احمد الادهمي
تعلمنا ان العصي مجتمعة لا تكسر مثلما لو كانت منفردة ، كان ذلك قبل ان يأتي (حمود) ويدحض هذه النظرية كما تتحدث الطرفة المعروفة، ورغم ان الحكمة من هذه القصة ما تزال فاعلة الا ان عدد لا يستهان به من سياسيينا لا يفقهون ذلك حتى الساعة فمنهم من يذهب يمينا ومنهم من يغدو شمالا “وما بدلوا تبديلا” ليضربوا بذلك افضل الامثلة في الفرقة والتشرذم في وقت تتطلب فيه المرحلة الوقوف موحدين اما التحدي المقبل ، الانتخابات.

التسقيط الذي تمارسه الاحزاب المتنافسة في الانتخابات وصل الى مراحل خطيرة جدا ، والغريب ان ما يحدث قبل كل انتخابات برلمانية ينطلي على عامة الناس فيما تواصل الجماهير دعم هذا وتسقيط ذاك من دون الالتفات الى ان هذا التسقيط المتبادل سينتهي الى فرقة ودمار للعملية السياسية برمتها وستنتقل الامور الى مرحلة خطرة لا يحمد عقباها.

السفير الامريكي وبعد قراءة مستفيضة للوضع في العراق قال ان السنة سيستعيدون الحكم مرة اخرى في شارة الى انفراط العقد الشيعي وتفرق اصوات الناخبين الامر الذي سيجعل موازين القوى تختلف كليا ولن تعود الامور الى ماكانت عليه قبل اليوم ، وهذا الامر لم يلتفت اليه قادة الاحزاب الشيعية المنهمكين بالتسقيط والتنابز والترويج عبر جيوش الكترونية لمنجزات سمعنا بها ولم نلمسها .

العودة الى الرشد وجمع الفرقاء هو خير ما يمكن ان يسعى اليه القادة اليوم والا فان الفرصة ستضيع الى الابد فاطراف البيت الشيعي يزدادون كل عام وتتشظى الكتل قبل كل انتخابات وهذا يعني بالنتيجة تشظي الاصوات وضياعها لتؤول الامور بعد ذلك الى اطراف اخرى تكون هي صاحبة الكعب العالي وبالتالي ستتحقق نبوءة السفير الامريكي لا سمح الله.

المطلوب ايضا من حكماء القوم العودة الى الاصل وهو حب العراق الذي يجمع تحت خيمته ما فرقته السياسة فعودوا اليه “واعتصموا بحبل الله جميعاولا تفرقوا ” لنستعيد قصة العصي قبل ان يأتي على اخرها حمود.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here