحاً ممن أساء لي أصلاً! لكنّي لم أكترث لكل تلك الإساءات الباطلة، لأنّي كنت أطلب الحق بذلك سواءً أصبت أم أخطأت.

عرفت لؤي الياسري سنة 2007-2008 عندما كنت مستشاراً لمحافظ النجف الأشرف لشؤون الشباب والرياضة، عرفته من صورته ولم أعرف شخصه إلا بعد حين، فقد كانت صورته موضوعة في الطابق الأول في مبنى محافظة النجف الأشرف عند مدخل جناح المحافظ، وكنت قد سألت حينها: من هذا الرجل؟ ولماذا توضع صورته؟ فقيل لي: في هذا المكان توضع فيه صورة أفضل رئيس دائرة في محافظة النجف الأشرف! بقيت صورة لؤي الياسري موضوعة على هذا الجدار إلى إنتهاء الدورة الإنتخابية للمحافظة، لم يستطع أحد من مدراء الدوائر في النجف الأشرف أن يأخذ مكانه! لم تكن معرفتي به عميقة، وإلى الآن لا تربطني به علاقة عميقة! بل علاقة من بعيد فيها إحترام متبادل.

السيد لؤي الياسري رشّح مع دولة القانون وفاز عنهم، حتّى أنّ منصب المحافظ جاءه باعتباره عضواً في دولة القانون، وعلى هذا الأساس فما سأقوله عنه لن يكون إنحيازاً ولا مصلحة لي فيه، إلا أنّي أرى أنّ الوازع الأخلاقي والمبادئ السياسية التي أحملها مما تعلّمته في الحكمة، يحتّم عليّ أن لا أفرح بمصيبة منافس سياسي، وأن أقول الحق فيه وإن كان هذا الأمر سيجعلني في مرمى سهام هوجاء لا تميّز بين الناس ولا تعرف معنى (ولا تزر وازرة وزر أخرى)!

كنت أودّ أن أكتب عن السيد لؤي الياسري وعن عائلته الكريمة (آل فريحة) فور الإعلان عن تورط إبنه بحادثة المتاجرة بالمخدرات، فقد رأيت الهجمة عليه وعلى عائلته بلا رحمة وبلا إنصاف، وكنت على يقين أنّه أبعد ما يكون عن التورط بهذا الأمر وإن كان إبنه قد تورّط فعلاً! تشاورت مع أخوين لي في أن أنزل فيديو أو بث مباشر أو مقالة أنتصر فيها للسيد لؤي الياسري والسادة الياسرية من آل فريحة، لكنّهما نصحاني بعدم فعل ذلك، وذكّرناني بحجم الهجمة التي تعرّضت لها عندما دافعت عمن أعتقد بمظلوميته، وكيف تنكّر هو قبل غيره لي، وقالا لي: ما الداعي أن تقحم نفسك في هذا الأمر؟ والمنطق السياسي يقتضي منك أن تسكت؟ فبالتالي يبقى السيد لؤي الياسري منافساً لنا، ولا أحد سيلومك إن لم تدافع، بل ليس مطلوباً منك حتى على المستوى الأخلاقي أن تدافع عنه! وربما كان كلامهما صحيحاً وواقعياً، لكنّي استحضرت قول رسول الله (ص): لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ووضعت نفسي في موضعه، وما الذي كنت أرجوه من -الشرفاء- لو تعرّضت لهكذا موقف لا قدّر الله؟ فوجدت أنّ الواجب الأخلاقي الذي تعلّمناه في تربيتنا الشخصية، وما جذّرته الحكمة فينا من أخلاق سياسية، تقتضي مني أن لا أقف متفرجاً أمام شخص تعرّض للظلم وأنا قادر على نصرته ولو بكلمة! وهذا ما جعلني أقول: أنّي لم أكن شجاعاً بما فيه الكفاية كي أقف هذا الموقف في بداية الهجمة، وقد راودتني نفسي أن أسكت خوفاً من أن تتحول سهام القوم إليّ، وأنا الذي لم تسلم شخصيتي من سهام ظالمة كثيرة وغير مسبوقة لمن هو في موقعي، ولكنّي عزمت اليوم أن أكون أكثر شجاعة، وبعد صدور الحكم على إبن السيد لؤي الياسري أن أقف لأقول: أنّ ما فعله إبنه لا يمثّل فيه إلا نفسه، وأنا متيقن أنّ السيد لؤي الياسري لو كان قاضياً وثبت على إبنه هذا الأمر لأصدر أقسى عقوبة يخوّله القانون فيها! وأقول كذلك: يبقى السادة الياسرية من آل فريحة من الأفاضل وأهل البخت ومن خيرة العوائل التي نتفاخر بها، وإن ما حصل قد يحصل مع أي شخص، وتبقون يا آل فريحة أنتم وعوائلكم ملاذاً للناس عند اشتداد البأس عليهم، ويبقى بخت جدكم رسول الله (ص) الذي تشافون به الناس هو الأصل وهو الثمر الذي ينفع الناس وكل ما دون ذلك زبد لا يضر تاريخكم المشرّف.

3 تعليقات

  1. اليس من الافضل ان يعلن استقالتة ظمانا لكرامتة ويترك العمل السياسي ويتابع ابنائة
    ياستاذ البخت صار من الماضي ولا يوجد في هذا الزمن بخت لا ياسري ولا موسوي ولا طيز لكن السياسي دائما وابدا لا يعرف البخت ومن يتسلق علئ ظهور الاخرين لابد وان يقع

  2. بسم الله الرحمن الرحيم
    لنفترض أن الأب لايتحمل وزر ابنه ،،,, وأنه لايعلم بما كان يفعله ابنه ،،,, ولكن ألم يكن منصب ( محافظ النجف الأشرف ) لأبيه مدخليه في ارتكابه الجريمه وتماديه بها ؟؟؟ ثم كيف حصل هذا الشاب اليافع على رتبة ضابط ؟؟؟ أليس بواسطة من أبيه صار ضابطا ؟؟!!
    شئنا أم أبينا ::— الأب يتحمل ولو جزء من المسؤوليه ,,،، وهو مدين للشعب العراقي وأهل النجف خصوصا ,,, بالأعتذار وطلب العفو من الناس والأستقاله أخيرا ,,,,
    وأما أنت يابليغ ,,,،،، بس الله اليدري بنيتك !!!! ولكن يحق لنا التشكيك بها ؛؛؛ لأن في زماننا هذا غلب الباطل على الحق وكثر المدعون وأنت وتيار الحكمه ( المجلس الأعلى سابقا ) منهم ؛؛؛,,, ولاتختلفون عن البقيه …. وهذه المقاله محاوله بائسه للأستهلاك الأنتخابي وتبييض الصوره والظهور بمظهر العظماء الذين يتجاوزون حدود الذات والمنافع الشخصيه والحزبيه ::،،، والشاهد ذكر اسم تيار الحكمه في مقالتك ((وما جذّرته الحكمة فينا من أخلاق سياسية، )) ،،، وهنا مربط الفرس ؛؛؛،،،،
    عزيزي بليغ العب غيرها ,,,,

  3. ابوه شريك فيما ارتكب , فلو لم يكن ابن محافظ لما ظن أنه يمكن ان يتاجر بارواح الشباب ومستقبلهم دون ان يخاف او يخشى شيئا , ولو افلتت الشحنة وكم من شحنة قبلها افلتت ( الله اعلم ) لكانت سببا في تدمير اعمار وبيوت والسبب نفوذ ووجاهة ابن المحافظ .
    ابوه شريك , فلو كان ابوه فلاحا او خادما في مضيف اليواسر الاشراف لما حصل ابنه على وظيفة في المخابرات ولما تمتع بكل تلك الهويات والتسهيلات , ولا ادري بأية كفاءة وعبقرية صار بها ابن المحافظ رجل مخابرات ومستشارا وموظفا في المطار ويقبض الملايين , وبأية شهادة جامعية نال ابن المحافظ كل هذه الامتيازات ليستغلها في قتل الناس بالسموم , في حين ان اولاد الملحة يسفون التراب ويكافحون من أجل لقمة عيش كريمة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here